يأتي ترؤس حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية للعام الحالي مؤشرا على متابعة سموه الحثيثة لتنفيذ الخطط ضمن السياسات التي من أجلها أنشئ المجلس، وفي ظل تحديات جديدة فرضتها أسعار النفط المنخفضة.
حال المجلس كحال مركز قطر للمال والأعمال وجهاز قطر للاستثمار تعمل كلها ضمن سياسات ثابتة في المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية وشؤون الطاقة، في سبيل تطوير اقتصاد تنافسي ومتنوع قادر على تلبية احتياجات، وتأمين مستوى عال من المعيشة في الوقت الحاضر وفي المستقبل.
إنشاء المجلس جاء ليكون عونا للطاقم الحكومي بهدف توزيع الأعباء وتنويع الخبرات والتكثيف من العصف الذهني في ظل تحديات جديدة وآمال مستقبلية تخدم سكان قطر ليتمكنوا من بناء مجتمع مزدهر.
ولعل من اللافت في الاجتماع الموافقة على إنشاء شركة سراج المعنية بمشاريع الطاقة الشمسية وهو مؤشر آخر على تبني كل ما هو متقدم والحسم بشأنه بعيدا عن البيرقراطية وتعزيزا للإنتاجية، كذلك القرارات المتعلقة بتعديل اتفاقيات أم مناقشة أخرى جديدة.
ومن القواعد الرئيسة لإنجاح أي عمل، تحديد الأهداف ثم وضع الخطط دونما إغفال متابعة التنفيذ وهو ما يحرص عليه سموه في كل وقت، وإلا كان التخطيط من البداية مجرد حبر على ورق، والسياسات العامة ليست إلا حديثا عابرا.
ولا تقتصر متابعة سموه لمراتب الدولة بمستوياتها، بل يحرص دوما على تحفيز المبدعين واللفتة الكريمة لكل إنجاز، فقبل ساعات كان سموه يكرم الفائزين بجائزة يوم التميز العلمي، وحظي أولياء أمور الطلبة المكرمين برعايته في إشارة لمسؤولي الدولة أن الجميع مشارك في نهضة قطر والحفاظ على سلامة اقتصادها.
النقاش حول المشروعات الخاصة باستغلال موارد الثروة الطبيعية للبلاد، والمشروعات الصناعية والاقتصادية الكبرى التي تقوم بها الدولة أو الهيئات أو المؤسسات أو الشركات العامة ملح في هذه المرحلة، ومتابعة التطورات الآنية والأخرى المرتقبة فيه مصلحة للجميع وهو ما يفعله دائما سمو الأمير.