جددت وزارة الخارجية الفلسطينية تأكيدها على أن صفقة القرن التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء الماضي لا تقدم أي فرصة للسلام في الشرق الأوسط، بل تطلب من الشعب الفلسطيني التخلي عن حقوقه الوطنية العادلة والمشروعة.
وشددت الوزارة، في بيان اليوم، على أن رفض هذه الصفقة المشبوهة ، بشكل مطلق وعلني، هو الحد الأدنى لشروط مواجهتها وإسقاطها.. مشيرة إلى أن ترامب وفريقه سيكتشفون أنهم ارتكبوا خطأ تاريخيا جسيما ليس بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه فحسب، بل بحق بلدهم وحجمها ودورها على مستوى الشرق الأوسط والعالم، وكذلك بحق دولة الاحتلال بتوريطها في المضي قدما نحو ارتكاب المزيد من الجرائم، وإغراقها في نظام فصل عنصري بغيض لن تقبله أي دولة تحترم نفسها في العالم، وسيحاكم عليه قادتها أمام الجنائية الدولية.
وأوضحت أن التصريحات والمواقف التي أدلى بها كوشنر وغرينبلات وفريدمان بعيد الإعلان عن الفصل الأخير من صفقة القرن تعكس عمق الأزمة التي بدأت تواجهها إدارة ترامب كنتيجة مباشرة لمقاربتها غير القانونية للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، وصفقتها غير الواقعية لحله.
وأضاف البيان أن مشكلة كوشنر وفريقه لم تعد في الرفض الفلسطيني فقط، بل تتمثل في الإجماع الدولي الحاصل على رفضها، بدءا من الرفض العربي الجماعي والرفض الاسلامي الجماعي أيضا، ورفض الغالبية العظمى من دول العالم للصفقة وفي مقدمتها الدول الكبرى والدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، التي لم تر فيها أي فرصة للنجاح لعدم مقدرتها ملامسة واقع وحقيقة الصراع .. معتبرا أن هذه الصفقة هي مجرد محاولات لتعزيز الفرص الانتخابية لكل من ترامب ونتنياهو، ولا تمت بصلة للقانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها ومرجعيات السلام الدولية.