22.7 مليار ريال مخصصات القطاع في موازنة 2019
حققت قطر قفزات نوعية للارتقاء بمستوى جودة خدمات الرعاية الصحية، انطلاقا من رؤى وتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حيث أولى سموه القطاع الصحي اهتماماً استثنائياً، إيمانا بأهمية بناء مجتمع صحي قادر على دفع مسيرة التنمية قدما على جميع الأصعدة لتحقيق أهداف الرؤية الوطنية 2030.
وتؤمن دولة قطر بأن التقدم بخطى ثابتة في كافة المجالات، لا يخضع للتلقائية وعوامل الصدف، إنما يقوم على الخطط المدروسة على المديين المتوسط والطويل، حيث حظي القطاع الصحي بعناية فائقة في مضامين الرؤية الوطنية التي تؤكد على أهمية توفير بنية تحتية شاملة وحديثة للرعاية الصحية، مجهزة بأفضل الكوادر والتقنيات الحديثة، لبناء مجتمع صحي قادر على العطاء، باعتباره رأس المال الحقيقي.
مسؤولون وخبراء أكدوا أن قطر في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تعمل بوتيرة متسارعة على التطوير المستمر للنظام الصحي بما يحقق الصحة الجيدة والرفاه للجيل الحالي والأجيال القادمة.
وقالوا لـ لوسيل إن الدولة لا تألو جهدا في النهوض بكافة القطاعات، مع إيمانها بأن قطاعي الصحة والتعليم يأتيان في المقدمة لدورهما في إعداد جيل مسلح بالعلم ويتمتع بالصحة.

قال الدكتور محمود المحمود، رئيس المشتريات والتموين الدوائي في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية إن الإنجازات الكبيرة التي حققتها دولة قطر في مجال الرعاية الصحية تدعو إلى الفخر والاعتزاز، لكل مواطن ومقيم.
وأضاف لم تدخر الحكومة جهدا للنهوض بالقطاعات المختلفة، ولا شك أن هناك تركيزا على قطاعي الصحة والتعليم باعتبارهما من القطاعات التي ترتبط مباشرة ببناء مجتمع صحي ومتعلم قادر على البذل والعطاء في كافة المجالات، انطلاقا من إيمان الدولة بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية للبلاد باعتباره محور التقدم والازدهار والرخاء والبناء في كافة المجالات.
بدورها قالت الدكتورة ريم الأنصاري، أستاذ القانون في جامعة قطر، إن دولة قطر استطاعت أن تحقق مراتب متقدمة في الرعاية الصحية على المستوى العالمي، ويأتي ذلك في ظل توجيهات ورؤى ودعم القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة ممثلة بوزارة الصحة العامة.
وأضافت أن الدولة تنفق بسخاء على القطاع الصحي، حيث توفر كافة أسباب النجاح من بنى تحتية وكفاءات ماهرة وتقنيات حديثة، ويظهر ذلك جليا في أرقام الموازنة العامة للدولة، حيث يخصص سنويا ما لا يقل عن 25 مليار ريال للقطاع الصحي، وهو رقم كبير جدا يؤكد الحرص الكبير على دعم هذا القطاع وتوفير الرعاية الصحية للمواطنين والمقيمين ضمن أفضل الخدمات.
وقالت الدكتورة رنا صبح، مديرة برنامج المتطلبات في جامعة قطر: لا شك أن قطاعي الصحة والتعليم يعتبران من المؤشرات الرئيسية لتقييم الوضع الاقتصادي لأي دولة، فكلما أظهر هذان المؤشران تطورا وتقدما دل ذلك على قوة اقتصاد الدولة واهتمامها ببناء جيل صحي مسلح بالعلم والمعرفة، وهذا حقيقة يظهر جليا في الجهود التي تبذلها دولة قطر واهتمامها الكبير بقطاعي الصحة والتعليم وحجم الإنفاق عليهما.
وأضافت: الاهتمام بالرعاية الصحية للأفراد ينعكس إيجابيا على تحقيق التنمية المستدامة، لأن الأجيال الصحية المتعلمة هي القادرة على العطاء ولا ننسى كذلك الاهتمام بالجانب النفسي وأهميته في العطاء وبناء الأوطان، وهو ما تركز عليه حاليا إستراتيجية قطاع الصحة.
مختبرات حمد الطبية الأولى من نوعها بالمنطقة
إنجاز جديد يضاف إلى الإنجازات التي حققها القطاع الصحي في دولة قطر، تمثل في افتتاح المختبرات الطبية المركزية الجديدة في مقرها بمركز قطر لإعادة التأهيل.
وجاء افتتاح المختبرات الطبية المركزية الجديدة استمراراً لرؤية إدارة المختبرات الطبية وعلوم الأمراض في مواصلة عملية التطوير والتزامها بتوحيد الفحوصات وتنفيذها أوتوماتيكيا.
بدورها قالت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري، وزيرة الصحة العامة، إن إدارة المختبرات الطبية تجري أكثر من 17 مليون فحص مخبري سنويا وتقدم خدمات شاملة ومتخصصة بكفاءة عالية للسكان في دولة قطر، مضيفة أن المختبرات الطبية الجديدة تمتاز بتقنيتها العالية وتصميمها الذي تم تجهيزه على شكل مبنى متكامل يخدم الدور الذي يؤديه، بالإضافة إلى تزويدها بالأجهزة التي تندرج ضمن أعلى المقاييس الدولية، ما يتيح لمؤسسة حمد الطبية مواكبة حاجات الرعاية الصحية المتزايدة والمعقدة في وقتنا الحالي وفي المستقبل لسكان قطر.
سدرة للطب .. إنجاز ينقل النظام الصحي إلى مرحلة متقدمة
يعتبر مركز سدرة للطب الذي تم تدشينه مؤخرا، مركزا عالميا متخصصا في تقديم الرعاية الصحية للنساء والأطفال، وإنجازا قطريا نقل النظام الصحي إلى مرحلة متقدمة، مما يساهم في تعزيز رؤية الدولة واهتمامها الواسع والتزامها بتطوير منظومة الرعاية الصحية لخدمة المرضى من قطر والمنطقة والعالم.
المركز يعد واحدا من أكثر المشاريع طموحا في قطر خلال العقدين الأخيرين، وسرعان ما حقق تأثيرات إيجابية تتخطى الحدود الوطنية، حيث أصبح وجهة إقليمية للسياحة الصحية، يقصدها المرضى أسبوعيا من المنطقة ومن خارجها.
يقدم سدرة للطب رعاية صحية متخصّصة للنساء والأطفال واليافعين من قطر والعالم، ويتبنى المركز، الذي أسَّسته مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، أفضل الممارسات في مجال التعليم الطبي، وبحوث الطب الحيوي المبتكرة والبحوث السريرية والاكتشاف، والرعاية الصحية الفائقة التي تركز على المريض وأسرته.
ويُعد المركز بتجهيزاته وإمكانياته فائقة التطور، خير شهادة على روح الريادة التي تتمتع بها دولة قطر والتزامها المستمر نحو التنمية البشرية والاجتماعية.
ويمثل مركز سدرة للطب رؤية صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة المركز، حيث إن هذه المنشأة الطبية الحديثة لا توفر الرعاية للمرضى على مستوى عالمي فحسب، بل تساعد أيضاً على بناء الخبرات العلمية وحشد الموارد الصحية في دولة قطر.
يضم المركز ما يقرب من 1000 ممرضة، وأكثر من 300 طبيب وحوالي 800 من مقدمي الرعاية الصحية المساعدين وغيرهم من موظفي الدعم وجميعهم مستعدون لتقديم الرعاية المثلى لأولئك الذين يحتاجون إلى خبرة متخصصة.
أحدث الإنجازات الطبية تمثل في قيام أطباء سدرة للطب بإجراء أول جراحة من نوعها في قطر لفصل توأم ملتصق من دولة مالي، حيث كانت لحظة فخر لفريق مركز سدرة للطب وللقطاع الصحي القطري.
26 مركزا صحيا تقدم خدمات صحية متكاملة
ضمن خطط التوسع الكبيرة في المرافق الصحية، تخطط مؤسسة الرعاية الصحية الأولية لافتتاح العديد من مراكز الرعاية في مناطق الدولة المختلفة، بما يساهم في حصول جميع السكان على رعاية عالية الجودة في مرافق صحية قريبة من منازلهم، ذلك تحقيقا لإستراتيجية المؤسسة الصحية التي تؤكد على الرعاية الأولية كمحور أساسي في نموذج الرعاية على مستوى النظام الصحي.
نحو 26 مركزا للرعاية الصحية تابعة للمؤسسة تقدم خدماتها في مختلف أنحاء الدولة، وهناك خطة إستراتيجية لافتتاح المزيد من المراكز، حيث قامت المؤسسة بافتتاح وتشغيل مركزين صحيين في النصف الأول من العام الماضي، هما مركزا الوجبة ومعيذر الصحيان، كما تم مؤخرا افتتاح مركز الوعب الصحي.
وتراعي المؤسسة شمولية وتكامل الخدمات في المراكز الجديدة، التي تتمحور حول الشخص وتعمل بالشراكة مع الأفراد والأسر والمجتمع للنهوض بصحتهم وعافيتهم تحقيقا للرؤية التي تنطلق منها إستراتيجية الرعاية الصحية الأولية.
الدكتورة مريم عبدالملك، مدير عام مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أكدت في تصريحات سابقة أن دولة قطر حريصة على العمل وفق توجيهات منظمة الصحة العالمية التي أكدت أهمية الرعاية الأولية كقاعدة للنظام الصحي الحديث وأساس لتحقيق الأهداف التنموية المستدامة التي تتمحور حول تعزيز ثقافة الوقاية من الأمراض بدلاً من العلاج.
تطوير منظومة الطب الشخصي
الانتهاء من إعداد تسلسل الجينوم لـ 10 آلاف مواطن
صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، كانت قد أعلنت خلال حفل تدشين مركز سدرة للطب مؤخرا عن الانتهاء من المرحلة الأولى لمشروع جينوم قطر.
وأكدت سموها استكمال تسلسل الجينوم الكامل لعشرة آلاف مواطن قطري. كما تم تطوير الرقاقة القطرية (Q chip) التي تحمل المعلومات الجينية الخاصة بكل مريض، بالتعاون بين جينوم قطر وقطر بيوبنك وكورنيل بالإضافة إلى مؤسسة حمد الطبية وسدرة للطب.
برنامج جينوم قطر هو مبادرة تستخدم عينات من السكان لرسم الخريطة الجينية للمواطنين. ويستخدم قطر جينوم الذي تديره اللجنة الوطنية لمشروع الجينوم، العينات والبيانات الخاصة بمشاركي قطر بيوبنك للتعرف على الروابط بين الأنماط الجينية (الوراثية) والأنماط الظاهرية الخاصة بسكان دولة قطر، مما يوفر رؤية شاملة تخوّل تطوير منظومة الطب الشخصي في قطر.
منذ بداياته الأولى انطلق برنامج قطر جينوم في تنفيذ رؤية وطنية مدّعماً بسبع لبنات بناء أساسية ضرورية لبناء نموذج فريد من نوعه يجعل قطر من الأمم السباقة لتنفيذ منظومة الطب الشخصي، وتشتمل هذه اللبنات على تأسيس مركز بيوبنك وطني وإنشاء بنية تحتية متقدمة في مجالات الجينوم والمعلوماتية الحيوية والسعي لبناء شراكات بحثية واسعة، بالإضافة إلى الاستثمار في الطاقات البشرية المحلية وصياغة اللوائح والسياسات التنظيمية، وأخيرا بناء شبكة وطنية لبيانات الجينوم وإدماج الجينوم ضمن المؤسسات الطبية.