بريطانيا لا تستبعد الانضمام لمنطقة التجارة الحرة بالمحيط الهادئ

لوسيل

لندن – قنا

قال ليام فوكس، وزير التجارة الدولية البريطاني إنه لا يستبعد إمكانية انضمام بلاده إلى اتفاقية التجارة الحرة عبر المحيط الهادئ، عقب خروجها من الاتحاد الأوروبي .

وذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية أن السيد فوكس أجرى محادثات غير رسمية استكشف خلالها مسألة الانضمام إلى اتفاقية الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ.

وقال فوكس، الذي يقوم حاليا بزيارة إلى الصين، إن بريطانيا تريد أن ترى كيف تطورت اتفاقية الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ بعد خروج الولايات المتحدة الأمريكية منها، قبل اتخاذ مثل هذه الخطوة.

وأوضح أن اتفاقية الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ ستشكل سوقا مهمة للغاية، ونعلم أيضا أنها ستساهم في تحقيق نمو عالمي كبير في المستقبل .

وتعليقا على توقعات مؤسسات عالمية كبيرة مثل صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بأن 90% من النمو العالمي في التجارة سيكون مصدره من خارج أوروبا، قال فوكس يجب علينا أن ننظر لنرى أين ستكون هذه الأسواق ، مضيفا أننا نحتاج للنظر إلى هذه الأسواق العالمية النامية الكبيرة، فتلك الأماكن التي نحتاج لأن ننمي تجارتنا واستثماراتنا فيها، لأن هذا ما سيحقق عائدا لنا في المستقبل .

ومن جانبه، قال جريج هاندز وزير الدولة البريطاني للتجارة والاستثمار،في تصريح لفاينانشيال تايمز، إنه لا توجد قيود جغرافية تمنع انضمام بريطانيا لتشكيلات أو جماعات تجارية بعيدة المدى ، موضحا أن مثل هذا النوع من العلاقات متعددة الأطراف، يجب ألا تكون هناك أية قيود جغرافية .

وفي حال انضمت بريطانيا إلى اتفاقية الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ، ستكون بذلك أول بلد عضو بهذه الاتفاقية ليس له حدود على المحيط الهادئ أو بحر الصين الجنوبي.

وتضم الاتفاقية حاليا 11 عضوا: هم أستراليا والمكسيك ونيوزيلندا وكندا وشيلي واليابان وسنغافورة وبروناي وبيرو وفيتنام وماليزيا.

وحين وقعت الاتفاقية أولا في عام 2016، تضمنت تدابير لخفض وإزالة الحواجز الجمركية على التجارة ووضع آليات لتسوية النزاعات بين المستثمرين من الدول المعنية، وكانت الولايات المتحدة عضوا فيها، لكن الاتفاقية تلقت ضربة قوية عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب بلاده منها العام الماضي، منقلبا على سياسة سلفه باراك أوباما الذي كان مؤيدا للاتفاقية بقوة.

وتأتي تصريحات الوزراء البريطانيين في وقت تستعد فيه بلادهم لإجراء جولة جديدة من المحادثات مع الاتحاد الأوروبي في إطار عملية خروج بريطانيا من الاتحاد بريكست، والتي ينتظر أن يتناول فيها الطرفان العلاقات التجارية المستقبلية عقب بريكست.

ولاحت في الأيام الأخيرة بوادر صدام متوقع بين لندن وبروكسل خلال المفاوضات التجارية، حيث ترغب بريطانيا في تعاون اقتصادي كامل مع الاتحاد الأوروبي وكذلك عدم استبعاد وجود خدمات مالية عقب بريكست، وهو أمر تعارضه بروكسل.

وقال ديفيد ديفيس الوزير البريطاني المكلف بملف بريكست، في مقال نشرته أمس الثلاثاء صحيفة ديلي تليجراف، إن المفاوضات في الأشهر المقبلة لن تكون سهلة، بل ستولد نفس حالة الغضب والجدل العام التي شهدناها في العام الماضي ، مؤكدا أن مستقبل القارة الأوروبية سيكون أفضل في حال وجود شراكات قوية وناجحة.

وكان السيد ميشيل بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي لملف بريكست قد حذر، الشهر الماضي، من أنه لن يكون هناك اتفاق تجاري يتضمن خدمات مالية بين لندن وبروكسل.