توسع الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 6.7 % على أساس سنوي في الربع الثالث من عام 2016، مما سمح لها بأن تلعب دورا بناء في تحسين الإدارة الاقتصادية العالمية لتحقيق التعاون الإيجابي مع بقية العالم، وفقا لتقرير مكتب الإحصاء الوطني الصيني.
وأكد التقرير أنه باعتبار بكين لاعبا فعالا ومؤيدا قويا للمنصات الاقتصادية الحالية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي، فقد ساهمت الصين في تقديم أفكار والعمل على معالجة الجوانب غير معقولة وغير عادلة في مجال الإدارة الاقتصادية.
وأثناء العام الماضي، حثت الصين صندوق النقد في عدة مناسبات على زيادة الحصص ومراجعة توزيعها لضمان نظرة عادلة بالنسبة إلى الاقتصادات الناشئة والنامية، حسبما ذكر موقع جلوبال تايمز الصيني.
وأشار التقرير إلى أن الصين قدمت أيضا توصيات أخرى لتحسين البنية المالية الدولية، بما في ذلك دراسة التوسع في استخدام حقوق السحب الخاصة، وتعزيز شبكة الأمان الخاصة بالنظام المالي العالمي فضلا عن تحسين عمليات إعادة هيكلة الديون.
وفي الوقت الذي تعثرت فيه جولة المفاوضات التجارية لمنظمة التجارة العالمية في الدوحة لسنوات بسبب قضايا معقدة، فإن دولا مثل الصين سعت لاستكشاف سبل جديدة من أجل تعزيز نمو التجارة العالمية وتوسيع التعاون متبادل المنفعة.
وتتمثل هذه المساعي في ظهور أطر جديدة متعددة، بما في ذلك مبادرة الحزام و الطريق، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة التي لا تزال قيد التفاوض.
وبعد ثلاث سنوات من التنمية، أحدثت المبادرة التي اقترحتها الصين خلال عام 2013 تغييرات على الناس والبلدان الواقعة على الطرق التجارية القديمة، ومع مشاركة أكثر من 100 دولة ومنظمات دولية، أقامت المبادرة مجموعة من المشاريع الكبرى هذا العام، بما في ذلك بناء الموانئ والسكك الحديدية.
وقدم البنك الآسيوي للاستثمار بوصفه المصرف الإنمائي متعدد الأطراف والذي تأسس في أواخر عام 2015 باقتراح بكين، قرضا إجماليا قدره 1.73 مليار دولار لـ 9 مشاريع للبنية التحتية في 7 دول منذ بداية هذا العام، فيما أصدر آخر إقراض لمشروع الغاز الطبيعي في أذربيجان الذي ينطوي على بناء خط أنابيب بينها وتركيا، كما يساعد على خلق فرص عمل في كلا البلدين.
وعرضت الصين أيضا حلولا للتعامل مع التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي المتعثر في قمة مجموعة العشرين التي تم عقدها في سبتمبر الماضي بمدينة هانغتشو الصينية، كما أظهرت للعالم قدرتها على تحويل المقترحات البناءة إلى حقيقة واقعية.
وبعد إحراز بكين نجاحات عديدة، فإن دول العالم ستشعر بالمزيد من الثقة متوقعة أن يلعب ثاني أكبر اقتصاد في العالم دورا كبيرا فى تحسين الإدارة الاقتصادية العالمية.