ارتفع عدد ضحايا التفجير الانتحاري الذي هز، في وقت سابق أمس، منطقة مزدحمة بالعاصمة العراقية بغداد إلى 35 قتيلا و61 جريحا، في وقت التقى الرئيس العراقي فؤاد معصوم أمس بنظيره الفرنسي فرانسوا هولاند الذي يزور العراق حالياً.
وأعلن تنتظيم الدولة مسؤوليته عن التفجير الانتحاري بسيارة مفخخة. وأوردت وكالة أعماق المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية أن الهجوم اسفر عن سقوط 40 قتيلا. وكان عقيد في الشرطة العراقية أعلن أن الهجوم الذي استهدف مدينة الصدر في شمال شرق بغداد اوقع 32 قتيلا و61 جريحا.
الرئيس العراقي أكد خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند ، أهمية الدعم الفرنسي للعراق في المرحلة الحالية وكذلك جهود تدريب القوات العراقية ، لافتا إلى أن فرنسا ستدعم المصالحة الاجتماعية في البلاد . وقال معصوم أن زيارة هولاند الأولى إلى بغداد عام 2014 لعبت دوراً مهماً في دعم العراق من قبل المجتمع الدولي في حربه ضد تنظيم الدولة.
من جانبه ، أوضح الرئيس الفرنسي ضرورة الحفاظ على الأطفال من الأفكار المتطرفة ، مبينا أن عناصر تنظيم الدولة الأجانب يعودون إلى فرنسا وأوروبا لتنفيذ هجمات إرهابية ، فضلا عن أن تنظيم الدولة العدو المشترك بين العراق وفرنسا ، وشدد على ضرورة العمل على إعادة بناء العراق. وأضاف أريد إيصال رسالة مفادها الحفاظ على وحدة العراق وتحسين العلاقات .. مشيرا إلى أن القوات الفرنسية دعمت الجيش العراقي في الموصل .
واستهدف التفجير تجمعا لعمال عند مدخل المدينة التي تسكنها أغلبية شيعية وتتعرض بشكل مستمر إلى تفجيرات دامية. وأظهرت صور تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي عمودا من الدخان الأسود وعشرات الجرحى المضرجين بالدماء الذين يتم إجلاؤهم.
وقتل حوالى 30 شخصا على الأقل السبت في اعتداءين انتحاريين متزامنين في سوق مزدحم في بغداد وهو كان أسوأ هجوم منذ شهرين في العاصمة العراقية قبل ساعات من انتهاء العام، وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنهما.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور، لكن تنظيم الدولة الإسلامية دائما ما يتبنى التفجيرات الانتحارية.
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أعلن أن التحرك ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق يساهم في حماية فرنسا من الإرهاب. وقال أمام الجنود الفرنسيين الذين يقومون بتدريب القوات الخاصة العراقية إن اأ مشاركة في إعادة الإعمار في العراق تؤمن شروطا إضافية لتفادي أن يشن داعش أعمالا على أرضنا . وأوضح هولاند في المرحلة الأولى من زيارته التي تستمر يوما واحدا إلى العراق أن التحرك ضد الأعمال إرهابية، وبالتالي تفادي أن يعاني مواطنونا من التبعات المؤسفة للتدهور الذي يمكن أن يطرأ في حال عدم التدخل في العراق.
وتشارك فرنسا في العمليات العسكرية للتحالف الدولي الذي يحارب الجهاديين بواسطة 14 طائرة مقاتلة من نوع رافال تتمركز في الأردن ودولة الإمارات العربية المتحدة. ويشارك الجيش الفرنسي أيضا بنحو 500 جندي في العراق يدعمون القوات العراقية بواسطة أربعة مدافع من نوع كايزار جنوب الموصل، كما يقدمون التدريب والمشورة إلى الجنود العراقيين وقوات البشمركة الكردية من دون المشاركة مباشرة في المعارك.
ويؤمن التحالف الدولي حاليا دعما جويا للقوات العراقية التي تواصل عملياتها لاستعادة مدينة الموصل من أيدي الجهاديين. وتابع هولاند التحدي هو استعادة الموصل ولتحقيق ذلك عليكم في الأسابيع المقبلة تدريب ودعم ومرافقة القوات العراقية وتقديم أفضل المشورة إليها .