يعدّ الزيتون هو الشجرة الأكثر انتشارا في الأردن، خاصة في المناطق الشمالية، حيث تغطي مساحة مليون وربع مليون دونم، وهو مصدر رزق لـ20% من الأردنيين، رغم تراجع إنتاجية هذا الموسم 10%، بحسب تصريح وزير الزراعة الأردني للأناضول. ويتنوع اعتماد الأردنيين عليها بين من يعتبرها مونة للبيت (مخزون من الزيت يكفي استهلاك العائلة لمدة عام)، وبين من يعتبرها ثروة موسمية ينتظر جنيها لتحقيق مردود مالي. العديد من المزارعين، التقتهم الأناضول، في محافظة إربد (99 كم شمال العاصمة) قالوا إن موسم حصاد الزيتون لهذا العام، عادة في الربع الأخير من العام، شهد تراجعا عن العام الماضي. أحد مزارعي الزيتون، ويدعى أحمد العودات، قال إن الكمية التي أحصل عليها من زيت الزيتون تتراوح بين 30 و 50 تنكة (وزن التنكة الواحدة 16 كجم)، واحتفظ بسبع أو عشر منها للاستهلاك المنزلي (مونة للبيت) .
العودات، وفي حديث للأناضول، أوضح أن سعر تنكة الزيت لهذا العام تتراوح بين 80 دينارا (112 دولارا أمريكيا) و85 دينارا (119 دولارا) .
مشددا على أهمية الزيتون لمزارعيه، أعرب المزارع الأردني قاسم عبابنة عن أمله أن يحقق موسم هذا العام ما تم تحقيقه العام الماضي .
عبابنة مضى قائلا: إن الزيتون بالنسب لي ليس مونة، وإنما هو ثروة كما هو الحال لغالبية الأردنيين، خاصة من يعيشون في المناطق الشمالية .
المزارع الأردني تابع، في حديث للأناضول: إنتاجي من زيت الزيتون يتراوح حسب الموسم المطري بين 2 و3 طن، وقد ارتفع سعر التنكة لهذا العام إلى 85 دينارا بسب ارتفاع أجور العمال .
وبحسب فارس حسين، وهو صاحب إحدى معاصر الزيتون في مدينة الرمثا (شمال)، هناك تراجع في نسبة الزيت لهذا العام مقارنة بالعام الماضي .
عن أهمية الزيتون، أضاف حسين أنه ثروة اقتصادية للعديد من المواطنين الذين ينتظرونه من العام إلى العام، خاصة من لديهم كمية كبيرة من الزيتون، بينما هو مونة لأصحاب الكميات القليلة . بالنسبة لإنتاج الأردن هذا العام، صرح وزير الزراعة الأردني، خالد حنيفات، للأناضول، بأن إنتاج المملكة من ثمار الزيتون لهذا العام هو 180 ألف طن، ومن الزيت يتوقع أن يصل إلى 25 ألف طن .
الوزير مضى قائلا إن الموسم الحالي أقل من الموسم الماضي بنسبة 10% تقريبا، حيث وصل المنتج من الثمار العام الماضي 200 ألف طن . وأضاف حنيفات أن زيت الزيتون الأردني معروف بجودته، وعليه طلب في الأسواق العالمية، نتيجة الجهود التي تقوم بها الوزارة، ونصدر إلى الدول الأوروبية واليابان ودول الخليج العربي، وغيرها . وعن مساحة الزيتون في المملكة، قال إن مساحة الأراضي المزروعة بالزيتون تشهد توسعا، وتتركز في الشمال والوسط والجنوب، وتقدر تلك المساحة بحوالي مليون وربع المليون دونم .
الوزير الأردني ختم بأن شجرة الزيتون هي الأولى في الأردن، وحوالي 20% من المواطنين (من أصل أكثر من 8 ملايين نسمة) يعتمدون عليها اقتصاديا، وتوفر لهم ملايين الدنانير .