73مليار دولار ديْنا عاما وقضايا معيشية وخدمية في انتظارها

لوسيل

قنا

المشهد السياسي اللبناني يترقب تأليف حكومة جديدة أمام الحكومة الجديدة عدة ملفات أبرزها إنجاز قانون الانتخابات النيابية

تشهد الساحة السياسية اللبنانية حالة من الترقب بانتظار تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بعد مرور ما يقارب الشهر على تكليف سعد الحريري تأليفها عقب انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية وإنهاء فترة شغور رئاسي استمرت عامين ونصف العام. وكان من المرجح تشكيل الحكومة قبل الاحتفال بيوم الاستقلال الذي صادف يوم 22 نوفمبر الماضي ، ولكن ظهر إلى الواجهة الكثير من العقبات جراء الخلاف بين الفرقاء حول الحقائب الوزارية .

سعد الحريري رئيس الحكومة اللبنانية المكلف، كشف قبل يومين عن وجود بعض العقبات التي تعترض مسار تشكيل الحكومة، مؤكدا في الوقت نفسه على تفاهمه مع رئيس الجمهورية على الأمور كافة. وقال توجد بعض العقبات و سنحاول حلحلتها ، مشدداً على أن مصلحة البلد والمواطن هي الأهم . وترى أوساط سياسية في بيروت أنه على مستوى مفاوضات التأليف الحكومي، فهي لا تزال تتأرجح ، وسط تقاذف لاتهامات العرقلة بين القوى السياسية .. لافتة الى أن عقدة تشكيل الحكومة تكمن في الخلاف بين الفرقاء حول الحقائب الوزارية إلى جانب المطالب بعدم إقصاء أي من التيارات السياسية من المشاركة في الحكومة وبينهم تيار المردة الذي يترأسه النائب سليمان فرنجية وهو كان المرشح المنافس للرئيس اللبناني ميشال عون على منصب الرئاسة.

وفي هذا السياق جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري التأكيد على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة .. قائلاً إنه منذ بداية عملية التأليف أبدينا حرصنا على كل ما يؤدي الى ولادة الحكومة، وانتقلنا من تشكيلة الـ 30 وزيرا الى تشكيلة الـ 24، كما قبلنا بالتخلي عن حقيبة وتحويلها إلى وزارة دولة من أجل تسهيل العملية، فالمشكلة ليست عندنا ونحن ننتظر . وتتخوف مصادر نيابية لبنانية من تعطيل ولادة الحكومة أسوة بما حصل من تعطيل في انتخابات رئاسة الجمهورية بعد فراغ استمر عامين ونصف العام.

وفي هذا السياق أعرب النائب أمين وهبي عضو تيار المستقبل في تصريح لـ قنا عن مخاوفه من قيام بعض الأطراف السياسية وتحديدا حزب الله من ممارسة دور ما لتعطيل ولادة الحكومة وذلك بعد فرض فراغ رئاسي في لبنان جراء مقاطعته جلسات انتخاب الرئيس لعامين ونصف العام، منوها في الوقت نفسه بالمساعي الحثيثة التي يبذلها كل من عون والحريري لتذليل العقبات من أجل ولادة الحكومة سريعا.

من جانبه قلل النائب أنور الخليل عضو كتلة التنمية والتحرير، التي يرأسها نبيه بري رئيس مجلس النواب، في تصريح لـ قنا ، من شأن المخاوف في دخول تأليف الحكومة في أزمة تعطيل، مشددا على أن الحريري ما يزال ضمن الوقت المقبول لمهلة التأليف ولم يمض شهر على تكليفه، لافتا الى أن حكومة تمام سلام استغرقت 11 شهرا لتأليفها.

والحكومة التي سيرأسها الحريري تحمل رقم 74 منذ استقلال البلاد عام 1943. وهي ستكون ثاني حكومات الحريري خلال مسيرته السياسية .. ومن المفترض ألا تتجاوز مدة الحكومة المرتقبة تشكيلها ستة أشهر بسبب انتهاء ولاية البرلمان الممدد لنفسه في آخر يونيو القادم أي يتم إجراء الانتخابات شهر مايو القادم كحد أقصى .

وأمام الحكومة الجديدة عدة ملفات أبرزها إنجاز قانون جديد للانتخابات النيابية وإجراء الانتخابات قبل انتهاء ولاية مجلس النواب شهر يونيو القادم ،إضافة الى الاهتمام بقضايا معيشية وخدماتية للمواطن في ظل وجود مشاكل في قطاعي الماء والكهرباء الى جانب معالجة الوضع الاقتصادي المترهل مع دين عام تجاوز 73 مليار دولار في ظل عدم إقرار موازنة عامة بالبلاد منذ العام 2005.