سموه يشهد حفل الذكرى الثلاثين لانطلاقتها.. صاحب السمو: شــبكة الجــــزيرة الإعلاميـــــة اســـــتطاعت ترسيخ مكانتـها عربياً ودولياً

alarab
قطر اليوم 02 نوفمبر 2026 , 01:20ص
الدوحة - قنا - العرب

شهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفل الذكرى الثلاثين لانطلاقة شبكة الجزيرة الإعلامية، الذي أقيم بمقر الشبكة مساء أمس، تحت شعار «وما زلنا نرويها».
واطّلع سمو الأمير المفدى، قبل انطلاق الحفل، على العرض البصري والشاشات التفاعلية التي تستعرض أبرز المحطات في مسيرة الشبكة منذ تأسيسها، وتجربتها الإعلامية على مدى العقود الثلاثة الماضية.
كما شاهد سموه عرضًا توثيقيًا لمجموعة مختارة من خطابات المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في محافل ومناسبات مختلفة، تناولت الشبكة ودورها الإعلامي والرؤية التي تأسست عليها.


وتضمن الحفل كلمة لكل من سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الإعلامية، والشيخ ناصر بن فيصل آل ثاني المدير العام للشبكة، إلى جانب عرض مرئي افتتاحي، وعرضين عن أبرز حقائق وأرقام الشبكة وخططها المستقبلية.
وعقب الحفل، زار سمو الأمير المفدى الاستوديوهات الجديدة وغرفة الأخبار، واطّلع على ما تضمه من أحدث التجهيزات والتقنيات في مجال البث والإنتاج الإخباري التلفزيوني.
حضر الحفل معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء، وأعضاء مجلس إدارة شبكة الجزيرة ومنتسبيها، ونخبة من الإعلاميين والمثقفين، وضيوف الحفل من أصحاب السعادة الوزراء وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة.وأكد حضرة صاحب السمو أن شبكة الجزيرة الإعلامية استطاعت على مدى ثلاثة عقود أن ترسخ مكانتها في المشهد الإعلامي العربي والدولي، وأن تسهم في إيصال صوت المنطقة وقضاياها إلى العالم.
وقال سموه في منشور له عبر منصة إكس:»سعدت بحضور حفل الذكرى الثلاثين لانطلاق شبكة الجزيرة الإعلامية، التي استطاعت على مدى ثلاثة عقود أن ترسخ مكانتها في المشهد الإعلامي العربي والدولي، وأن تسهم في إيصال صوت المنطقة وقضاياها إلى العالم. نعتز بهذه المسيرة الإعلامية، ونتمنى للشبكة والعاملين فيها مزيدا من النجاح والتقدم.»

ناصر بن فيصل: «نواة» أكبر مشروع تحول ذكي متكامل لمؤسسة إعلامية

أكد سعادة الشيخ ناصر بن فيصل بن خليفة آل ثاني، المدير العام لشبكة الجزيرة، أن الاحتفال بمرور ثلاثين عاماً على انطلاق الشبكة يمثل مناسبة لاستحضار مسيرة إعلامية ارتبطت بتحولات العالم، وتجديد الالتزام برسالتها القائمة على الدفاع عن الحقيقة وإيصال صوت الإنسان إلى العالم، مشدداً على أن الجزيرة تدخل مرحلة جديدة من التطوير والتجديد، تستند إلى رؤيتها 2030، مع الحفاظ على استقلاليتها ومصداقيتها.
وقال سعادته، في كلمته خلال الاحتفالية، إن ثلاثين عاماً ليست مجرد عمر قناة أو ذكرى مؤسسة إعلامية، بل رحلة فكرة آمنت منذ انطلاقتها بأن الحقيقة تستحق أن تُروى، وأن الإنسان يستحق أن يُرى، وأن الأصوات المحاصرة والمهمشة قادرة على الوصول إلى العالم.
وأضاف أن الجزيرة انطلقت من الدوحة عام 1996، في وقت كان فيه الإعلام العربي بحاجة إلى مساحة أوسع للسؤال وشجاعة أكبر في الاقتراب من الحقيقة، ومنصة تفتح المجال أمام من لا يجدون منبراً للتعبير عن آرائهم. وأكد أنها لم تكن مجرد شاشة، بل وعداً بصحافة حرة ومسؤولة، تؤمن بحق الناس في المعرفة وبمبدأ الرأي والرأي الآخر.
واستذكر سعادته مؤسس الجزيرة، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، معرباً عن الامتنان لصاحب الفكرة الأولى، الذي منح المشروع أهم شروط بقائه، وهي الاستقلالية والحرية، مؤكداً أن أصدق صور الوفاء له تتمثل في استمرار الشبكة أمينة للفكرة التي آمن بها.
وأوضح أن الجزيرة حضرت على مدى ثلاثة عقود في محطات العالم الكبرى، من الحروب والثورات إلى الكوارث والأزمات الإنسانية، وكانت حاضرة حيث يصعب الوصول وتتعدد الروايات ويحتاج الإنسان إلى شاهد. وأشار إلى أن تأثيرها لم ينبع من امتلاك الكاميرا فحسب، بل من الإيمان بأن الكاميرا حين تحمل ضميراً تصبح شهادة، والميكروفون حين يوجه إلى الناس يصبح مساحة للعدل، والخبر حين يروى بأمانة يسهم في تغيير الوعي وفتح النقاش وحفظ الذاكرة.
وأكد أن الشبكة قدمت للإعلام العربي والعالمي صوتاً مختلفاً لا يخشى السؤال، ولا ينظر إلى الإنسان باعتباره رقماً في نشرة إخبارية، بل قصة وكرامة وحياة.
وأشار إلى أن هذه المسيرة لم تكن سهلة، فقد وقف وراء كل بث مباشر وتقرير ميداني وصورة وصلت إلى العالم صحفيون وعاملون حملوا الرسالة في ظروف قاسية، ودفع بعضهم حياتهم ثمناً لأداء واجبهم. ووجه التحية إلى شهداء الجزيرة والزملاء الذين رحلوا وهم يؤدون رسالتهم، مؤكداً أنهم جزء من ضمير الشبكة وعهدها الذي لا يجوز أن يضيع.
كما وجه التحية إلى صحفيي الجزيرة وموظفيها في مختلف أنحاء العالم، تقديراً لمهنيتهم وصبرهم وقدرتهم على حمل الرسالة في زمن تتزايد فيه التحديات وتتسع فيه المسافة بين الحقيقة والزيف.
وشدد على أن الاحتفاء بالماضي لا يكفي لضمان استمرار النجاح، فالتاريخ مهما كان عظيماً لا يحمي مؤسسة لا تتجدد. وأكد أن الجزيرة، التي بدأت بفكرة جريئة، لا تستطيع الوفاء لتلك البداية إلا بشجاعة التجديد، من خلال رؤية الجزيرة 2030، مع الحفاظ على استقلاليتها ومصداقيتها، وتطوير ما يلزم لمواكبة تحولات الصناعة الإعلامية ومتطلبات الجمهور.

«نواة» للتحول الذكي
وفي هذا السياق، أعلن عن توجه الشبكة لإعادة تنظيم حضورها الإخباري حول رحلة الخبر التلفزيونية؛ بحيث تقود قناة الجزيرة اللحظة وتمتلك زمام الحدث، فيما تقدم الجزيرة الإخبارية الصورة الكاملة عبر الفهم والتفسير، وتتيح الجزيرة مباشر الوصول إلى الحدث بلا وسيط، من لحظته الأولى وصولاً إلى معناه وحقيقته.
وعلى المستوى الرقمي، كشف عن مشروع «نواة»، الذي وصفه بأنه أكبر مشروع تحول ذكي متكامل لمؤسسة إعلامية، ويضم حزمة من الأنظمة الكبرى، من بينها نظام «أوربت»، وتطبيق «اسأل الجزيرة»، وتطبيق «المراسل الذكي»، و«بحيرة بيانات الجزيرة»، إلى جانب مشروعات أخرى، موضحاً أن هذه الأدوات ستمنح الصحفيين والجمهور وغرف الأخبار قدرات أكبر على الوصول والتحقق والفهم.
وعلى المستوى المؤسسي، أوضح أن الشبكة تعمل على تنظيم حضورها العالمي واللغوي، وتعزيز انتشارها، وإعادة هيكلة حضورها الخارجي بما يتيح فهم خصوصيات المجتمعات المختلفة، وتمكين منصاتها ومشروعاتها المقبلة من العمل بكفاءة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.

 صناعة مستقبل الإعلام
وأكد أن هذه التحولات تستهدف جعل الجزيرة شريكاً في صناعة مستقبل الإعلام، بدلاً من انتظار مستقبل يصوغه الآخرون، لافتاً إلى أن إنجاز هذه المشروعات تم في ظروف استثنائية تزامنت مع اشتعال الحروب واستمرار التغطيات العاجلة، وعمل الزملاء في ظل المخاطر، إلى جانب الضغوط والتهديدات التي واجهتها الشبكة.
وأضاف أن الجزيرة لم تسمح لضغوط اللحظة بأن تصادر حقها في صناعة الغد، ولم تختر بين واجب تغطية الأحداث الراهنة ومسؤولية بناء المستقبل، بل واصلت أداء رسالتها الإخبارية بالتوازي مع تطوير أدوات الصحافة القادمة.
وفي رسالة إلى شباب الجزيرة، دعا إلى التعلم من تاريخ الشبكة دون الارتهان إليه، واحترام تقاليد المهنة دون الخوف من تطويرها، وتشجيع التجربة والابتكار، مع التمسك بالعمق والدقة والمعنى. وأكد أن المستقبل لا يرتبط بالتكنولوجيا وحدها، بل أيضاً بالجيل الذي سيصنع قدر المؤسسة ودورها القادم.واختتم سعادة الشيخ ناصر بن فيصل بن خليفة آل ثاني كلمته بالتأكيد على أن الجزيرة، بعد ثلاثين عاماً من انطلاقها، لا تحتفي بما مضى فحسب، بل تستعد لما ينبغي أن تصنعه في المستقبل، انطلاقاً من إيمانها بأن صوتاً من هذه المنطقة قادر على الوصول إلى العالم، وأن الإعلام حين يكون مع الإنسان يصبح أكثر من مهنة، بل رسالة، قائلاً: «الجزيرة كانت وستبقى رسالة».

«الجزيرة» تطلق منظومة قنوات جديدة بالعربية

أطلقت شبكة الجزيرة الإعلامية أمس منظومة قنوات إخبارية جديدة تحت شعار «الآن.. المعنى.. الإنسان» ضمن تحول استراتيجي يواكب التغيرات المتسارعة في أنماط تلقي الأخبار والمحتوى الإعلامي، لتتيح للمشاهد رؤية شاملة تعتمد على مرتكزات رئيسية هي: السرعة والمواكبة (الآن)، والعمق والتحليل (المعنى)، والبعد الإنساني (الإنسان).
وتضم المنظومة الجديدة ثلاث قنوات تقدم كل منها تجربة إعلامية إخبارية فريدة، أولها قناة الجزيرة الآن، التي تركز على التغطيات الإخبارية المتواصلة للملفات الساخنة والمتصاعدة، وتقوم على المواكبة الحية للحدث منذ وقوعه، دون التقيد بنشرات أو فترات إخبارية مجدولة، مع تغطيات ميدانية تتناول الخبر في سياقه المباشر، إلى جانب فقرات تحليلية واستراتيجية متخصصة تتناول تداعيات الحدث.
وتعزز قناة الجزيرة الإخبارية ضمن المنظومة الجديدة دورها بالتركيز على الفترات إخبارية المعمقة التي تعزز فهم الأحداث، والنشرات والمواجيز المجدولة المنتظمة، في قالب يجمع بين السرد الإخباري الرصين والتغطية المعمقة والتحليل، مع إطلاق حزمة برامجية احترافية جديدة تضم أكثر من 30 برنامجاً تتوزع على الجوانب الحوارية والتحليلية، والوثائقيات الاستقصائية، والمجلات التخصصية.
وتحافظ قناة الجزيرة مباشر على هويتها بكونها قناة تنقل الواقع والحدث فور وقوعه، وتوفر نافذة حية ومباشرة للخبر من الميدان مباشرة بلا وسيط.
ولا تغفل المنظومة الجديدة التكامل بين المنصات الرقمية والشاشة عبر منصة «الجزيرة 360»، التي ستصبح الوجهة الرقمية الرئيسية للجمهور لمتابعة البث المباشر للقنوات الثلاث.
وقال عاصف حميدي، مدير قناة الجزيرة الإخبارية: «تعتمد المنظومة الجديدة نظاما تكاملياً للتعامل مع الأخبار العاجلة والتطورات الكبرى بمرونة وتناغم؛ فبينما تقدم «الجزيرة مباشر» البث الميداني دون وسيط، تتولى «الجزيرة الآن» التغطية المفتوحة والتحليل اللحظي المستمر، فيما تقدم قناة «الجزيرة الإخبارية» الحدث وتفاصيله ضمن فتراتها ونشراتها في قوالب تفسيرية معمقة».من جهته، قال رائد فقيه، مدير الأخبار: «على مدى ثلاثة عقود، أسهمت الجزيرة في تغيير طريقة تناول الأخبار في العالم العربي، وفتحت المجال أمام أصوات وقضايا وزوايا لم تكن تحظى بمساحتها المستحقة على الشاشة».