قام منتسبو برنامج القيادات الحكومية من مركز قطر للقيادات مؤخرًا برحلة تعليمية إلى سنغافورة، حيث اطلعوا على رؤى وأفكار هامة حول قضايا السياسة العامة والحوكمة.
وأسهمت هذه الرحلة التعليمية، التي تعد عنصرًا أساسيًا ضمن برنامج مركز قطر للقيادات الممتد لعام كامل، في تعزيز تبادل المعرفة بين منتسبي المركز وأقرانهم السنغافوريين في مختلف المستويات الحكومية.
كما تعرّف منتسبو المركز، إلى جانب أهمّ العقول في مجال السياسة العامة، على النهج الذي تتبعه سنغافورة في التعامل مع الفرص والتحديات الوطنية.
وتعد التجربة السنغافورية الغنية تجربة مفيدة جداً لمنتسبي مركز قطر للقيادات الذين يشغلون مناصب حيوية في مسيرة التنمية القطرية، باعتبار أن دولة قطر وسنغافورة بينهما قواسم مشتركة، أهمها الرغبة المشتركة في مزيد من النهوض والتقدم ومسارات التنمية، ووصولا إلى الدور الحيوي للبلدين، على المستوى الإقليمي، الذي يبين بأن نجاح البلدين لا يكمن في حجمها.
وفي هذا الشأن، قال سعادة الشيخ الدكتور عبدالله بن علي آل ثاني، عضو مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمركز قطر للقيادات: باعتبارهما من الدول الآخذة في النمو، فقد طورت كل من قطر وسنغافورة رؤى استراتيجية لتوجيه مساعيهما نحو التحول والتقدم.
وقد ساهم التواصل مع خبراء القطاع العام الذين ساهموا في الإنجازات العظيمة لسنغافورة في إلهام القيادات الحكومية لتطوير سياسات ذكية ومبتكرة تساعد قطر في مواصلة رحلتها نحو مزيد من التقدم والازدهار . وتأتي هذه الرحلة التعليمية لمنتسبي برنامج القيادات الحكومية بالتعاون مع كلية الخدمة المدنية في سنغافورة، وهي شريك هام لمركز قطر للقيادات.
وقد رحبت السيدة تينا تان، مديرة كلية الخدمة المدنية، بالمشاركين خلال حفل افتتاح برنامج الرحلة.
وتضمّن برنامج الرحلة ورشات عمل حول أسس الحوكمة الرشيدة وتطوير السياسات للتنمية الاقتصادية والتنويع الاقتصادي.
كما شارك منتسبو برنامج القيادات الحكومية في جلسة خاصة حول استراتيجية الدفاع الشامل مع وزارة الدفاع السنغافورية.
وتعد هذه الاستراتيجية إطاراً يقوم من خلاله كل قطاع من قطاعات المجتمع السنغافوري بدوره لحماية البلاد من التهديدات العسكرية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية.
وكان الأمن السيبراني من أهمّ المواضيع التي تناولتها الجلسة التفاعلية، وقد اجتمع المشاركون مع وكالة الأمن السيبراني السنغافورية لمناقشة التحديات الجديدة في عالم يزداد اتصالاً.
كما تعرّف المشاركون على كيفية تقديم سنغافورة للخدمات لمواطنيها المسنين، وقاموا بزيارة لمجلس السن الثالث، حيث شاهدوا كيف تشجع هذه المؤسسة على قضاء فترة شيخوخة نشطة وحيوية لكبار السن، من خلال قيامهم بالعمل التطوعي والتعليم.
وفي ختام الرحلة التعليمية، قام المشاركون بتقييم كيفية تطبيق أهم ما تعلموه للمساعدة في تحقيق أهداف التنمية في قطر.