أكد رئيس وأعضاء مجلس الشورى وعدد من أعيان ووجهاء البلاد أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، يعتبر خارطة طريق لكافة أجهزة الدولة للتعاون فيما بينها بالشراكة مع القطاع الخاص للنهوض بالاقتصاد الوطني ليزداد قوة إلى قوته في ظل الظروف والتحديات الإقليمية والدولية.
وأضافوا لـ لوسيل أن سمو الأمير أكد في خطابه على ضرورة تعيين مَوَاطِن الضعف والقوة في استراتيجية التنمية الوطنية لمعالجة نقاط الضعف، لما فيه خدمة التنمية في البلاد، بالإضافة إلى تطوير مؤسسات القطاع العام وتعزيز الكفاءة والرقابة والشفافية والمساءلة..
أشاد سعادة السيد محمد بن مبارك الخليفي رئيس مجلس الشورى بالدعم المتواصل الذي يوليه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للمجلس تعزيزا لدوره المنوط به، مؤكدا أن المجلس يضع دائما نصب عينيه المصلحة العامة للوطن العزيز والمواطنين الأوفياء.
ونوه سعادته في الكلمة التي ألقاها في افتتاح دور الانعقاد العادي الخامس والأربعين لمجلس الشورى بمقره أمس، إلى أن حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى حدد في خطابه السامي الذي افتتح به هذه الدورة، معالم السياسة العامة للبلاد داخليا وخارجيا وبالأخص الاقتصادية منها في ضوء الأوضاع والمتغيرات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.
وأشاد سعادته بالسياسة الحكيمة لسمو أمير البلاد المفدى وبما تنعم به دولة قطر من الأمن والأمان والمحافظة على قوة اقتصاد البلاد الوطني واستمرار مسيرة النهضة الشاملة وما تشهده من نقلة نوعية بالرغم من انخفاض أسعار النفط والظروف الاقتصادية العالمية الصعبة في الوقت الراهن. وأشار سعادة رئيس مجلس الشورى إلى أن دولة قطر قد شهدت على الصعيد الداخلي نهضة شملت جميع القطاعات، من بينها التعليمية والصحية والبنية التحتية، وخطت خطوات جادة وملموسة في هذه المجالات، معربا في هذا الإطار عن عظيم تقدير المجلس للإنجازات العديدة التي حققتها الحكومة الموقرة بناء على التوجيهات السديدة لسمو الأمير.
وشدد سعادة السيد الخليفي في كلمته على أن القضية الفلسطينية، ستبقى القضية الأساسية والمركزية عربيا وإسلاميا تحتل موقع الصدارة بالنسبة لاهتماماتنا . وأشاد في هذا السياق بدعم حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى للشعب الفلسطيني الشقيق وتقديم كل عون له، معربا عن قلق مجلس الشورى العميق إزاء الأوضاع المأساوية التي تُعانيها الأراضي الفلسطينية، واستشهد في ذلك بالحرب الإسرائيلية سنة 2014 على قطاع غزة المُنهك من الحصار الذي فُرض عليه منذ سنوات مضت، ناهيك عما ارتكب من مجازرَ بشرية وحرب إبادة دون مبالاة بالقانون الدولي وكافة الأعراف والمواثيق الدولية.
وقال سعادته: بالنسبة لليمن الشقيق يعرب المجلس عن دعمه لعودة الشرعية بما يضمن وحدته واستقراره واستئناف المشاورات السياسية بين الأطراف اليمنية للتوصل إلى حل سياسي وفق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216 .
وفي الشأن السوري، أعرب رئيس مجلس الشورى عن تطلع المجلس بكل الأمل والرجاء، إلى تضافر كافة الجهود والمساعي ليتجاوز الشعب السوري الشقيق هذا الوضع الكارثي وأن يحصل على أهدافه المشروعة التي ضحى في سبيلها بالغالي والنفيس، وأن يعجل بإنهاء مأساته ومعاناته الإنسانية العصيبة، عبر استئناف العملية السياسية في إطار قرار مجلس الأمن رقم (2254) وعلى أساس مقررات جنيف (1).
وفيما يخص الأوضاع في ليبيا قال سعادته: وبالنسبة لليبيا، فإننا نسأل الله أن يجنب هذا البلد الشقيق الفرقة والانقسام وأن يتجاوز هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه وأن يعيد اللحمة بين أبنائه وأن تثمر جهود الأمم المتحدة الرامية لتعزيز التوافق الوطني، ويتطلع المجلس إلى تكاتف جميع الليبيين حول سلامة الوطن واستعادة الاستقرار فيه ووحدة أراضيه وحماية مقدراته .
وأدان سعادة رئيس مجلس الشورى الإرهاب بكافة صوره وأشكاله، واعتبره خطرا لا دين له ولا وطن، وظاهرة مقيتة اكتوى بنارها العديد من الدول والشعوب وهو آفة تهدد حياة الأبرياء وتفقد المجتمعات أمنها واستقرارها، ولا شك أن العالم أجمع عليه مسؤولية مشتركة نحو مكافحتها واستئصالها وتجفيف منابعها أياً كان مصدرها، وألا تنحصر محاربته على الناحية الأمنية، بل العمل كذلك على بث روح التسامح وثقافة التعددية والحوار.
واختتم سعادة رئيس مجلس الشورى كلمته مخاطبا سمو الأمير المفدى بقوله: يغتنم المجلس هذه المناسبة ليجدد العهد والولاء لسموكم أميراً لوطننا المعطاء وقائداً لمسيرته وراعياً لنهضته، وأن يمدكم بعونه وتوفيقه، معاهدين الله العلي القدير بالوقوف صفاً واحداً خلف قيادتكم الرشيدة . وكان سعادته قد استهل كلمته بتقديم بالغ الشكر لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، لتفضُّلِه بافتتاح دور الانعقاد العادي الخامس والأربعين لمجلس الشورى..
عيسى الكواري: تطوير القطاع العام لتعزيز الشفافية والمساءلة
قال عيسى بن ربيعة الكواري، نائب رئيس مجلس الشورى: إن حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى ركز في خطابه على الاقتصاد باعتباره في مقدمة الأولويات، كما دعا سموه إلى ضرورة الترشيد في الإنفاق والتماشي مع المعطيات الاقتصادية الحالية التي تفرضها أسعار النفط بالرغم من متانة وقوة الاقتصاد الوطني الذي يعتبر في مقدمة الاقتصادات العالمية بفضل توجيهات سموه.
وأضاف أن سمو الأمير المفدى ركز على ضرورة قيام القطاع الخاص بدور فاعل في دفع عجلة التنمية الوطنية في مختلف القطاعات، مؤكدا سموه على ضرورة إزالة كافة العوائق أمام الاستثمارات التي تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني لتكون قيمة مضافة تدعم قوته وتعزز مكانته إقليميا وعالميا.
كما شدد سمو أمير البلاد المفدى على أهمية العمل على مراجعة شاملة لمؤسسات القطاع العام وتطويرها بما يتماشى مع إستراتيجيات الدولة طويلة الأمد من خلال رفع كفاءتها وتعزيز الشفافية والمساءلة..
المناعي: إزالة كافة العوائق البيروقراطية
قال خلف المناعي عضو مجلس الشورى إن خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى جاء شاملا لكافة المواضيع التي تهم الدولة وفي مقدمتها الشأن الاقتصادي لا سيما في ظل الظروف التي يشهدها الاقتصاد العالمي والتي من أبرزها تراجع أسعار النفط الى مستويات متدنية. وأضاف أن سموه أكد على قوة الاقتصاد القطري رغم هذه الظروف، مشيرا الى أهمية ترجمة توجيهات حضرة صاحب السمو، لا سيما المتعلقة بتنويع الاقتصاد وإزالة كافة العوائق البيروقراطية أمام الاستثمار وتطوير مؤسسات الدولة المختلفة لتعزيز كفاءتها وكذلك تعزيز الشفافية والمحاسبة للنهوض بالقطاع بما يعود بالنفع على اقتصادنا الوطني.
السليطي: أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص
قال محمد عبد الله السليطي مراقب مجلس الشورى إن تراجع أسعار النفط فرصة لإعادة النظر ومراجعة وترتيب البيت الداخلي للحفاظ على الاقتصاد الوطني قويا في ظل التحديات التي تفرضها الظروف الاقتصادية العالمية. كما أكد سمو أمير البلاد المفدى على ضرورة إعداد مشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص لتخفيف الأعباء على القطاع الحكومي ومنح القطاع الخاص الفرصة الكافية للمشاركة في التنمية الاقتصادية ودفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام.
الخيارين: الدولة ملتزمة بتنفيذ المشروعات
قال هادي الخيارين عضو مجلس الشورى: الخطاب تضمن الجوانب الاقتصادية والسياسية الداخلية والخارجية والاجتماعية، لافتا إلى أن خطاب سموه بدَّدَ المخاوف بشأن الاقتصاد وأن الاقتصاد الوطني متين إلا انه يجب ان يكون هناك الكثير من الحيطة والحذر بالمستقبل. وبين الخيارين لـ لوسيل أن الدولة ملتزمة بتنفيذ كافة مشاريعها المتفق عليها، لافتا الى ان الاستراتيجية الثانية 2017/ 2022 جاءت شاملة لكافة المجالات والتي اكدت أن كل ما خطط له يسير ضمن الجدول الزمني.
الجيدة: التوجه نحو الطاقة النظيفة ضرورة
وبدوره أكد ناصر خليل الجيدة عضو مجلس الشورى أن التوجه إلى الطاقة البديلة، الطاقة النظيفة، من خلال الطاقة الشمسية والتخفيف من الانبعاثات الحرارية في الدولة أصبح ضرورة ملحة ويجب العمل على تنفيذها بالشكل المطلوب. وأشار لـ لوسيل إلى أن القطاع الخاص حظي بالاهتمام الواضح من سمو الأمير وأخذ حيزا كبيرا من توجيهات سموه خلال خطابه أمس، لافتا إلى أنه ما تميز به خطاب سموه الشق الاقتصادي الذي حاز على أكثر من 80% من خطاب سمو الأمير مما يؤكد أهمية القطاع الخاص في التنمية الشاملة ومما يفرض على القطاع الخاص المشاركة في التنمية الشاملة والقيام بالدور المطلوب منه خلال المرحلة المقبلة..
العسيري: خطاب الأمير يدعم رؤية التنمية الشاملة
أكد الدكتور نصر بن محمد العسيري أحد الأعيان أن خطاب سمو الأمير شكَّلَ نظرة شمولية من كافة جوانب الدولة للوصول إلى تحقيق رؤية التنمية الشاملة المنشودة خلال الأعوام المقبلة، لافتا إلى أن تصريحات سموه في كل عام خلال خطابه أمام مجلس الشورى يتم تطبيقها على أرض الواقع إذ إن تلك التوجيهات الأميرية السامية تجد الصدى الكبير من قبل كافة الجهات الرسمية والمعنية. وبين العسيري لـ لوسيل أن تركيز سمو الأمير على القضايا الاقتصادية يشكل رؤية واضحة المعالم بشأن الاقتصاد.
العبيدان: الشورى يجب أن يضطلع بدوره في كافة القضايا
الى ذلك قال أستاذ العلوم السياسية السابق بجامعة قطر الدكتور يوسف العبيدان إن خطاب سمو الأمير تضَمَّنَ دعوة إلى شراكة أكبر مع القطاع الخاص ورجال الأعمال وحث الشباب القطري على الاقتراب من العمل الخاص والمساهمة بتحقيق التنمية الشاملة، لافتا الى ان الخطاب لم يغب عنه الشأن الخارجي إذ تضمن موقف دولة قطر من الكثير من القضايا الدولية التي تمر بها الساحة العربية والاقليمية والقضايا المختلفة مثل سوريا والعراق وفلسطين وعزم دولة قطر المضي في دعم القضية الفلسطينية ودعم الحل في سوريا.
وأشار العبيدان لـ لوسيل إلى أن سموه حث مجلس الشورى على أن يضطلع بدوره في القضايا المختلفة المحلية في ظل وجود دعم من الدولة للمجلس في كافة المجالات، لافتا أن الدورة الحالية لمجلس الشورى ستتضمن العديد من التشريعات والقوانين المختلفة لتطويرها مما يفرض على المجلس أن يدلي بدلوه ليعين الحكومة في أداء مهامها..
آل خليفة: دور كبير متوقع للقطاع الخاص
قال عبد الله مبارك ناصر آل خليفة، إن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى ركز في خطابه على الشأن الاقتصادي باعتباره في مقدمة أولويات الدولة لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يشهدها العالم في الوقت الراهن، كما شدد سموه على ضرورة تكاتف الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص لترجمة البرامج الوطنية والاستراتيجيات في كافة القطاعات على أكمل وجه بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعمق معاني الشراكة الحقيقية، خاصة أن القطاع الخاص يعول عليه كثيرا في دفع عجلة الاقتصاد الوطني ليبقى اقتصادنا قويا ومميزا على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأضاف أن سموه أكد أهمية الانتهاء من كافة استحقاقات 2022 من مشاريع البنى التحتية، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات وإقامة المشاريع المتنوعة التي تسهم في تنويع الاقتصاد وتجنب الاعتماد على النفط والغاز كمصادر دخل وحيدة ليكون اقتصادنا قادرا على مواجهة كافة التحديات المستقبلية.