12 ناقلة غاز خلال شهر سبتمبر

2.3 مليون متر مكعب صادرات الغاز القطري لشمال غرب أوروبا

لوسيل

تورنتو - شوقي مهدي

بلغ إجمالي صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال لشمال غرب أوروبا 2.3 مليون متر مكعب في سبتمبر الماضي، وصلت إلى 4 محطات وموانئ في شمال غرب أوروبا.
وحسب بيانات اطلعت عليها لوسيل بلغ عدد الشحنات خلال سبتمبر 2022 حوالي 12 شحنة للمحطات في كل من المملكة المتحدة وبلجيكا وفرنسا.

واستقبلت الموانئ البريطانية 6 شحنات غاز طبيعي مسال عبر محطتي (ساوث هوك) و(مليفورد هافن) بإجمالي 1.3 مليون متر مكعب في الفترة من الثاني من سبتمبر وحتى الثلاثين منه.

واللافت للنظر أن عدد الشحنات القطرية وخلال الأشهر الماضية تضاعف بشكل متزايد نحو شمال غرب أوروبا، وقفز عدد الشحنات من 6 إلى 8 شحنات ليصل اليوم مستويات (10 إلى 12) ناقلة شهرياً، وهذا يعني توجيه المزيد من الشحنات القطرية نحو القارة الأوروبية خلال الفترة الماضية وذلك تلبية للطلب الأوروبي المتزايد للغاز خلال الفترة الماضية، بعد المخاطر المتعلقة بشح الإمدادات الروسية.

محطات الاستقبال البريطانية

ووصلت أولى الناقلات القطرية للموانئ البريطانية لمحطة (ساوث هوك) في الثاني من سبتمبر الماضي حيث وصلت الناقلة (شقرا) لمحطة ساوث هوك بحمولة 262 ألف متر مكعب، والناقلة (زكريت) في السادس من سبتمبر بحمولة 135 ألف متر مكعب، و(الخطية) في الثامن من سبتمبر بحمولة 206 ألف متر مكعب، و(أم صلال) في 21 سبتمبر بحمولة 261 ألف متر مكعب، و(المفاير) 23 سبتمبر بحمولة 131 ألف متر مكعب (نصف حمولة).
أما الناقلة (السامرية) وصلت لمحطة (مليفورد هافن) في 30 سبتمبر بحمولة 258 ألف متر مكعب. وبذلك تكون حصة المملكة المتحدة من اجمالي الناقلات التي توجهت نحو شمال غرب أوروبا حوالي 6 ناقلات من إجمالي 12 ناقلة.

وبالمقابل وصلت بلجيكا عدد 5 ناقلات لمحطة (زوبيروغ) بإجمالي 840 ألف متر مكعب في الفترة من السابع سبتمبر حتى 30 من الشهر.

ووصلت أولى الناقلات إلى بلجيكا في السابع من سبتمبر على متن الناقلة (سيري بلقيس) بحمولة 155 ألف متر مكعب، والناقلة (المفاير) في 20 سبتمبر (نصف حمولة) سعة 131 ألف متر مكعب، و(فريحة) في 22 سبتمبر بحمولة 206 ألف متر مكعب، و(سميسمة) في 25 سبتمبر بحمولة 143 ألف متر مكعب، و(الشحانية) في 30 سبتمبر بحمولة 206 آلاف متر مكعب.
ووصلت ناقلة واحدة لمحطة (دنكريك) الفرنسية في الخامس من سبتمبر الماضي بحمولة 170 ألف متر مكعب.

أزمة الطاقة الأوروبية

وتواجه القارة الأوروبية أزمة طاقة منذ نهاية فبراير الماضي جراء الغزو الروسي لأوكرانيا وتعطل امدادات الغاز الطبيعي الروسي نحو القارة الأوروبية، وأصبح البحث عن إمدادات بديلة بعيداً عن الامدادات الروسية.

وخلال الفترة الماضية استقبلت الدوحة العديد من المسؤولين الأوروبيين وجرت اتصالات كثيرة مع مسؤولين قطريين، وذلك في إطار خطط القارة العجوز لبحث امدادات الغاز المسال من الدوحة، وبعد أيام قليلة من زيارة رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل إلى الدوحة، زار دولة السيد أولاف شولتس مستشار جمهورية ألمانيا الاتحادية قطر، بحث خلالها عدة قضايا مع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أبرز التعاون في مجال الطاقة بالإضافة للاقتصاد والاستثمار وغيرها من المستجدات الإقليمية والدولية.

وتبنت القارة الأوروبية خطة لترشيد استهلاك الطاقة والغاز بشكل خاص خلال الفترة المقبلة لمواجهة شتاء طويل بدون الغاز الروسي. وتأتي حوادث التسريبات في خطي نورد ستريم 1 و2 لتزيد الطين بله، وتقطع الأمل في عودة الإمدادات الروسية نحو القارة العجوز قبل الشتاء.
بالمقابل في الوقت الذي تراجع فيه الإنفاق الرأسمالي في قطاع النفط والغاز بنحو 34% عالمياً نجد أن قطر للطاقة هي من أوائل شركات الطاقة العالمية التي سعت لإعلان خطط التوسعات لحقل الشمال لمواكبة الطلب العالمي، ولإيمانها بأهمية الغاز في مزيج الطاقة العالمي.

ووفقاً لتصريحات سابقة لسعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة فإن قطر لا يمكنها ان تقدم الكثير من الحلول لتخفيف الأزمة الأوروبية في الوقت الراهن بسبب التزاماتها التعاقدية، ولكن على المدى القصير يمكنها أن تضخ المزيد من الغاز المسال نحو أوروبا من مشاريع التوسعة الجديدة ومشروعها في الولايات المتحدة الذي من المقرر أن يبدأ تشغيله في 2024.

وبالتزامن تسعى قطر للطاقة لتوسعة محطة (ساوث هوك) في (ويلز) لرفع طاقتها من 16 مليون طن إلى 20 مليون طن في السنوات المقبلة عبر ضخ مئات الملايين من الاستثمارات الجديدة.

العمل بالطاقة القصوى

ورفعت الدوحة طاقتها الإنتاجية لأقصى مستوياتها وخلال العام الماضي بلغت الصادرات القطرية أكثر من 83 مليون طن سنوياً علماً بأن الطاقة الإنتاجية لدولة قطر هي 77 مليون طن سنوياً.

وفي العام الماضي بلغت حصة أوروبا من الغاز القطري نحو 20.5% بإجمالي 16.4 مليون طن في المرتبة الثانية بعد السوق الآسيوي الذي يستحوذ على 68% من صادرات قطر بنحو 54.2 مليون طن، وبشكل عام وصل الغاز القطري في 2021 لنحو 25 وجهة حول العالم.

وواصلت قطر ريادتها في تجارة الغاز الطبيعي المسال، ووفقاً لآخر البيانات التي نشرتها لوسيل بلغت حصة قطر في سوق الغاز المسال عالمياً نحو 21% في أغسطس الماضي بإجمالي 6.8 مليون طن في الوقت الذي شهدت فيه صادرات كبار المنتجين تراجعاً في كل من الولايات المتحدة وروسيا ومنطقة غرب أفريقيا.

وفي يوليو الماضي ايضاً حلت قطر في المرتبة الأولى عالمياً بإجمالي صادرات 7.3 مليون طن، وصلت الصادرات القطرية لأكثر من 14 وجهة حول العالم من بينها الهند وباكستان والصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا والكويت وبلجيكا والمملكة المتحدة.

وبشكل عام قفزت صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال خلال الربع الثاني من العام الحالي 2022 لتصل إلى مستويات 20.6 مليون طن مقارنة بحوالي 19.2 مليون طن في الربع الأول.