نظمت جمعية المحاسبين القانونيين القطرية بالتعاون مع جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين البريطانية، مؤتمرا حول القوة الرقمية والاستفادة من الفرص في قطر، من خلال استضافة عدد من المحاسبين المحليين لتبادل وجهات النظر حول أهمية استخدامات التكنولوجيا الرقمية في مجال المحاسبات والانعكاسات الإيجابية لتطبيق تلك التكنولوجيا الرقمية واعتمادها ضمن مجال المحاسبة بما يسهل قدر الإمكان العمل أمام المحاسبين المختصين، وبما يحافظ في نفس الوقت على دقة العمل مع ضمان أكبر مستوى من الشفافية وسلامة التعاملات.
وقال عبدالله المنصوري نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المحاسبين القانونيين القطرية إن مؤتمر القوة الرقمية وكيفية الاستفادة من الفرصة في قطر ينظم لأول مرة في دولة قطر، نظرا للتطور الرقمي والتكنولوجي الذي يشهد العالم ودولة قطر التي تسارع نحو التحول إلى الاقتصاد الرقمي، وتابع: قطر تولي اهتماما كبيرا بالاستثمار في القدرات التكنولوجية الأمر الذي جعل دولة قطر الآن مركزا تقنيا مزدهرا وطرفاً فاعلا في خريطة القوة الرقمية في العالم، حيث يشير تقرير التنافسية الرقمية في العالم الصادر في نسخته الأحدث الخاصة بالعام 2018 إلى أن دولة قطر هي إحدى الدول الشرق أوسطية التي تتمتع بترتيب متقدم في هذا التصنيف، وجاء ترتيبها ضمن الدول الخمسين الأكثر تنافسية في المجال الرقمي على مستوى العالم .
وأوضح عبدالله المنصوري أن المؤتمر يعتبر حلقة وصل لتبادل الخبرات وتقديم الأطروحات حول أحدث المستجدات والنتائج في القطاع الرقمي، كما سيناقش أثر التطورات التقنية التي تتقدم بسرعة عالية والتغيرات التي تسببها ثورة التقنيات المالية في المشهد الاقتصادي وواقع استخدام الذكاء الاصطناعي في المحاسبة وكيفية تجاوب الأطراف المعنية للتحديات والفرص التي تقدمها التقنيات الحديثة في تطوير المحاسبة وبناء مهاراتهم الرقمية.
وأضاف أن التحول نحو اقتصاد المعرفة لم يعد مجرد شراء تقنيات معينة وتطبيقها في قطاع الأعمال، ليكون ذلك مبررًا للحديث عن بداية التحول نحو اقتصاد المعرفة، ولكن أصبح هذا النوع من البنى الاقتصادية يخضع للتقييم شأنه شأن البنى الاقتصادية التقليدية، ولهذا تتنافس الدول على تبوء ترتيب متقدم في التصنيف الدولي للتنافسية الرقمية باعتبار ذلك أحد العوامل الرئيسية لجذب الاستثمارات وتنوع مصادر الدخل.
وقال محمد لطفي المدير المالي لشركة بيت الاستثمار إن المؤتمر يقدم قيمة مضافة للتوجهات العامة ولشركة بيت الاستثمار، على وجه الخصوص، حيث تضع الاقتصاد الرقمي في قمة أولوياتها، منوها في ذات الإطار إلى المبادرات التي أطلقتها شركة بيت الاستثمار ومنها مبادرة إطلاق أول عملة رقمية إسلامية وهي الآي دينار لتلحق دولة قطر بعالم العملات الرقمية، وتابع قائلا هذا فضلاً عن أهمية المؤتمر في نشر الوعي المجتمعي بأهمية التحول الرقمي، وهو ما يساعد في تحقيق نقلة نوعية في المجتمع نحو المزيد من فرص الاستثمار في قطاع التكنولوجيا وخلق الفرص الاقتصادية . وأعرب عن أمله في أن يتم استثمار الإمكانيات الهائلة والفرص المتميزة التي يتيحها قطاع التكنولوجيا، بما يساهم في التوصل إلى حلول مبتكرة لدفع عجلة التنمية المستدامة ومواكبة التطورات العالمية المتسارعة في هذا المجال.
كما قدم المدير المالي لشركة بيت الاستثمار لمحة عن الشركة وعن أعمالها حيث قال إن شركة بيت الاستثمار تعتبر من أقدم الشركات الاستثمارية العاملة في دولة قطر، تحت مظلة مصرف قطر المركزي. وتشمل أعمال الشركة الكثير من الأنشطة داخل وخارج قطر.
وفي تصريحات على هامش المؤتمر قال الدكتور هاشم السيد رئيس مجلس إدارة جمعية المحاسبين القانونيين القطرية إن المؤتمر يشكل مناسبة مهمة لتبادل الخبرات والمهارات في ظل المتغيرات والتطورات الرقمية التي يشهدها الاقتصاد العالمي، الأمر الذي يتطلب مواكبة كافة التطورات التكنولوجية، والعمل على الاستفادة منها قدر الإمكان، وهذا ما تعمل عليه جمعية المحاسبين القانونيين القطرية من خلال تنظيم مثل هذه المؤتمرات التي تساهم في تجميع طيف مهم من الخبراء والمختصين، وتابع قائلا اليوم نلتقي لمشاهدة الفرص والتطور الموجود في دولة قطر من حيث القوة الرقمية، بالإضافة إلى أنه تأكيد على أهمية التطور الرقمي في جميع مؤسسات الدولة، كما أمن اليوم هو مناسبة لالتقاء مجموعة واسعة من الخبراء والمختصين، خاصة أن عدد الأعضاء في الجمعية تجاوز 168 عضوا بما يعكس إشعاع الجمعية على مهنة المحاسبة محليا .