مؤتمر الأعمال والهجرة يناقش الإصلاحات العمالية في قطر

فخرو: الحكومة والقطاع الخاص عملا لإنجاح إصلاحات حقوق العمال

لوسيل

عمر القضاه

أكد سعادة السيد يوسف بن محمد العثمان فخرو وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، أن دولة قطر شرعت في برنامج طموح لإصلاح قوانين وتشريعات العمل من أجل تحسين حقوق العمال وضمان حركة الاقتصاد، حيث تم تبني العديد من الإصلاحات حتى الآن والعديد منها قيد الإعداد والتطوير، وهذا يعكس مدى التزام الدولة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سعادة الوزير في افتتاح مؤتمر قطاع الأعمال والهجرة: تعزيز الحوار بين القطاع الخاص والحكومات ضمن فعاليات آلية عمل المنتدى العالمي المعني بالهجرة والتنمية.

وأضاف سعادته أنه حرصا على نجاح هذه الإصلاحات، فمن الضروري أن تعمل الحكومة والقطاع الخاص يدا بيد، إذ إن ذلك النهج من شأنه ضمان أن الإصلاحات تسير بخطى صحيحة نحو إيجاد سوق عمل جيد وأن تنفيذ التغييرات من قبل الشركات يتم بشكل فعال .

وأشار سعادته إلى أنه قد تم إنشاء آلية أعمال المنتدى العالمي للهجرة والتنمية في عام 2015 لإيصال صوت الأعمال إلى مائدة الحوار، بهدف تعزيز آليات البحث والنقاش والتحاور مع الحكومات بشأن إدارة هجرة اليد العاملة.

وعبر سعادة وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية عن الفخر باستضافة هذا الحدث في الدوحة لأول مرة، آملا أن توفر مناقشات المنتدى الذي تستغرق فعالياته يوما واحد، رسائل مفيدة تتم مشاركتها خلال الاجتماع العالمي للهجرة الذي سيعقد في الإكوادور في نوفمبر من هذا العام.

وقال سعادته حيث إنه لا توجد حلول بمقياس واحد تناسب الجميع في سياسات هجرة اليد العاملة، لذا يجب علينا أن نفكر بشكل جماعي في أفضل طريق لتحقيق أهدافنا المشتركة .

العذبة: قطر حققت قفزات في حقوق العمالة وصون كامل حقوقهم

أكد السيد راشد حمد العذبة النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة قطر أن دولة قطر حققت قفزات هائلة فيما يخص حقوق العمالة وصون كامل حقوقهم، حيث قامت بتنفيذ عدة إجراءات إصلاحية طموحة في مجال سوق العمل والتي تعتبر بلا شك هي الأولى من نوعها في المنطقة، كما تبنت جملة من التشريعات والإصلاحات التي تعكس التزامها بتوفير بيئة عمل مناسبة وآمنة.

ولفت إلى أن أبرز هذه الإصلاحات قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، ونظام حماية الأجور، وفرض الحد الأدنى من الأجور، وإلغاء مأذونية الخروج، وتدشين لجان فض منازعات العمالة، وإنشاء صندوق دعم وتأمين العمل، بالإضافة إلى الاهتمام بتوفير سكن معيشي مناسب للعمال من خلال المدن العمالية، وإنشاء مراكز تأشيرات قطر بالخارج والتي تعجّل عملية التوظيف وتضمن عدم استغلال العمال في بلدانهم.

وأفاد بأن هذه الإجراءات والإصلاحات التي تنبتها دولة قطر تعتبر مصدر فخر لقطر وقيادتها وشعبها وتعكس بكل تأكيد اهتمام الدولة وسعيها نحو تحقيق أهدافها التنموية مع الالتزام بحقوق الإنسان وحقوق رعاية العمالة وصون كرامتهم.

وأشار إلى أن غرفة قطر باعتبارها بيت التجار وممثل القطاع الخاص وحلقة الوصل بين أصحاب الأعمال والحكومة، قامت بدور رائد في زيادة الوعي بحقوق العمال لدى شركات القطاع الخاص، من خلال استضافة عدد من الفعاليات للتعريف بالقوانين والتشريعات الصادرة في المجال العمالي، إضافة إلى تعزيز علاقاتها مع عدد من المنظمات المعنية بحقوق العمال في العالم وإبراز التقدم الكبير الذي أحرزته الدولة في هذا الإطار خلال الفعاليات التي تنظمها أو تشارك بها في الخارج.

ونوه إلى أن القطاع الخاص القطري أبدى التزاماً كبيرا باحترام حقوق العمالة وتشغيلها في بيئة عمل لائقة، فهو يقوم أيضاً بدور مهم على صعيد الاستجابة لقرارات العمل الدولية بشأن احترام حقوق الأيدي العاملة الأجنبية العابرة والمهاجرة وتشغيلها في بيئة عمل لائقة.

لايتون: قطر نموذج يحتذى به على مستوى المنطقة

أكدت ميشيل لايتون، رئيسة قسم هجرة اليد العاملة في منظمة العمل الدولية، أن دولة قطر استطاعت تقديم نموذج يحتذى به على مستوى المنطقة من خلال قيامها بدور محوري في إصلاح السياسات الخاصة بالعمال، لافتة إلى أن حفظ حقوق العمال يسهم بلا شك في تعزيز اقتصادها.

وأضافت أن الإصلاحات التي تقوم بها دولة قطر في مجال استقدام العمالة والحفاظ على حقوق العمال لاسيما الإصلاحات الخاصة بنظام الكفالة والحد الأدنى للأجور سيجعل من دولة قطر قدوة يحتذى بها في المنطقة كما أنه من شأن ذلك أن يعود بالنفع على تعزيز الاقتصاد القطري.

ونوهت بالدور الذي تلعبه وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية ومنظمة أصحاب العمل، لاسيما في قطاع الضيافة حيث أطلقتا برنامجا لتعزيز الاستقدام المنصف من بلدان المنشأ إلى دولة قطر، مشيرة إلى أن هذا الأمر يمثل أولوية قصوى لمنظمة العمل الدولية.

ورحبت بمبادرة دولة قطر لدعم آلية عمل المنتدى العالمي المعني بالهجرة والتنمية، مشيرة إلى أن هذا يظهر ليس فقط التزام قطاع الأعمال في قطر ولكن أيضا القطاع الحكومي بالمساهمة في إعادة صياغة السياسات الخاصة باليد العاملة والمساعدة على تعزيز الممارسات الفضلى في هذا المقام.

وشددت على أهمية وجود التشريعات التي تشكل تحديا لقطاع المال والأعمال وإيلائها اهتماما خاصا، فضلا عن التصدي للعجز المرتبط بالعمل اللائق للرجال والنساء إذا ما أريد المساهمة من خلال حوكمة اليد العاملة.

المير: مجتمع الأعمال القطري استقبل الإصلاحات العمالية بالترحيب

قدم المهندس ناصر المير ممثل أصحاب العمل عضو مجلس إدارة غرفة قطر سابقا، خلال نقاشات المؤتمر، لمحة عن مجتمع الأعمال القطري واستقباله الإصلاحات التي تبنتها الدولة، لافتا إلى أن مجتمع الأعمال القطري والشركات القطرية استقبلت الإصلاحات التي تبنتها دولة قطر في مجال العمالة بكل ترحيب، وتعاملوا معها بكل إيجابية وذلك لأن هذه الإصلاحات تصب في فائدة أعمالهم بالدرجة الأولى وبسمعة دولة قطر بشكل عام.

ونوه باهتمام غرفة قطر الكبير بهذه الإجراءات من جانب التجار وسعيها لتطبيقها على الوجه الأمثل، مشيرا أيضا لالتزام الشركات بتطبيق اشتراطات السلامة والصحة المهنية داخل أماكن العمل وفي مساكن العمال وتنفيذ الاشتراطات الخاصة بقانون العمل القطري نحو توفير بيئة عمل سليمة صحيا ومهنيا.

وفي إطار التشريعات لفت إلى صدور العديد من التشريعات والقوانين التي تحمي حقوق العمال الوافدين وتوفر لهم بيئة عمل آمنة ومحفزة، مؤكدا أن هذه الإجراءات تضمن التوازن في العلاقة بين العامل وصاحب العمل من حيث حفظ حقوق العمال وبنفس الوقت حماية مصالح أصحاب العمل بما يعزز مناخ الاستثمار وممارسة الأعمال في دولة قطر.

وأشار إلى قيام غرفة قطر بدور مهم في هذه التشريعات وذلك من خلال نقلها وجهة نظر أصحاب الأعمال إلى الجهات المعنية وإبداء رأيها كذلك في هذه الإصلاحات بما يحقق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال، مبينا أن الغرفة تعمل على تعزيز علاقاتها مع عدد من المنظمات المعنية بحقوق العمال في العالم وإبرازها خلال مشاركتها في المحافل المحلية والإقليمية والدولية.

ونوه أيضا إلى حرص الغرفة على حث أصحاب الأعمال وشركات القطاع الخاص لتوفير التدريب والتأهيل المناسب للعمال، ورفع مستوى الوعي باشتراطات السلامة والصحة المهنية لدى العامل وصاحب العمل بما يحقق الزيادة والكفاءة في الإنتاجية، وذلك إيماناً منها بأن رعاية العمال وحمايتهم وتوفير بيئات العمل الآمنة لهم تسهم إيجابا في النهضة التنموية التي تشهدها الدولة.

مجتمع الأعمال يضطلع بمسؤوليات المساهمة في حماية العمال

أشارت ستيفاني وينيه، مديرة قسم مشاركة أصحاب المصلحة في المنظمة الدولية لأصحاب العمل إلى أن المنظمة الدولية لأصحاب العمل هي أكبر منظمة فيها تمثيل لمجتمع الأعمال والشركات، حيث تجمع أكثر من 50 مليون شركة من مختلف الأحجام، كما تم استحداث هذه المنظمة لجلب أو الاستماع إلى أصوات مجتمع الأعمال وهي تعمل مع منظمة العمل الدولية كجزء من مكوناتها.

وأكدت على أهمية موضوع تعزيز الحوار بين الحكومات ومجتمع الأعمال، فهو يرد على رأس أجندة هجرة اليد العاملة على المستوى العالمي، منوهة بانعكاس هذا الموضوع على مجتمع الأعمال والدور الذي تقوم به المنظمة لمتابعته.

بالنسبة لهجرة اليد العاملة، أوضحت أن مجتمع الأعمال يضطلع بمسؤوليات المساهمة في حماية العمال الضعفاء ففي مختلف أنحاء العالم تواجه الشركات أو مجتمع الأعمال نقصا كبيرا في العمالة لاسيما الماهرة وذات الكفاءة، ويمكن للسياسات المضيقة أن تؤدي إلى تفاقم هذا الوضع وبالتالي لا يمكن لهذه الشركات أن تلعب دورا تنافسيا، إذ يقتضي تعزيز التنافسية تعيين أشخاص لديهم مهارات عالية إلى جانب تبادل المعلومات عابرة الحدود.

وأفادت بأن المنظمة الدولية لأصحاب العمل تعمل على تطبيق الآليات وتنفيذها للتأكد من أن العمال المهاجرين تتم معاملتهم بطريقة مسؤولة وأن القانون يتم تطبيقه بشكل جيد سواء للعمال أو لأصحاب العمل، مشيرة إلى أن هذا الأمر مأخوذ بعين الاعتبار سواء على مستوى الشركات أو الحكومات، مبينة أن دولة قطر قد قطعت أشواطا كبيرة في هذا الصدد.