إسبانيا تقاوم شبح التقسيم

لوسيل

الدوحة - قنا

دخل استفتاء كاتالونيا أمس، مرحلته الحاسمة حيث بدأ عشرات الآلاف من الناخبين بالتوجه لمراكز صناديق الاقتراع التي أقيمت في مدارس الإقليم، في ظل مخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية، وتلقت قوات الشرطة في الإقليم أوامر مباشرة بمنع إجراء الاستفتاء.


وبالرغم من هذه الأوضاع، إلا أن زعماء الإقليم قرروا المضي قدما في طريق التحدي والمواجهة مع السلطات في مدريد التي تعارض بشدة هذا الاستفتاء، الذي يشكل صدمة للأوساط السياسية الإسبانية خاصة وفي عموم القارة الأوروبية التي تراقب الأمر عن كثب.


وأغلقت السلطات الإسبانية أكثر من نصف مراكز الاقتراع البالغ عددها 2315 في كتالونيا أول أمس السبت، في وقت أصر فيه الانفصاليون على الاستمرار في الدفاع عن حقهم في التصويت.
وتظاهر الآلاف في برشلونة ملوحين بالأعلام الكتالونية والإسبانية والأوروبية احتجاجا على الاستفتاء، وملأت الحشود الميدان الواقع وسط المدينة والذي يضم مقر حكومة الإقليم.
وهتف المتظاهرون: نحن أيضا كتالونيون ، وقضى مئات المؤيدين للاستفتاء الليل بمدارس في عدد من مناطق الإقليم مع أطفالهم للمشاركة فيه.


وبالرغم من تلك المضايقات، أكد رئيس الحكومة الكتالونية كارلس بوتشديمونت أن الاستفتاء سيجري لأنه يحظى بدعم الأغلبية الساحقة من مواطني الإقليم.
كما دعا بوتشديمونت الكتالونيين إلى الدفاع عن الاستفتاء بتمدن وبحزم ، مؤكدا أن هناك إجراءات من أجل ضمان التصويت في الاستفتاء، لكنه دعا أيضا إلى الوساطة للتوصل إلى حل بشأن الخلاف مع الحكومة المركزية في مدريد حول الاستفتاء. وقال إنه مهما كانت نتائج الاستفتاء ، فإن الحوار مع الحكومة المركزية أمر ضروري.