مسؤولان في غرفتي التجارة الإيطالية والأمريكية: الشركاء التجاريون لقطر يركزون على التنويع الاقتصادي

لوسيل

الدوحة-لوسيل

  • هاجر: قطاع النفط والغاز محوري في الاستثمارات الأمريكية

أشاد إم. بالما ليبوتي رئيس ومؤسس الغرفة التجارية الإيطالية في قطر وروبرت هاجر رئيس غرفة التجارة الأمريكية بالشراكات الاقتصادية والاستثمارية القوية القائمة مع قطر فى كافة المشروعات واكدا في حوار لـ لـ بزنس ايير تشترك ايطاليا وامريكا في علاقات تجارية مهمة، إضافة إلى علاقات ثقافية وتعليمية واقتصادية لاسيما فى صناعة الطاقة والصناعات الصغيرة والمتوسطة والبنية التحتية والضيافة والدفاع والطيران والنقل. إلى نص الحوار:

+ ما الذي يميز الشراكة الاقتصادية بين إيطاليا وأمريكا وبين دولة قطر؟
- ليبوتي: تحظى الشركات الإيطالية بأهمية في دولة قطر، وتشترك هذه الشركات في معظم المشروعات الكبرى التي يتم تنفيذها بها، بما في ذلك مشروعات المطارات والميناء. وثمة أسباب عديدة لهذه الصورة الإيجابية، أولها أن الشركات الإيطالية تندمج جيدا مع العقلية المحلية، ما يعد بالتأكيد نقطة إيجابية في بلد يشهد نموا سريعا، مثل قطر، لا يُستبعد فيه أن تحدث تغييرات في آخر لحظة أو حتى تأخيرات طويلة بسبب هذا الحجم الهائل من المشروعات.

ويتميز الإيطاليون بدرجة عالية من المرونة، ويستطيعون أيضا التعامل مع هذا النوع من نموذج الأعمال.

ويتراوح حجم الشركات الإيطالية في العادة من صغير إلى متوسط، وتتناسب هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة جيدا مع القطاعات المتخصصة الموجودة في دولة قطر.

وتتكامل هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة أيضا مع الشركات المحلية القطرية والخدمات التي تقدمها والخبرات التي تتمتع بها، لكنها قد تدخل في شراكة مع شركة لها اسمها بالفعل في هذا القطاع، وتقدم خدمة إيطالية تكميلية.

يحدث هذا بصفة أساسية في قطاعات العمارة والتصميم والأثاث والمقاولات بل وحتى مواد البناء والآلات الصناعية.

ويعرف رجال الأعمال القطريون المنتجات الإيطالية، فقد ذهبوا من قبل إلى إيطاليا وتحديدا في ستينيات القرن الماضي، لتصدير المنتجات والخدمات. وعندما يبحث رجال الأعمال هؤلاء عن شيء إيطالي، فإنهم قطعا يعرفون ما يريدون، وثمة تقدير للمنتجات الكمالية والموضة في المنطقة، وهما خاصيتان لا تزالان تميزان المنتجات الإيطالية.
هاجر: تعد الولايات المتحدة الأمريكية أكبر شريك تجاري لدولة قطر. ويشترك البلدان في علاقات تجارية مهمة، إضافة إلى علاقات ثقافية وتعليمية وأمنية. وتمثل شركاتنا الأعضاء بعضا من أفضل الشركات في عموم الولايات المتحدة، وتضم مجموعة متنوعة من الأنشطة، مثل النفط والغاز والبنية التحتية والضيافة والدفاع والطيران والنقل.

ولعل الشيء الذي نتفاخر به ويجعلنا متفردين في المنطقة هو عدد المؤسسات التعليمية الأمريكية الكبرى والذي وصل إلى 6 مؤسسات، ولديها فروع هنا في دولة قطر. ويساعد وجود تلك الشركات هنا على تعزيز العلاقات الأمريكية-القطرية، كما أسهمت تلك المؤسسات أيضا وبقوة في تعزيز التجارة لدينا.

+: كيف تصنف اهتمام المستثمر في قطر بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة؟
هاجر: ثمة مشكلة تتعلق بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي أصبح المستثمرون يتخوفون في اقتحامها. وتكمن المشكلات في أن تكاليف إنشاء شركة في قطر مرتفعة جدا، وأن الوقت الذي تستغرقه عملية تأسيس شركة وتشغيلها طويل جدا. ولهذه العوامل تأثير مالي، لاسيَّما على المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج لجهود كبيرة للبقاء في السوق، ولذا يفضل المستثمرون أن يكونوا موردين. ويجد هؤلاء المستثمرون أن من الأفضل والأكثر أمانا أن يعملوا مع الإمدادات القطرية، بالرغم مما تنطوي عليه تلك المسألة من مخاطر ، فضلا عن أنك تحتاج إلى التواجد في السوق بأي حال من الأحوال.

وهنا لا تتضح الديناميكيات، ونحن نوصي دائما بأن يكون لدى شركات التوريد بعض الحضور أو التمثيل في دولة قطر. فليست المسألة مجرد سوق تتواجد فيه عن بُعد، فيتعين عليك أن تتواجد هنا لمعرفة ما يدور في وقت يشهد فيه السوق تغيرا بوتيرة سريعة، عندما كانت قطر في المقدمة وقبل أن تواجه دبي المشكلات الاقتصادية، كان الناس يجيئون إلى قطر بأعداد كبيرة ومعهم طموحات عريضة.

+: كيف ترى تواجد المستثمر الأمريكي مستقبلا في دولة قطر؟
هاجر: ستستمر الاستثمارات الأمريكية في التدفق على دولة قطر، وسيظل قطاع النفط والغاز جزءا محوريا في الاستثمارات الأمريكية، ولاسيَّما بالنظر إلى الاستثمارات الضخمة التي تضخها شركة إكسون موبيل وشركات أخرى هنا.

ومع ذلك، فإنك سترى في المستقبل تنوعا في الاستثمارات الأمريكية جنبا إلى جنب مع إستراتيجيات التنوع التي تنفذها دولة قطر.

وعلاوة على ذلك، سنرى مزيدًا من الشركات الأمريكية التي تستمر في مشروعات التصميم والإدارة والبنية التحتية، بالإضافة إلى القطاعات التي لا تتعلق بالطاقة، مثل الرعاية الصحية والتعليم والنقل والرياضة.
إن الإبقاء على قطر واحة للسلام والاستقرار في المنطقة يتطلب التزاما قويا بتحقيق الأمن، وأتوقع استمرار الاستثمارات الأمريكية في هذا القطاع.