أشارت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو إلى احتمال استمرار التعليم عن بعد بالكامل، بالنسبة لأكثر من نصف الـ 900 مليون طالب المقبلين على عامهم الدراسي الجديد، في حين من المتوقع أن ينخرط آخرون في نظام تعليم مختلط يجمع بين التعليم الوجاهي والتعليم عن بعد.
وكان من المفترض أن تشهد الفترة الممتدة من أغسطس إلى أكتوبر عودة 900 مليون طالب من أصل 1.5 مليار طالب في العالم إلى المدارس بين مرحلتي ما قبل التعليم الابتدائي والتعليم الثانوي، ولكن بيانات اليونسكو تفيد بأن نصف هذا العدد فقط سيتمكنون من العودة إلى المدارس في هذه المرحلة، أي ما يعادل 433 مليون طالب موزعين في 155 دولة، ونظرا لوجود 128 مليون طالب بالفعل في منتصف عامهم الدراسي، فسيكون عدد الطلاب الذين سيلتحقون في المدارس خلال هذه الفترة 561 مليون طالب، أي طالب واحد من بين كل ثلاثة طلاب.
وأوضحت /اليونسكو/ أنه لن يلتحق مليار طالب بالمدارس، أي ما يعادل ثلثي عدد الطلاب في العالم، وهذا يسفر عن مشاكل جادة في ظل استمرار أوجه عدم المساواة المتعلقة بالتعلم عن بعد، والتي تطال الفئات السكانية الضعيفة بوجه خاص.
وقالت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي لا تزال الأزمة التعليمية شديدة الوطأة .. مضيفة تقبع أجيال عديدة تحت تهديد إغلاق المدارس الذي يطال مئات الآلاف من الطلاب واستمر على مدار عدة شهور، إننا نمر في حالة طوارئ ويجب أن نتعاضد لمعالجتها .
وخسر الطلاب في العالم 60 يوما تعليميا في المتوسط منذ بدء موجات الإغلاق في شهري فبراير ومارس، مما أسفر عن مخاطر جمة من بينها خطر التسرب من المدرسة، وتراجع جودة التعلم، والتأثير سلبا في القطاعين الاقتصادي والاجتماعي.
وأعدت /اليونسكو/، بالتعاون مع /اليونيسف/ وبرنامج الأغذية العالمي والبنك الدولي، إطار عمل لإعادة فتح المدارس، وذلك في خطوة منها لمساعدة الدول في الاستعداد لموعد إعادة فتح المؤسسات التعليمية، وتهيئة الظروف والتحضير لهذه العملية.
ودشنت /اليونسكو/ أمس، حملة لضمان استمرار التعلم، وذلك في إطار التحالف العالمي للتعليم ،التي تهدف إلى ضمان استمرار تعلم الفتيات خلال فترة إغلاق المدارس، وعودتهن إليها بأمان عند إعادة فتحها، وذلك مع مراعاة العديد من العقبات التي تعترض طريقهن خارج مضمار التعليم .