أكد تقرير الاقتصاد الشامل الذي أصدره ساكسو بنك أن شهر سبتمبر سيكون شهراً مزدحماً بالنسبة للمستثمرين، حيث سيكون هناك حوالي ثلاثين اجتماعاً مرتقباً للبنوك المركزية خلال هذا الشهر.
وقد كان المجموع الشهري للتسهيلات الكمية العالمية قد وصل إلى 200 مليار دولار منذ آخر إعلان خاص بالسياسة صدر عن البنك المركزي البريطاني.
واعتبر التقرير الذي أعده كريستوفر ديمبك، رئيس إستراتيجيات الاقتصاد الماكرو بالبنك، اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الذي سينعقد في 20 و21 سبتمبر الحدث الأهم بالنسبة للسياسات المالية خلال ذلك الشهر.
فهناك مؤشرات واضحة على زيادة سعر الفائدة وبحسب ما ورد عن بلومبيرج، يتوقع أكثر من 50% من المستثمرين زيادة سعر الفائدة قبل نهاية العام.
وفيما عدا البنك المركزي الروسي، من المتوقع أن تحتفظ البنوك المركزية الأخرى (بنك اليابان، بنك إنجلترا وبنك الاحتياطي الأسترالي...إلخ) بسعر الفائدة لديها ثابتاً حيث إنها قامت بتعديل سياساتها المالية خلال الشهرين الماضيين.
وأشار التقرير إلى توقع جماعي بأن مؤشر مديري المشتريات العالمي سيتقلص هذا الصيف فيما يعتبر مؤشراً مبكراً للركود.
ولكن الحقيقة أن هذا المؤشر ارتفع إلى أعلى مستوياته خلال ثلاثة أشهر في يوليو، إذ وصل إلى 51.4 نقطة.
إلا أن هذا لا يعني أن الاقتصاد العالمي يبلي بلاء حسناً، بل هو أبعد ما يكون عن ذلك،
فما زال مؤشر المخرجات المركب لمؤشر مديري المشتريات للأسواق المتقدمة بطيئاً للغاية.
والتفسير الرئيسي للأداء المشرف لمؤشر مديري المشتريات العالمي في شهر يوليو هو نمو الأسواق الناشئة بشكل أكبر من المتوقع (بلغ مؤشر المخرجات المركب لمؤشر مديري المشتريات في تلك الأسواق 51.7 نقطة)، إلا أن مخاطر التراجع ما زالت قائمة ولهذا ما زالت البنوك المركزية في حالة من الترقب.
يعتبر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الذي سينعقد في 20 و21 سبتمبر الحدث الرئيسي هذا الشهر بالنسبة للمستثمرين، مع توجه واضح نحو رفع أسعار الفائدة.
وفي غرب أوروبا يتصدر البنك المركزي الأوروبي أعمال سبتمبر، وقد ألمح محافظ البنك ماريو دراغي إلى مراجعة لأثر السياسة النقدية هذا الشهر بناء على بيانات اقتصادية جديدة.
وأن يقوم البنك المركزي الأوروبي بتمديد التسهيلات الكمية بحلول مارس 2017 لمدة ستة أو تسعة أشهر، وهو أمر شبه مؤكد.
وقد يسمح هذا للبنك بشراء المزيد من السندات الألمانية ولا يستبعد التقرير المزيد من تخفيضات الأسعار إلا أن هذه تعتبر سياسة مالية خطرة ولابد من استخدامها بحذر شديد كما ورد في تقرير موظفي صندوق النقد الدولي الأخير عن منطقة اليورو.
وعلى النقيض من البنك المركزي الأوروبي، فإن بنك إنجلترا سينتهج سياسة الانتظار في اجتماعه الذي سينعقد في 15 سبتمبر، حيث يبدو البنك المركزي أكثر تشكيكاً تجاه التسهيلات الكمية إلا أنه كان مجبراً على الإعلان عن مثل هذه التركيبة من الإجراءات الشهر الماضي وإن كان ذلك حرصاً على سمعته أكثر مما هو من أجل الفوائد الاقتصادية.
وفي منطقة الشرق الأوسط تناول التقرير الحالة التركية وأثر الانقلاب الفاشل على الاقتصاد، مشيراً إلى مؤشر مناخ الأعمال بمقدار 24 نقطة في شهر أغسطس وتراجعت المبيعات بنسبة 33% في شهر يوليو مقارنة بالأشهر السابقة.
وخفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة للشهر السادس على التوالي في أغسطس إلى 8.5%.