أعلن متحدث باسم العملية العسكرية الليبية الهادفة إلى استعادة سرت من تنظيم الدولة الإسلامية أمس، ان استعدادات القوات الحكومية لحسم المعركة دخلت مراحلها الأخيرة، وذلك غداة زيارة رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج الى المدينة.
وكانت قوات حكومة الوفاق سيطرت مساء الاثنين على الحي رقم 1 في شمال المدينة، أحد آخر معقلين لتنظيم الدولة الاسلامية في سرت (450 كلم شرق طرابلس)، لينحصر بذلك وجود التنظيم المتطرف في المدينة المتوسطية بأجزاء من الحي رقم 3 في شرقها.
وفي خطوة لافتة، زار السراج أمس الأول سرت للمرة الاولى منذ انطلاق عملية البنيان المرصوص ضد تنظيم الدولة الإسلامية في 12 مايو، حيث اكد ان قوات حكومته ستلاحق بقايا التنظيم المتطرف اينما وجدوا في ليبيا.
وقالت حكومة الوفاق في بيان نشرته على صفحتها على موقع فيسبوك أمس أن السراج تفقد برفقة اعضاء اخرين في حكومته محاور القتال بالمدينة ومجمع واغادوغو الذي كان يتحصن فيه تنظيم الدولة الاسلامية قبل ان تسيطر عليه القوات الحكومية.
وقدم قادة ميدانيون في قوات حكومة الوفاق شرحا وافيا عن مجريات العمليات في المدينة والوضع الحالي للمعارك، والتقدم الكبير الذي تم من أجل تحرير المدينة بالكامل بحسب البيان.
تتشكل القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في سرت من وحدات عسكرية صغيرة من الجيش الليبي المفكك ومن جماعات مسلحة تنتمي الى مدن عدة في غرب ليبيا ابرزها مصراتة، العاصمة الاقتصادية لليبيا.
ولدت هذه الجماعات عام 2011 خلال الانتفاضة الشعبية التي قتل فيها الزعيم السابق معمر القذافي. وبعد اطاحة النظام، احتفظت هذه الجماعات باسلحتها واصبحت الجهة العسكرية الابرز في ليبيا والاكثر تأثيرا في أمنها.
وتزامنت زيارة السراج الى سرت مع صدور قرار عن حكومة الوفاق يتم بموجبه اعتبار كل الشهداء والمفقودين وذوي الاعاقة المستديمة في المعارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية من المشمولين بالاستفادة من المخصصات الممنوحة لأسر قتلى الجيش الليبي والرعاية الصحية الخاصة ايضا بأفراد الجيش المصابين.
وقتل في العملية العسكرية في سرت منذ انطلاقها أكثر من 400 عنصر من المقاتلين الموالين لحكومة الوفاق واصيب نحو 2500 عنصر آخر بجروح.