طلاب وايل كورنيل يتفوقون في مسابقة الذكاء الاصطناعي

لوسيل

الدوحة - لوسيل

حظيت مشاركة فريقين يمثلان برنامج ما قبل الطب في وايل كورنيل للطب - قطر في مسابقة وطنية بإشادة كبيرة بعد أن أثمرت تلك المشاركة عن حلول ابتكارية لمشكلتين مهمتين نجمتا عن جائحة كوفيد-19، فقد أشرفت الدكتورة ماجدة صباح، محاضِرة في الكيمياء في برنامج ما قبل الطب في وايل كورنيل للطب - قطر، على مشاركة ستة من طلاب الكلية في المسابقة الوطنية للذكاء الاصطناعي التي نظمتها جامعة حمد بن خليفة وجامعة قطر. وتألّفت المسابقة من مسارين، الأول مسار المفهوم والتصميم والآخر مسار إثبات المفهوم والعرض التوضيحي ، واختار كل فريق من الفريقين الممثلين للكلية أحد المسارين المذكورين. واجتذبت المسابقة أكثر من ألف فريق حيث تأهّل طلاب الكلية للجولة النهائية من المسابقة ضمن القائمة القصيرة لأفضل الفرق المشاركة.

وفي المسار الأول، درس ثلاثة طلاب هم مريم عرابي ولينا أحمد ويوسف النجار دور الذكاء الاصطناعي في الارتقاء بالرعاية الصحية خلال الجائحة. وتبيّن لهم أن تدابير التباعد جسدياً المعمول بها خلال الجائحة مقرونة بالمخاوف من الإصابة بفيروس كوفيد-19 جعلت كثيرين يتجنبون عيادات الأطباء، وهو أمر محفوف بالمخاطر في حال كان مثل هؤلاء يعانون مرضاً أو حالة طبية تستلزم علاجاً لا يقبل التأجيل.

وخرج الطلاب بفكرة تسخير تقنية الطائرة المصغّرة المسيّرة الدرون لتمكين الأطباء من فحص مرضاهم عن بُعد، بحيث تصمّم المسيّرات على نحو يمكّنها من قياس المؤشرات الحيوية للجسم والقيام بتدابير علاجية غير جراحية، ومن ثم تقرّر خوارزمية أعدّها الطلاب ما إذا كان الشخص بحاجة إلى تداخلات طبية إضافية.

وأما الفريق الثاني الذي مثّل وايل كورنيل للطب - قطر في المسار الآخر من المسابقة إثبات المفهوم والعرض التوضيحي ، فضمّ الطلاب الدانة الخلف ولينا أبو إدريس ومحمد الأنصاري حيث استعرضوا سُبل تسخير الذكاء الاصطناعي في البيئة التعليمية بالاستناد إلى تجربة كالڤن ، وهو يمثّل مساعد مختبرات افتراضيّاً يتيح للطلاب إجراء تجارب عملية حتى عند وجودهم خارج المختبرات باستخدام برنامج تحرير نصوص لكتابة أوامر تجريبية يلتقطها ويفسّرها كالڤن .

جدير بالذكر أن التقنية التي يقوم عليها مساعد المختبرات كالڤن لتوفير محاكاة افتراضية لأي تجربة كيميائية هي من ابتكار الدكتورة ميليسا هاينز من جامعة كورنيل. وتدمج هذه التقنية الفائقة المعدات والرموز التعليمية والنتائج، ما يتيح للطلاب إجراء تجارب عملية عبر منصة افتراضية. ويتعيّن على الطلاب توجيه كالڤن في كل خطوة من خطوات التجربة فيما يقدّم كالڤن بيانات للطلاب لتحليلها بشكل نقدي والتوصل إلى استنتاجات.

ولتطوير النظام، تعاونت الدكتورة صباح مع الدكتورة هاينز لكتابة شفرة جديدة لبرمجية كالڤن بأن أعدّتا مقاييس تجريبية لتجربة حركية كيميائية تمثَّلت في دراسة معدلات التفاعل وكيفية تأثرها بعوامل مثل الضغط ودرجة الحرارة والتركيز. ثم شرع طلاب وايل كورنيل للطب - قطر في اختبار وإثبات أن كالڤن يمكنه أن يوفر، عند استخدام الترميز اللازم، منصة تعليمية فعالة عبر الإنترنت.

وأشادت الطالبة الدانة الخلف بالتجربة واصفة إيّاها بتجربة تعلّم قيّمة، وقالت: فتحت المسابقة أعيننا على حقائق علمية عدّة، إذ أدرك فريقنا العملية المستفيضة اللازمة لإعداد ورقة بحثية أكاديمية. وأعتقد أن المسابقة هيّأتنا وأكسبتنا الأدوات الضرورية للكتابة الأكاديمية التي ستمكّننا من كتابة أوراقنا البحثية في المستقبل المنظور. نحن ممتنون كثيراً لمشاركتنا في هذه المسابقة العلمية المهمة على الرغم من أننا في السنة الأولى من برنامج ما قبل الطب. وبالإضافة إلى ذلك، تعلّمنا الكثير عن أوجه التعاون مع جهات خارجية، فقد تواصلنا مع الدكتورة هاينز في جامعة كورنيل، وتعلّمنا من ذلك أهمية التعاون في الأروقة العلمية من أجل تعزيز زخم وتقدّم العلوم، وهو ما سأحرص عليه في المستقبل عند مزاولة مهنة الطب .