دشنت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية في الآونة الأخيرة المزيد من المراكز الصحية الجديدة مثل مركزي معيذر والوجبة بما فيها من خدمات صحية متنوعة لتفي باحتياجات التوسع العمراني والزيادة السكانية لدولة قطر، وأعلنت المؤسسة أنها تولي جانبًا كبيرًا من اهتمامها التوعوي بالعقاقير الطبية. وفي بيان أمس أوضحت المؤسسة أنها مع تزايد الخدمات الصحية بوجود عيادات تخصصية، ارتأت زيادة خدمات أقسام الصيدلة في المراكز الصحية. من هذا المنطلق ساهمت المؤسسة في تسليط الضوء على العقاقير الطبية بتنوعها وفوائدها وآثارها الجانبية. وفي ذات السياق أكد د. محمود المحمود رئيس قسم المشتريات الدوائية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية أنّه من أهداف المؤسسة توفير خدمات صحية وتيسير وصولها إلى كافة المواطنين والمُقيمين في دولة قطر، ونظرًا للتوسع العمراني والسكاني تطلب زيادة ملحوظة في عدد المراكز الصحية وتنوع العيادات الإكلينيكية ممّا نجم عنه زيادة أصناف وكميات العقاقير الطبية .
فلسفة النظام الصحي
وصرّح د. المحمود بأنّ الأطباء في الرعاية الصحية يصفون الأدوية حسب تخصص كل عيادة علاجية وتحديدًا بعد تشخيص المرض ويتم صرف الأدوية المناسبة لكل مرض بناء على فلسفة النظام الصحي للدولة ، وأضاف أنّ أهمية كل دواء تختلف باختلاف المرض واعتلال الصحة لذا يجب على المريض عدم التهاون عند استخدام الأدوية الالتزام بتعليمات الطبيب أو الصيدلي لتجنب المضاعفات المرضية الضارة بالصحة. وعن أكثر الأدوية تداولا في صيدليات المراكز الصحية بين د. المحمود المضادات الحيوية تليها المُسكنات للآلام حسب تلبية حاجة المرضى من المراكز الصحية كخط علاجي أول، علاوة على ذلك فإنّه تتم توعية المرضى بالشرح المُفصّل لاستخدام الدواء من قِبَل الطبيب المُعالج وكذلك الصيدلي عند صرف الدواء، بينما مرضى الأمراض المُزمنة كمرض السكري يتم عمل جلسات خاصة لهم يُشارك فيها كادر من التمريض لتثقيف المريض بكيفية استخدام الجرعات المناسبة للدواء بزمن محدد .
قائمة الأدوية
وأشار د. المحمود إلى أنّ الطب البديل هو مدارس علاجية متعددة ومختلفة تُحددها السياسة العلاجية في كل دولة، ولكل مدرسة ضوابط وقوانين ضابطة للعمليات العلاجية، بيد أنّ مرجعية المراكز الصحية تعتمد على المدرسة العلاجية الحديثة المرتكزة على الأدلة والأبحاث العلمية والتوثيق الطبي من قِبل منظمة الصحة العالمية، حيث إنّ قائمة الأدوية في المراكز الصحية تزيد على 700 صنف دوائي والتي تُعد من أكبر قوائم الأدوية المتعارف عليها في منظومة الرعاية الصحية الأولية والتي تُراعي تجديد الأصناف الدوائية وتحديثها من قِبل الأطباء والصيادلة واللجان المختصة تحددها نوعية العيادات التخصصية بهدف تلبية احتياجات المرضى .
وأضاف د. المحمود أنّ طبيعة واختلاف الأمراض هي التي تحدد قائمة الأدوية وحجم تداولها، فمستشفى حمد لديه قائمة أدوية مختلفة من حيث النوعية والتخصصية لتغطية طيف واسع من الأمراض. واختتم د. المحمود قائلا بأنّه توجَد برامج ودورات تعليمية وورش تدريب مستمرة بهدف تطوير كفاءة الصيادلة ومواكبتهم بكل ما هو جديد مما يُساهم في رفع الكفاءة المهنية.