تترقب الأسواق المالية العالمية هذا الأسبوع حدثين اقتصاديين في بريطانيا والولايات المتحدة، مما يصيب أسواق البلدين ومعهما العديد من الأسواق الأخرى في العالم بحالة من الترقب الحذِر.
تتركز أنظار المتعاملين في الأسواق المالية العالمية على البنك المركزي البريطاني وتقرير التوظيف الشهري في الولايات المتحدة.
فمن المقرر أن يُصدر بنك إنجلترا الخميس (4 أغسطس 2016) قرارا بخصوص معدل الفائدة لدى البنوك في ظل توقعات بخفضها بواقع ربع نقطة لتصل إلى 0.25% بدلا من المعدل الحالي الذي يبلغ 0.50% وكذلك الإبقاء على حجم برنامج مشتريات الأصول البريطانية عند مستوى 375 مليار جنيه إسترليني، فيما يتم خلال الأسبوع الجاري أيضا الإعلان في أمريكا عن تقرير الوظائف عن شهر يوليو الماضي.
بنك أوف إنجلاند (البنك المركزي البريطاني) سيعلن الخميس أيضا توقعاته بشأن معدلات النمو في بريطانيا خلال الفترة المقبلة، وهي تعد التوقعات الرسمية الأولى من نوعها بعد استفتاء 23 يونيو الماضي.
أشارت الصحف البريطانية، الأحد، إلى أن بنك إنجلترا سوف يكشف النقاب الخميس عن توقعاته لمعدل النمو خلال العام 2017، ورجحت أن يقدر بنك إنجلترا معدل النمو المتوقع في الاقتصاد البريطاني خلال العام المقبل بنحو صفر بالمائة هبوطا من المعدل المتوقع في نهاية 2016 والبالغ 2 بالمائة.
وذكرت صحيفة ميل أون صنداي أن مارك كارني، رئيس بنك إنجلترا سيعقد مؤتمرا صحفيا يستعرض فيه الخطوط العامة للسياسات النقدية البريطانية خلال الفترة المقبلة والمبررات الاقتصادية والمالية لاتخاذ قرار خفض الفائدة.
يذكر أنّ لجنة السياسة النقدية في البرلمان البريطاني أكدت قبل الاستفتاء أنّ التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي قد يسبب تباطؤا ملموسا للاقتصاد في المملكة المتحدة.
وقال رئيس البنك المركزي البريطاني مارك كارني قبل الاستفتاء: إن هناك احتمالا بسقوط البلاد في الركود إذا جاءت نتيجة الاستفتاء بنعم للخروج، وهو ما أثار غضب بعض أبرز الشخصيات المؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في ذلك الوقت.
وتنخرط بريطانيا حاليا في مفاوضات مكثفة بشأن سبل الخروج من الاتحاد الأوروبي بعد موافقة غالبية البريطانيين على الخروج من الكيان الأوروبي في استفتاء 23 يونيو.
وتوقع خبراء اقتصاديون بريطانيون، الأحد، أن تواجه المصارف البريطانية خسائر تصل لنحو مليار و300 مليون جنيه إسترليني نتيجة للقرار المتوقع من البنك المركزي البريطاني بخفض أسعار الفائدة على الودائع.
وقدر محللون ماليون بمصرف جولدمان ساكس الاستثماري الخسائر المتوقعة للمصرف الملكي الأسكتلندي رويال بنك أوف أسكوتلند بنحو 415 مليون جنيه إسترليني، ومصرف اللويدز بنحو 409 ملايين جنيه إسترليني ومصرف باركليز بنحو 226 مليون جنيه إسترليني ومصرف إتش إس بي سي البريطاني بنحو 343 مليون جنيه إسترليني.
ويتوقع اقتصاديون بريطانيون أن يعيد رئيس بنك إنجلترا تدشين سياسة التيسير الكمي مجددا لتحفيز الاقتصاد البريطاني من خلال حزمة من السياسات النقدية التي تستهدف تحفيز سوق العقارات والتغلب على الركود المحتمل بسبب الخروج من الاتحاد الأوروبي.
يأتي ذلك فيما تترقب الأسواق المالية صدور تقرير الوظائف الشهري الأمريكي عن شهر يوليو الماضي وسط توقعات بإضافة الاقتصاد الأكبر في العالم 180 ألف وظيفة جديدة خلال يوليو، وانخفاض معدل البطالة بين الأمريكيين ليصل إلى 4.8% من 4.9 حاليا.