

أكدت مؤسسة حمد الطبية مواصلة تعزيز مكانتها كمزود رائد للرعاية المتخصصة في خدمات الصحة النفسية في دولة قطر وإحدى أبرز الجهات المقدمة لهذه الخدمات في المنطقة. ومع تركيزها مؤخراً على توسعة نطاق الوصول إلى الخدمة وتحسين جودة الرعاية، توفر مؤسسة حمد الطبية مجموعة واسعة من الخدمات على مستوى البلاد مما يقرب خدمات الصحة النفسية المتخصصة من المجتمع، ويسهل عملية الحصول على الدعم للجميع.

في هذا السياق أعلن الدكتور ماجد العبدالله -رئيس قسم الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية، اعتماد خدمات الصحة النفسية بمؤسسة حمد الطبية من قبل اللجنة الدولية المشتركة، الأمر الذي يعكس التزام مؤسسة حمد الطبية بأعلى معايير الرعاية، كما أصبحت مؤسسة حمد الطبية رائدة إقليمياً في رعاية الصحة النفسية ومؤسسة تلتزم بدعم حاجات السكان.
ومن أبرز التطورات الأخيرة هي توسعة خدمات الصحة النفسية بمؤسسة حمد الطبية للمرضى الداخليين في مستشفى مسيعيد العام، ومنذ أواخر العام 2023، يتلقى غالبية المرضى الداخليين خدمات الصحة النفسية في هذا المرفق المتطور، تضمن البيئة الحديثة حصول المرضى على الرعاية في مكان يقدم العلاج بأمان وخصوصية. وتتوفر خدمات أخرى متخصصة لمرضى الرعاية المطولة في كل من مستشفى الوكرة، ومجمع معيذر للرعاية السكنية طويلة الأمد (RCC2)، ومواقع أخرى تابعة لمؤسسة حمد الطبية.
ولتقريب الخدمات لأماكن تواجد السكان، تتشارك مؤسسة حمد الطبية مع مؤسسة الرعاية الصحية الأولية لإنشاء عيادات متكاملة للصحة النفسية في ثمانية مراكز صحية أولية، حيث تتيح هذه العيادات للمرضى الحصول على خدمات الطب والعلاج النفسي في بيئة اعتيادية جنباً إلى جنب مع رعايتهم الصحية المعتادة.
تغطي العيادات المتكاملة التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية مجالات متعددة ومتخصصة مثل العلاج النفسي للبالغين، واضطراب فرط الحركة والانتباه، والصحة النفسية لكبار السن. تقدم هذه الخدمات عبر التعاون الوثيق بين أطباء الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية والفرق التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية لضمان رعاية متناسقة وعالية الجودة.

أمل العبيدلي: استقبال 30 ألف مراجع سنويا لخدمات الصحة النفسية
كشفت السيدة أمل العبيدلي- مساعد المدير التنفيذي لخدمات الصحة النفسية بمؤسسة حمد الطبية، في تصريحات صحفية، استقبال 30 ألف مراجع سنويا لخدمات الصحة النفسية، لافتة إلى أن المؤسسة في طليعة مقدمي خدمات الصحة النفسية في المنطقة، مشيرة إلى أن توسع خدمات الصحة النفسية من حيث الحجم والجودة، بفضل فرق عمل متخصصة ومرافق حديثة ومتكاملة.
وأضافت العبيدلي، خلال مؤتمر صحفي: تضع «حمد الطبية» أهمية كبرى للتدخل المبكر وتوفير خدمات خالية من الوصمة، كجزء أساسي من تحسين النتائج الصحية للمرضى، وفي السنوات الأخيرة، ركزت المؤسسة على تعزيز دمج خدمات الصحة النفسية في المجتمع، من خلال إنشاء عيادات متكاملة وتوسيع نطاق الخدمات الافتراضية، لتكون الرعاية النفسية متوفرة في الوقت والمكان المناسبين، من خلال شبكتها المتكاملة من خدمات المرضى الداخليين، والعيادات الخارجية، والمنصات الافتراضية، تواصل مؤسسة حمد الطبية تقديم رعاية نفسية متخصصة، متعاطفة، وفي الوقت المناسب لجميع سكان قطر».
واشارت إلى أن حمد الطبية إلى جانب العيادات التقليدية، وسّعت خدماتها الافتراضية بهدف تسهيل وصول الأفراد إلى الدعم النفسي من مختلف أنحاء الدولة.
وأوضحت أن الخط الوطني للمساعدة في الصحة النفسية (16000) يتيح التواصل المباشر مع مختصين مدربين لتقديم دعم نفسي فوري وسري. كما يمكن للمرضى حضور مواعيد المتابعة النفسية عبر منصات آمنة للتطبيب عن بُعد، مما يسهّل الاستمرار في الرعاية من المنزل، وتوفر المؤسسة أيضًا خدمات نفسية افتراضية متخصصة، مثل خدمة الصحة النفسية للنساء، التي تقدم دعماً مصممًا لاحتياجات فئات معينة من المرضى، في بيئة تحترم الخصوصية والأمان.
د. سازجار حمد: 40 % فقط من حالات النساء بحاجة إلى علاج دوائي
أكدت الدكتورة سازجار عبد الله حمد – مديرة خدمات الصحة النفسية للنساء بمؤسسة حمد الطبية – أن المؤسسة طورت خدمات الصحة النفسية للمرأة، وباتت تضم الوحدات السريرية والعيادات الخارجية والخطوط الساخنة المخصصة للنساء، التي تساعد كافة النساء من عمر 15 عاما فما فوق.
وأشارت، في تصريحات صحفية، إلى أن الخدمات تطورت من كافة النواحي، وأن الخط الساخن يستقبل المكالمات من كافة النساء، وخلال فترة قصيرة يتم مساعدة النساء بطرق مختلفة، من بينها الاستشارات النفسية والبحوث النفسية، وكذلك الاستشارات الأسرية، مشددة على أن المساعدة تُقدم بطريقة سرية وآمنة مع خصوصية كبيرة للنساء.
ونوهت إلى أن العيادات الخارجية تطورت بصورة واضحة، لتضم الفئات المختلفة للنساء، بدايةً من مرحلة المراهقة وحتى مرحلة ما قبل الزواج، ومرحلة ما بعد الزواج وصولاً إلى مرحلة الحمل، وما بعد الولادة، إضافة إلى العيادات الخارجية التي تتعلق بالضغوط النفسية التي تطرأ على النساء خلال المراحل المختلفة من حياتهن.
وقالت د. ساجار حمد: نتلقى ما بين 300 إلى 400 مكالمة شهرياً، والمكالمات ترد من النساء الراغبات في التواصل معنا طلباً للمساعدة، وقد تغيرت خدمات الصحة النفسية بطريقة واضحة، فلا يتم توجيه كافة المتصلين إلى العلاج الدوائي مباشرة، فلدينا جلسات نفسية وجلسات تغذية، والأدوية هي المرحلة الأخيرة، وهذا رفع من ثقة المجتمع في التواصل معنا.
وأضافت: 50 % من النساء اللاتي تتواصلن معنا لا يتم توجيههن إلى العلاج الدوائي، ويتم تحويل الكثير من الحالات إلى الاستشارات النفسية بالمراكز الصحية.
وأوضحت أنه في حال سمحت المرأة، يتواصل المختصين النفسيين في المؤسسة مع أفراد العائلة، ويمكن مساعدتهم بمختلف الطرق.
ولفتت إلى أنه لا يتم الوصول إلى مرحلة الدواء إلا في حالات حاجة المريضة لذلك، وأن الخطة العلاجية تتواصل لمدة 6 أسابيع، يتواصل خلالها المختصون مع الاستشارية النفسية والباحثة النفسية واختصاصية التغذية، وأن هذا كله يتم عن طريق الهاتف، وأن هذا يحفظ الخصوصية والأمان للمراجعات، فيمكنهن التواصل خلال فترة الراحة بالعمل أو المنزل.
ونوهت بأن مؤسسة حمد الطبية حرصت على تطوير الخط الساخن المخصص للنساء، كما أن 60 % من المعلومات لا يتم ادراجها بالملفات إن لم يكن هناك حاجة لذلك، وأن هذه الملفات لا يستطيع أي شخص الوصول لها.
وأشارت إلى أن خدمات الصحة النفسية للنساء تستقبل قرابة 60 حالة شهريا محولة من المراكز الصحية التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، و60 حالة شهرياً محولة من مركز صحة المرأة والأبحاث، وأغلبها لها علاقة بفترة الحمل والولادة، كما تتم متابعة كافة الحالات خلال فترة الولادة بالمركز، وأن هناك طبيبة تتواجد بصورة دائمة في المستشفى للتعامل مع هذه الحالات.
ولفتت إلى أن خدمات الصحة النفسية تخصص جلسات نفسية للمرأة وللعائلة في حالة موافقتهم على ذلك، وأن نحو 30 % إلى 40 % فقط من إجمالي حالات النساء التي تراجع خدمات الصحة النفسية تحتاج إلى العلاج الدوائي، وأن مدة الاستمرار على الدواء تختلف من شخص لآخر، وأن بعضهن يحتاج الاستمرار على الدواء لستة شهور واخريات تتطلب حالتهن المواصلة لعام كامل، كما يتم تقييم الحالات بصورة دورية وتقليل الجرعات في حال تحسن الحالة.
حسين بو هزاع: العلاج الوظيفي يعتمد مجموعة متنوعة من الجلسات
أكد السيد حسين بو هزاع-مدير الرعاية الصحية في قسم العلاج الوظيفي بقسم الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية، في تصريحات صحفية، أن العلاج الوظيفي أحد المرتكزات الأساسية في منظومة الطب النفسي، إذ لا يقتصر دوره على التعامل مع الأعراض، بل يتجاوزها نحو تمكين المريض من استعادة قدراته الحياتية، وتحقيق درجة من الاستقلالية تتيح له الاندماج الفعّال في مجتمعه.
وقال: نحن لا نُعالج المرض فحسب، بل نرافق الإنسان في رحلته نحو بناء هوية جديدة، تستند إلى المعنى والأمل، فالعلاج الوظيفي في الطب النفسي ليس تدخلاً وقتياً، بل هو شراكة علاجية مستمرة، تهدف إلى إعادة تشكيل الحياة، ومرافقة المريض في رحلته نحو تعافٍ حقيقي، ينعكس على جودة حياته، وإنتاجيته، وتوازنه النفسي والاجتماعي.
وأضاف: نعتمد في هذا المسار على مجموعة متنوعة من الجلسات العلاجية، تشمل الجلسات الفردية، والجماعية، إضافة إلى الجلسات المجتمعية التفاعلية، حيث يتم اختيار المنهج العلاجي بناءً على طبيعة الحالة واحتياجاتها الخاصة، ونُوظف باقة من الأنشطة العلاجية المصممة بعناية، منها تنظيم الروتين اليومي لتعزيز الاستقرار الشخصي، الرسم والحرف اليدوية كوسائل للتفريغ والتعبير الانفعالي، تمارين الاسترخاء واليقظة الذهنية للتعامل مع القلق والتوتر، أنشطة حياتية عملية مثل التسوق، الطهي، وإدارة الوقت، لبناء الاستقلالية الوظيفية وتمثيل الأدوار والتدريب على المهارات الاجتماعية لتعزيز الثقة بالذات.»
وأشار بو هزاع إلى أن الإدارة تواكب التطور التقني بتوظيف أدوات حديثة في العملية العلاجية، مثل تطبيقات الواقع الافتراضي، والبرامج الرقمية الخاصة بتدريب الذاكرة والوظائف التنفيذية، إلى جانب المنصات الإلكترونية التي تتيح التعلّم الذاتي والمتابعة السلوكية بشكل مستمر.