خريج مؤسسة قطر يناقش التحديات التي يفرضها الوباء على خريجي الطب

لوسيل

الدوحة - لوسيل

شكّل التخرج من وايل كورنيل للطب- قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، هذا العام، تحديًا كبيرًا، فقد تزامن مع الانتشار المتزايد لوباء (كوفيد- 19) والحاجة إلى المزيد من الدعم لجهود العاملين في مجال الرعاية الصحية، من أطباء وممرضين وغيرهم، وهو الدور الذي يستعد خريجو الكلية للقيام به، من خلال الوصول إلى الخطوط الأمامية، والمساعدة في مواجهة الوباء.

يقول الدكتور عبد الله الملا، خريج وايل كورنيل للطب- قطر 2020، الذي يستعد للانضمام إلى برنامج الإقامة للأطباء، في طب الأطفال في مستشفى فرجينيا كومنولث في الولايات المتحدة، استكمالًا لمسيرته الطبية: من خلال مراقبة ما يجري في العالم جراء انتشار وباء (كوفيد 19)، والجهود الكبيرة التي يبذلها العاملون في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية، نشعر، كخريجي طب، بمسؤولية كبيرة وبحماس شديد كي نسهم ونقوم بدورنا في مواجهة هذا الوباء .

ويضيف: مع إدراكنا لحجم التحديات التي ستواجهنا، إلا أن إيماننا بنبل الرسالة التي نحملها كأطباء، يحفّزنا ويزيدنا إرادة وقوة .


أشار الدكتور الملا إلى أنه لدى مشاهدة الأخبار في وسائل الإعلام المتنوعة، والاطلاع على وسائل التواصل الاجتماعي، يتضح أن العاملين في مجال الرعاية الصحية حول العالم والذين يخاطرون بحياتهم لإنقاذ المصابين بالوباء، قد تحولوا إلى أبطال في عيون الناس، قائلًا: إن ذلك يحفزني أكثر لأكون واحدًا من هؤلاء الأبطال ولأقوم بواجبي في مواجهة وباء (كوفيد 19) ، مستندًا على المعارف والخبرات والمبادئ الأخلاقية التي اكتسبتها خلال دراستي في وايل كورنيل للطب- قطر.

وحول حفل التخرج الذي نُظّم في مايو عبر شبكة الإنترنت، يقول: يعدّ التخرج في ظل هذه الظروف إنجازًا بحد ذاته، ليس بالنسبة لي كخريج وحسب، بل لجميع الأفراد الذي عملوا خلف الكواليس من أجل استكمال العام الدراسي وصولًا إلى التخرج، بدءًا من أعضاء هيئة التدريس في وايل كورنيل للطب- قطر، إلى فريق الإدارة، والذين تمكنوا، من نقل جميع الأنشطة التعليمية بسلاسة من الصفوف الدراسية إلى الشاشات في المنازل، من أجل متابعة التعليم عن بعد بسبب إجراءات الوقاية من وباء (كوفيد-19) .


كما تحدّث الدكتور عبد الله الملا عن رحلته في وايل كورنيل للطب قطر، والتي بدأت منذ قبوله للانضمام إلى البرنامج التأسيسي، مؤكدًا أن هذا البرنامج هو ما شكّل شخصيته من خلال تنمية مهاراته وإعداده لمواجهة تحديات الدراسة في مجال الطب، قائلًا: يشكلّ الانتقال من المدرسة الثانوية إلى كلية الطب تحديًا كبيرًا، بسبب افتقار الطالب إلى المهارات الأساسية التي تؤهله لتجاوز كل المراحل اللازمة لقبوله في الكلية، وبالنسبة لي، كانت تلك تجربة فريدة حيث لم تزودني بالمهارات وحسب، بل أكسبتني صداقات دائمة، فالوجوه التي رأيتها في أول يوم لي في الكلية، هي نفسها التي رافقتني في فترة تخرجي، لقد أصبح لدي عائلة كبيرة هنا، في النهاية، هدفي هو خدمة بلادي والتخصص في المجالات التي هي في حاجة ماسة للأطباء القطريين .

تابع: لقد تحملنا معًا مشقات الدراسة ودعمنا بعضنا البعض في الأوقات الصعبة وتشاركنا معًا الأحداث السعيدة، كل تلك الذكريات التي عشتها في وايل كورنيل للطب- قطر، ستظل راسخة في ذاكرتي، وسأعتز بها مدى الحياة .

أوضح الدكتور الملا، أن مهارات إدارة الوقت والدراسة بكفاءة من أهم ما اكتسبه خلال سنوات دراسته في وايل كورنيل للطب- قطر، هذا بالإضافة إلى اكتساب معارف مهمة في مجالات الطب المختلفة مثل علم وظائف الأعضاء، وعلم الأمراض.