موجة تشاؤمية جديدة تضرب الأسواق العالمية

لوسيل

أحمد طلب

لم يدم انتعاش أسواق الأسهم العالمية كثيرا، فمع بداية هذا الأسبوع تلقت الأسهم دعما كبيرا من تنامي توقعات رفع الفائدة الأمريكية، الأمر الذي لم يستمر سوى يوم واحد، فقد دفعت بيانات ضعيفة صدرت عن أكبر اقتصاد في العالم المستثمرين إلى إعادة النظر في آمال بشأن رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة في يونيو، حيث أظهرت بيانات أعلنت أول أمس الثلاثاء، أن ثقة المستهلكين الأمريكيين انخفضت فيما تراجع مسح لأنشطة الأعمال في ولايات الغرب الأوسط الأمريكي.

ودفعت هذه البيانات العملة الأمريكية للتراجع أمام سلة من 6 عملات رئيسية، حيث انخفض الدولار 0.2% إلى 95.70 مبتعدا عن سعر 95.968 الذي سجله الإثنين وهو أعلى سعر له في شهرين.

تشاؤم المستثمرين لم يأتِ بفعل البيانات الأمريكية فقط، إذ أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم كان له نصيب من الموجه التشاؤمية التي حلت بالأسواق، فقد كشف مسح خاص أن الإنتاج الصناعي في الصين واصل انكماشه للشهر الخامس عشر على التوالي، في إشارة سلبية جديدة حول اقتصاد البلاد، ويعاني قطاع الصناعات في الصين من ارتفاع حاد في فائض الطاقة الإنتاجية، مع هبوط الطلب داخليا، وسعي الحكومة لتغيير النموذج الاقتصادي المتبع من الاعتماد على التصدير والتصنيع إلى الاستهلاك والخدمات.

موجة تشاؤم المستثمرين لم تتوقف عند أمريكا والصين حيث أن ثالث اقتصاد في العالم كان له نصيب أيضا، فقد أعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أمس الأربعاء، تأجيل زيادة في ضريبة المبيعات عامين ونصف العام مما يعيد خطط الإصلاح المالي إلى ما كانت عليه وسط تراجع في الاقتصاد.

ودفعت هذه الأحداث الأسهم الآسيوية والأوروبية للهبوط بعد الانتعاش التي سجلته أول أمس، فيما تلقى الذهب دعما من هذه البيانات المخيبة للآمال، حيث ارتفعت أسعار الذهب خلال تداولات أمس الأربعاء، بدعم تجدد القلق بشأن الاقتصاد العالمي.

ومن المتوقع أن تستمر الحالة التشاؤمية بالأسواق حتى نهاية هذا الأسبوع، وذلك بعد تنامي التوقعات بعدم اتخاذ منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) قرارا بتثبيت مستوى الإنتاج خلال اجتماعها، اليوم الخميس، وذلك في ظل استمرار تركيزها على حصة السوق فيما ألقت مخاوف بشأن الاقتصاد الصيني بظلالها على توقعات الطلب.