أشاد ياسر الفرحان رئيس الهيئة الوطنية السورية لشؤون المفقودين والمعتقلين، وعضو الائتلاف السوري، بالدور الذي تقوم به الدوحة تجاه قضايا الشعوب العادلة ومن بينها الشعب السوري منذ 2011، ودورها الريادي في مجلس حقوق الإنسان لحماية وتعزيز وإنصاف الضحايا.
وقال رئيس الهيئة الوطنية السورية لشؤون المفقودين والمعتقلين في تصريحات صحفية خلال زيارته الدوحة، إن دولة قطر تدعم الشعب السوري، ولها بصمات واضحة في حقوق الإنسان من أجل إنصاف الضحايا، ونحن نقدر عالياً الدور القطري الإنساني النبيل في دعم مشاريع التوثيق ولجان التحقيق الدولية لمنع إفلات المتورطين من العقاب مثلما نثمن الدور القطري في المحافل الدولية في إيصال معاناة ومطالب الشعب السوري.
وشدد الفرحان على أن قطر دولة شقيقة تقف إلى جانب القضايا العادلة للشعوب ومنذ العام 2011 وقفت بجانب الشعب السوري وقضيته المحقة وانضمت مع المجموعة الدولية لحماية الشعب السوري من جرائم الإبادة التي يرتكبها الأسد ضد الشعب السوري.
وقال الفرحان إن الدوحة كان لها دور سياسي فاعل في المحافل الدولية حيث استطاعت بدبلوماسيتها أن تقوم بدور مهم سواءً باللقاءات الثنائية أو ضمن مجموعة أصدقاء سوريا ومجلس حقوق الإنسان والجامعة العربية، كما حصل الائتلاف الوطني السوري على اعترافه ممثلا للشعب السوري خلال القمة العربية في الدوحة، وكذلك في مجلس حقوق الإنسان لعبت قطر دورا ريادياً لحماية وتعزيز حقوق الإنسان وإنصاف الضحايا ومن الإفلات من العقاب والآلية الدولية والمحايدة بجانب عدة دول أوروبية.
وعن الدعوات التي تطالب بعودة علاقات النظام السوري مع دول المنطقة، قال الفرحان بأن هذه الدعوات غير أخلاقية وغير قانونية هي تخلٍّ عن واجبات هذه الدول تجاه الشعب السوري وقرارات الجمعية العامة لمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، هذه القرارات تشكل بمجملها أو مفرداتها جرحاً للشعب السوري الذي ينتظر من إخوانه العرب إنقاذه من الفظاعات التي ارتكبت بحقه، بالإضافة لأن هذه الدعوات لن تثمر لأن نظام الأسد غير قابل لإعادة الإنتاج والتأهيل.
وأشاد في هذا الإطار بموقف دولة قطر قائلاً: أما دولة قطر فقد وقفت بشكل واضح مع الشعب السوري وأكد سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن الأسباب التي أدت لقطع العلاقات لا تزال موجودة، والشعب السوري يثمن هذا الموقف وبالتالي فإن قطر حليف إستراتيجي للشعب السوري، وتتعامل بمهارة دبلوماسية عالية بما يتلاءم مع معايير حقوق الإنسان والأمم المتحدة.
وعن عدد المفقودين والمعتقلين في سوريا قال الفرحان: لا توجد إحصائية كاملة لعدد المفقودين والمعتقلين على الرغم من وجود قرابة 185 ألفا موثقين لدى الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ولكن هذا الرقم يمثل ما استطاعت الوصول إليه الكثير من أسر الضحايا والكثير لم يتم الآن الوصول إليهم، كما أن الكثير من العائلات لا تصرح عن معلومات ذويهم خوفاً عليهم من عمليات انتقامية بالإضافة إلى أن حملات الاعتقال المستمرة التي تقوم بها عصابات الأسد تجعل تحديد الرقم بدقة أمراً صعبا.
ونوه الفرحان إلى أنه لاي وجد تواصل مع أسر المعتقلين وذويهم، معظمهم في حالة اختفاء قسري وأخبارهم منقطعة عن ذويهم وعن العالم منذ اعتقالهم، ولا أحد يعلم عنهم شيئا لسنوات عدة، حيث إن أغلب الحالات لا نعلم إذا كانوا ما زالو على قيد الحياة أم لا، وبالتالي هذا يشكل جريمة إضافية يرتكبها نظام الأسد بحق السوريين.
وعن تراجع حجم التعهدات الدولية المالية لصالح الشعب السوري، قال الفرحان بأنهم دعوا لضرورة إعادة هيكلة إستراتيجية تقديم المساعدات الإنسانية، والاستمرار بها كحالة ضرورية هذا أمر لا مناص منه لكن وأيضاً دعم الانتقال السياسي والذهاب لحل لجذور المشكلة وليس قشورها، وجذر المشكلة طال ما دام هناك نظام قمعي مستمر في الحكم، فالشعب السوري سيتعرض لأزمات وفظاعات إنسانية ونذهب بالتالي لحل جذر المشكلة بدعم الانتقال السياسي وتشكيل هيئة حكم انتقال وهو ما يضمن حل المشكلة الإنسانية.