بعد إخفاق صفوة فرقنا على المستوى القاري.. خيبة آسيوية كبيرة

alarab
رياضة 02 مايو 2021 , 12:13ص
الدوحة - العرب

السد والدحيل والريان أصابوا جماهيرنا بصدمة مؤلمة

الزعيم كان مرشحاً للقب وخدع الجميع بمستواه المحلي

الدحيل دفع الثمن غالياً لثقة وغرور مدربه ولاعبيه أمام الشرطة 
 

أصيبت الجماهير القطرية بشكل عام، وجماهير السد والريان والدحيل بشكل خاص، بصدمة وخيبة أمل كبيرة، بعد إخفاق الثلاثي في اجتياز دور المجموعات، ووداعهم مبكراً دوري أبطال آسيا 2021.
الصدمة لم تكن بسبب الإخفاق الثلاثي فقط، ولكن لأن الفرصة كانت متاحة أمامهم جميعاً لمواصلة المشوار والوصول إلى دور الـ 16، بعد أن كانت كل الظروف في صالحهم من جميع النواحي، أهمها أن عدداً من الفرق المنافسة خاضت المواجهات، وهي تعاني من مشاكل لا حصر لها، مثل النصر والأهلي السعوديين، والوحدة الإماراتي، ومع ذلك تفوقوا على فرقنا. 
الصدمة أيضاً أن الفشل جاء مزدوجاً، فلم يحصل أي فريق من فرقنا على المركز الأول حتى يتأهل مباشرة، ولم يحصل أيضا على إحدى بطاقات أفضل 3 فرق حققت المركز الثاني في المجموعات الخمس!
المؤسف في الأمر أن إخفاق الفرق القطرية بدوري الأبطال، تواصل للموسم الثاني على التوالي بوداع الريان والسيلية من مرحلة التصفيات في دوري أبطال آسيا 2020، ثم لحقهم الدحيل بالخروج من دور المجموعات، ثم السد من دور الـ 16، علماً بأن كل مباريات الفرق الأربعة وللأسف الشديد كانت على ملاعبنا، وبين جماهيرنا، سواء التصفيات أو دور المجموعات أو دور الـ 16.
وبدأ الإخفاق هذا الموسم بدوري الأبطال 2021 بهزيمة الغرافة أيضاً في دور التصفيات على ملعبه أمام أجمك الأوزبكي، ليتواصل الإخفاق القطري على المستوى القاري للأندية. 
وتزداد الصدمة وخيبة الأمل كون الفرق الثلاثة ودعت البطولة مبكراً للغاية، ومن قبلها الغرافة، هم صفوة أنديتنا والتي احتلت سواء الموسم الماضي أو الموسم الحالي المراكز الأربعة الأولى في دورينا!
ورغم أن الصدمة كانت كبيرة بالخروج المبكر للرباعي، فإن صدمة خروج السد تعتبر الأكبر والأقوى، والتي جعلت الجميع يعبر عن غضبه من أقوى ناد قطري، والذي كانت كل الآمال معلقة عليه، باعتباره الأفضل من جميع النواحي، والفائز بكل البطولات المحلية، والذي أنهى الدوري، ويقترب من نهاية الموسم بلا خسارة، ثم خدعنا في دوري الأبطال، وودع مبكراً، بعد أن أثبت بدوره مثل الثالوث الآخر فشلاً ذريعاً بقيادة تشافي ونجومه الكبار.
بلا شك فإن إخفاق أنديتنا والوداع المبكر يعتبر فشلاً كبيراً وذريعاً لا يليق بالكرة القطرية التي حققت إنجازات جيدة في السنوات الأخيرة، ولا تزال متواصلة من خلال منتخبنا الوطني الأول الذي حقق الفوز ببطولة آسيا، وقدم عروضاً جيدة في كوبا أميركا 2019، وبدأ مشواره التاريخي في تصفيات قارة أوروبا لكأس العالم 2022 بنتائج جيدة للغاية أثارت إعجاب القارة العجوز.

الريان الأسوأ في الغرب
بكل المقاييس وبالأرقام والإحصائيات التي لا تكذب، يعتبر الريان أسوأ فريق في غرب القارة مع القوة الجوية العراقي بالمجموعة الثانية، حيث حققا أقل معدل من النقاط، ولكل منهما نقطتان فقط من تعادلين. 
والمضحك في الأمر أن التعادلين اللذين حققهما الريان تحققا مع جوا الهندي أحد أضعف فرق الغرب، وليس المجموعة فقط، ومع ذلك جاء أفضل من الريان وجمع 3 نقاط. 
وبالإحصائيات أيضا وبالأرقام فإن الريان ثاني أسوأ دفاع في المجموعات، حيث اهتزت شباكه 12 مرة في 6 مباريات، بمعدل هدفين في كل مباراة، ويسبقه القوة الجوية بـ 13 هدفاً.
رغم الحالة السيئة والحالة المتواضعة للريان هذا الموسم إلا أنه كان من المفترض أن يستغل مجموعته الجيدة، والتي لم يكن ينافسه فيها سوى بيرسبوليس الإيراني، بينما كان جوا الهندي خارج المنافسة، لا سيما وهي المرة الأولى التي يشارك فيها، وكذلك الوحدة الإماراتي الذي كان يعاني من مشاكل فنية لا حصر لها أدت إلى احتلاله المركز السابع في الدوري! وأدت إلى إقالة مدربه السابق الصربي فوك رازوفيتش منتصف مارس، وعودة الهولندي تين كات قبل أقل من شهر من انطلاق دوري أبطال آسيا، ومع ذلك استطاع الوحدة التفوق على الريان، وخطف البطاقة الثانية عن المجموعة. 

الدحيل والغرور
أما الدحيل فيعتبر إخفاقه ووداعه المبكر من دوري الأبطال من أكبر الصدمات، خاصة أنه كان يعاني قبل انطلاق البطولة، وجاءت الصدمة كونه أحد الفرق التي وضعت قدماً في دور الـ 16، ثم ودع البطولة مبكراً. 
ولا يوجد سبب مقنع لفشل الدحيل وإخفاقه سوى الغرور الذي أصاب مدربه الفرنسي لموشي ولاعبيه، بعد أن انتزعوا صدارة المجموعة بالفوز، ثم التعادل مع الاستقلال الإيراني، ليتلقوا خسارة غير متوقعة بالمرة أمام الشرطة العراقي، والتي كانت الخسارة أو القشة التي قصمت ظهر البعير، وبعثرت كل أوراقه، وأهدت الصدارة من جديد للاستقلال الذي لم يهدر الفرصة، وتمسك بها، وهزم الشرطة في الجولة الأخيرة، واستفاد من تعادل الدحيل مع الأهلي وصعد مباشرة إلى دور الـ 16.
كل الظروف كانت مهيأة أمام الدحيل لتعويض إخفاقه وفشله في الدوري، وضياع الدرع، وضياع كل بطولاته، وتحقيق النجاح على المستوى القاري، فالأهلي السعودي المنظم والمستضيف كان في حالة يرثى لها قبل انطلاق البطولة بإقالة مدربه، وتعيين الروماني لورينت ريجيكامب مدرباً له بتاريخ 31 مارس، وقبل انطلاق المباريات بأسبوعين فقط. 
ليس هذا فقط، بل إن الأهلي تلقى خسارة قاسية ومؤلمة أمام الاستقلال بخمسة أهداف!! كانت كفيلة بالقضاء عليه، ومع ذلك لم يستغل الدحيل الفرصة وأهدر انتصاره عليه بهدف في الذهاب، وفرط في الانتصار في الوقت القاتل أمام فريق كان منهاراً ومستسلماً.
ثم جاءت الخسارة أمام الشرطة العراقي الذي ودّع البطولة مبكراً، ولم يحقق سوى انتصار وحيد كان على حساب الدحيل، لتهدم هذه الخسارة أحلام لموشي والدحيل في التأهل الذي كان مضموناً بنسبة 99% لولا الغرور والثقة الزائدة 

السد
 وتبقى الصدمة الأكبر في خيبة الأمل الكروية، ممثلة في السد الذي كان يحمل آمال الجماهير القطرية، وليس جماهيره فقط، وكان مصدر التفاؤل لكل مشجع قطري وسداوي في المنافسة على اللقب، وليس التأهل فقط لدور الـ 16 .
الصدمة الأكبر كانت لاكتمال صفوف السد، وارتفاع المعنويات من جميع النواحي، وجاهزية الفريق فنياً وبدنياً، وفي نفس الوقت لم تكن مجموعته حديدية أو قوية، وكان هو المرشح الأول، خاصة والنصر السعودي مثله مثل شقيقه الأهلي والوحدة الإماراتي يعانيان بسبب الأجهزة الفنية وتغييرها، حيث أقال النصر مدربه السابق المدرب الكرواتي ألين هورفا، وتعاقد مع البرازيلي مانو مينيز يوم 10 أبريل وقبل 5 أيام فقط من انطلاق دوري أبطال آسيا!
كما أن مجموعة السد ضمت فولاذ الإيراني المتأهل من التصفيات بعد غياب 6 سنوات عن المشاركة، والوحدات الأردني الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه، ورغم ذلك فشل السد في الفوز على النصر سابع الدوري السعودي، بل وخسر أمامه مرتين 1-3 و1-2!!!! وتعادل بشق الأنفس مع فولاذ سابع الدوري الإيراني، بهدف في الذهاب وفاز بصعوبة بالغة في الإياب 1-0، ولم يحقق سوى انتصارين على الوافد الجديد الوحدات الأردني ذهاباً وإياباً.
ورغم أن الإخفاق والفشل السداوي كان واضحاً، فإن تشافي بخبرته كمحترف سابق، حوّل الدفة إلى التحكيم واعتبره السبب في خروج الفريق وفي إخفاقه، علماً بأن أخطاء التحكيم لا سيما في المباراة الأخيرة كانت على السد وعلى النصر،   وكان الأجدر بتشافي أن يصحح أوضاع فريقه قبل الحديث عن التحكيم الذي يعرف الجميع منذ البداية أنه تحكيم سيئ وغير جيد، لكنها (الشماعة) التي وجدها تشافي ليعلق عليها إخفاقه للمرة الثالثة على التوالي بدوري أبطال آسيا.