إجماع للمشاركين في الدورة الرابعة لمؤتمر العمال 2017

قطر نموذج لتعايش العمالة الوافدة واحترام حقوق الإنسان

لوسيل

مصطفى شاهين

اعتبر عدد من الوزراء والمسؤولين المحليين والدوليين النموذج القطري لتوفير كافة سبل الأمان والراحة وحقوق الإنسان للعمال، الأفضل بين دول المنطقة، مدللين على ذلك بزيادة أعداد العمالة الوافدة إلى قطر خلال السنوات القليلة الماضية، مما يعكس ثقة الدول المصدرة للعمالة في قطر، وأيضا الاستقرار الأمني والاقتصادي، وتوفير كافة سبل الرعاية للعمالة.. وأكد المشاركون في مؤتمر وكتاب العمال 2017 في دورته الرابعة التي تقام تحت شعار التحديات والإنجازات ، الذي تنظمه دار الشرق، أن المجتمع القطري يشكل نموذجا فريدا للعيش المشترك بين كافة الناس من مختلف المعتقدات والثقافات، وأن قطر تأتي في مقدمة الدول التي تستقبل سنويا أعدادا كبيرة من القوى العاملة الوافدة، ولا تألو جهدا في توفير كافة السبل للقوى العاملة الوافدة للتعايش جنبا إلى جنب بأديانهم وثقافاتهم وأنماط حياتهم المتنوعة.
وعلى هامش المؤتمر تم إطلاق المرحلة التنفيذية والمستدامة من برنامج التواصل الأفضل لتحقيق الشمول الرقمي للعمال بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية والتي ستشمل 1500 قاعة حاسوب خلال العاملين المقبلين، ويتضمن البرنامج إتاحة الوصول المجاني للعمال الى أجهزة الكمبيوتر، وخدمات الانترنت، والتدريب من خلال توفير قاعات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في أماكن سكناهم.


ويشارك في المؤتمر ممثلون عن عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات والشركات بالدولة، إلى جانب ممثلين عن عدد من المنظمات الحقوقية المعنية بالعمال، ويتضمن جدول أعمال المؤتمر ثلاث جلسات عمل، تسلط الأولى الضوء على الإنجازات القانونية والإجراءات التي حققتها دولة قطر، فيما تتناول الثانية دور المؤسسات الخاصة ورؤية القانونيين حول حقوق العمال والإنجازات التي تحققت. وتحمل الجلسة الثالثة عنوان التواصل أفضل.. مبادرات تجاه العمالة في دولة قطر ، وتديرها وزارة المواصلات والاتصالات.


د. النعيمي: إلغاء نظام الكفالة يؤكد حرص الدولة على حماية حقوق العمالة الوافدة

أكد سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير التنمية الإدارية والعمل والشئون الاجتماعية أن العمالة الوافدة تحقق منافع متبادلة من خلال جهودهم المقدرة في تحقيق النمو الاقتصادي للدولة بصفة عامة وتحقيق عملية التنمية بمختلف مجالاتها بصفة خاصة، وكذلك تحسين أوضاع هذه العمالة وأسرهم في بلدانهم وتنمية اقتصادها عبر التحويلات المالية التي تقدر بمليارات الدولارات سنويا وفق تقديرات البنك الدولي.


وشدد سعادته في كلمته التي ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السنوي العمال في نسخته الرابعة، الذي تنظمه دار الشرق، على أن قطر وفي إطار وفائها بالتزاماتها تواصل جهودها على المستوى التشريعي والمؤسسي لحماية وتعزيز كافة حقوق العمالة الوافدة، مؤكدا أن قطر لا تدخر جهدا في توفير كافة السبل للقوى العاملة الوافدة للتعايش جنبا إلى جنب بأديانهم وثقافاتهم وأنماط حياتهم المتنوعة، مضيفاً أن المجتمع القطري يشكل نموذجا فريدا للعيش المشترك بين كافة الناس من مختلف المعتقدات والثقافات.


وبين أن قطر تأتي في مقدمة الدول التي تستقبل سنويا أعدادا كبيرة من القوى العاملة الوافدة، ولا تألو جهدا في توفير كافة السبل للقوى العاملة الوافدة للتعايش جنبا إلى جنب بأديانهم وثقافاتهم وأنماط حياتهم المتنوعة.


ولفت إلى أن رؤية قطر الوطنية 2030 تتضمن آفاقا رحبة للتقدم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وحماية البيئة والتنمية البشرية لهذا الجيل والأجيال اللاحقة. موضحاً أن الرؤية الوطنية كرست وضع الترتيبات المؤسسية لضمان كفالة حقوق العمالة العمالة الوافدة وسلامتها وذلك من منطلق تقدير الدولة للعمال الوافدين كطاقة منتجة وفاعلة في التنمية.


وأشار في هذا السياق إلى بعض احتياجات العمالة الوافدة وحقوقهم التي توفرها الدولة من الإسكان والخدمات العامة في سياق يراعي الهوية الوطنية والمنافع المنشودة من زيادة نسبة العمال الوافدين.
كما استعرض سعادته جانبا من الإنجازات التي تحققت على صعيد حماية حقوق العمالة الوافدة، وقال دشنت قطر حزمة من السياسات والتعديلات التشريعية والإجرائية لتحقيق غاية العمل اللائق للمواطنين وللعمالة الوافدة على حد سواء .


ونوه وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بأن هذه السياسات والإجراءات من شأنها إرساء وتعزيز علاقات عمل متوازنة ومنتجة بين طرفيها، تكون مرجعيتها عقد العمل وترتكز على التراضي والشفافية في التعاقد بما يحفظ جميع الحقوق لكلا الطرفين.


ولفت إلى أن إلغاء نظام الكفالة بشكل قاطع يؤكد إرادة الدولة وحرصها على تعزيز وحماية حقوق العمالة الوافدة، وقال شهد نهاية عام 2016 دخول قانون رقم 21 لسنة 2015 بتنظيم دخول وخروج الوافدين حيز التنفيذ، حيث ألغى هذا القانون بشكل قاطع نظام الكفالة، وليس مجرد تعديله أو تحديثه أو تطويره .


كما لفت الدكتور النعيمي إلى إصدار الدولة العديد من التدابير التشريعية والإجراءات العملية لمعالجة مسألة عدم دفع أو التأخر في دفع الأجور، وأكد أن قطر تتطلع إلى أن تكون مثالا يحتذى به في اعتماد التزام قانوني وأخلاقي في التعامل مع العمالة الوافدة مما يؤكد التزامها وحرصها على رفع مستوى حياة جميع العمال الوافدين.


السليطي: إطلاق برنامج التواصل لتحقيق الشمول الرقمي للعمال

أعلن سعادة جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات إطلاق المرحلة التنفيذية والمستدامة من برنامج التواصل الأفضل لتحقيق الشمول الرقمي للعمال بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية والتي ستشمل 1500 قاعة حاسوب خلال العاملين المقبلين.

وقال سعادته إن البرنامج يتضمن إتاحة الوصول المجاني للعمال الى أجهزة الكمبيوتر، وخدمات الانترنت، والتدريب من خلال توفير قاعات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في أماكن سكناهم.


وأضاف أن الوزارة تعمل منذ إطلاق البرنامج في 2014، على أن يشمل أكبر عدد من المستفيدين من خلال الشراكة مع عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة ومنظمّات المجتمع المدني وشركات القطاع الخاص. وأشار إلى أنه تم الانتهاء فعليّاً من تجهيز 200 قاعة حاسوب مزودّة بأحدث التقنيات اللازمة لخدمة المجتمعات العمالية وإتاحة الفرصة لأكثر من 100 ألف عامل للاستفادة منها في تطوير مهاراتهم الرقمية تقديرا لدورهم في عملية التنمية العمرانية بالبلاد.


وأعلن أن هذه المرحلة التنفيذية ستشهد توسيع نطاق البرنامج على مدى العامين المقبلين ليصل العدد الإجمالي للقاعات إلى 1500 قاعة حاسوب وتحقيق الشمولية الرقمية لكافة العمالة الوافدة بالدولة.
وأكد سعادته أن هذه الجهود تعكس حرص دولة قطر على حقوق العمال كمرتكز جوهري في توجهات السياسة العامة القطرية.. وقال إن شريحة العمالة الوافدة في دولة قطر تعد إحدى ركائز إعمار الدولة وتطورها وبناء مستقبلها .


وأضاف أن دولة قطر اتخذت في السنوات المنصرمة خطوات عديدة لضمان رعاية وحماية حقوق العمالة الوافدة، إيمانا منها بأن كرامة وسلامة وصحة وأمن العمال أمر حيوي لضمان تنفيذ رؤية قطر الوطنية وبناء مستقبلها.


ونوه بأن ما تبذله دولة قطر، بفضل توجيهات القيادة الرشيدة، من جهود جبارة في هذا الإطار، إنما تأتي انطلاقا من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف؛ وانسجاما مع قيم وأخلاق المجتمع القطري؛ وتطبيقا للقوانين والالتزام بالاتفاقيات والمواثيق الدولية.


وأشار في سياق كلمته إلى مساهمة وزارة المواصلات والاتصالات في دعم رؤية دولة قطر في بناء مجتمع ذكي واقتصاد رقمي قوامه المعرفة لتوفير حياة كريمة لكل من يعيش ويعمل على أرض قطر.
وأوضح وزير المواصلات والاتصالات أن الوزارة نفذت استراتيجية شمول رقمي تهدف الى إيصال مزايا التكنولوجيا وخدمات الانترنت إلى كافة المواطنين، وقامت بوضع برامج تستهدف قطاعات معينة من السكان.


المطيري: تزايد العمال في قطر دلالة على رعاية حقوقهم

أكد فايز المطيري مدير عام منظمة العمل العربية أن قطر تهتم بأدق تفاصيل حقوق وواجبات العمال، وقال على هامش المؤتمر: ما نشهده اليوم والأمس ومن خلال زيارة المواقع، دلالة على حقوقهم واحترام واجباتهم بقطر، كما تعمل الدول المتقدمة على مستوى العالم ومستوى الوطن العربي، مشيراً إلى تزايد العمال لأداء العمل داخل دولة قطر دلالة على رعاية حقوقهم.


وأضاف خلال المؤتمر أن لكلمتي أثرا كبيرا على الطبقات العاملة كوننا كمنظمة العمل العربية ممثلين لأطراف الإنتاج الثلاثة للوطن العربي وهي الحكومات وأرباب العمل والعمال. والمنظمة منذ نشأتها تعمل للعمل والعمال.


وأكد أن احتفال ورعاية وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية ومشاركته في يوم الصحة والسلامة المهنية، ومشاركته في الاحتفال باليوم العالمي للطبقات العاملة على مستوى العالم ككل، دلالة على اهتمام الدولة الدولة بالعامل.


وأشاد المطيري ببرنامج وزارة المواصلات والاتصالات، مؤكداً أن ذلك إشارة حقيقية على الاهتمام الكبير بالعمال وتسهيل تواصل العمال، مضيفاً: الدولة لم تمنع تواصل الطبقة العاملة ببلدانهم وأسرهم، وشملتهم بالرعاية وكفلت حقوقهم.


الكواري: القطاع الخاص ملتزم بالتشريعات العمالية

أكد محمد بن طوار الكواري نائب رئيس غرفة قطر أن القطاع الخاص القطري يأخذ على عاتقه مسألة الالتزام بالقوانين والتشريعات المتصلة بالعمال، حيث أبدت الشركات القطرية تعاونها التام في مواكبة هذه التشريعات، باعتبار أنهم يمثلون فئة مهمة تقدم إسهامات كبيرة في النهضة العمرانية والاقتصادية التي تشهدها الدولة. وأضاف خلال كلمته أن المؤتمر يعقد عقب دخول القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، حيز التنفيذ، والذي تم بموجبه إلغاء نظام الكفالة، مؤكداً أن القانون اثبت حرص الدولة على رعاية وحماية العمال وحفظ حقوقهم وتوفير البيئة الملائمة لهم.


وأكد بن طوار الكواري أن دولة قطر أولت بتوجيهات من سمو الأمير يحفظه الله وحكومته الرشيدة، جل اهتمامها بتوفير بيئة عمل آمنة ومثالية وذلك إلتزاما منها بالمواثيق والاتفاقيات الدولية، ومن خلال استصدار القوانين والتشريعات التي تحفظ حقوق العمال وتضمن لهم معيشة كريمة.


وبين أن قطر تستقبل أعدادا كبيرة من العمالة الوافدة التي تعمل في مختلف القطاعات وتشارك في تحقيق التنمية المستدامة، موضحاً أن قطر في مرتبة متقدمة عالميا من حيث الاهتمام بحقوق العمال وتوفير مساكن ملائمة لهم وتتوفر فيها كل اسباب الراحة والعيش الكريم.


ولفت بن طوار إلى ان غرفة قطر قامت بتنظيم عدد من الندوات وورش العمل التي تهدف الى نشر الوعي بالتشريعات والقوانين المتصلة بالقضايا العمالية، واطلاع أصحاب الأعمال وممثلي الشركات على المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان والعمال.


وأضاف أن الغرفة تحرص دائما على حث أصحاب الأعمال والشركات على توفير البيئة الملائمة للعمال سواء من حيث بيئة وظروف العمل او من حيث مساكن العمل الحديثة، اضافة الى توفير التدريب والتأهيل للعمال، ورفع مستوى الوعي باشتراطات السلامة والصحة المهنية لدى العامل وصاحب العمل بما يحقق الزيادة والكفاءة في الانتاجية، وتخفيف الأعباء الناجمة عن الحوادث والأمراض المهنية، ويعود على الصالح العام وعلى الوطن والمواطن.


ووجه الكواري الشكر لـ دار الشرق على تنظيمها للمؤتمر، وقال نأمل أن يحقق المؤتمر أهدافه في تعزيز البيئة الملائمة للعمال، وتحقيق مصالح أصحاب العمل والعمال في آن واحد.


السبيعي: إنجاز المشروع مرتبط بالمحافظة على معدلات السلامة المهنية


قال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الريل المهندس عبدالله السبيعي إن شركة الرّيل وضعت القوى العاملة في قائمة أولوياتها، لإيماننا المطلق بالعلاقة الوثيقة بين الظروف المحيطة بالعمال ونجاح المشروع، وحرصنا على تخصيص الموارد اللازمة لذلك ونحن ننظر إلى ذلك باعتباره استثماراً مجزياً وليس عبئاً مالياً.


وأوضح السبيعي أن تحقيق النجاح في هذا الإطار لا يقتصر على إنجاز المشروع وإتمامه ضمن الإطار الزمني المحدد فحسب بل هو مرتبط بشكل مباشر بالمحافظة على أعلى معدلات السلامة المهنية وتوفير بيئة عمل مناسبة للكوادر العاملة معنا في هذا المشروع.


وفي هذا الاطار اعتمدنا معايير رعاية العمالة الوافدة التي أطلقتها مؤسسة قطر والتي تُعنى بشكل أساسي بتوفير مرافق سكنية مناسبة للعمال وأدرجناها في جميع عقود التصميم والبناء وحرصنا أن تلتزم جميع الشركات العاملة معنا بهذه المعايير إلى جانب توفيرها لمرافق في مواقع العمل تتسم بالنظافة والخصوصية وتأمين الرعاية الطبية الأساسية للتعامل مع الاصابات التي قد تقع أثناء العمل وتلتزم شركة الرَيل باتخاذ اجراءات صارمة تجاه أي مخالفة لهذه الشروط.


ونظراً لتعقد الأنشطة وتنوعها حرصنا أن تتوفر في كل مواقع العمل أنظمة مراقبة وخدمات أمنية والتي من شأنها تعزيز الشعور بالأمن لدى العمال وتتيح لنا المتابعة الحثيثة لسير الأعمال والأنشطة الإنشائية فوق وتحت سطح الأرض.


ولفت السبيعي إلى أنه في إطار التعاون الوثيق مع وزارة المواصلات والاتصالات تم تدشين قاعة للتكنولوجيا والاتصالات بالتعاون مع الوزارة، ضمن برنامج التواصل الأفضل والذي يهدف إلى إتاحة وسائل التكنولوجيا للعمال وتعزيز تفاعلهم مع العالم الرقمي ليتمكنوا من تنمية مهارتهم والتواصل مع عائلاتهم وأحبائهم باستخدام الوسائل التقنية الحديثة.


وأكد سعي الشركة إلى رفع الوعي لدى القوى العاملة فيما يتعلق بالأمن والسلامة المهنية، مضيفاً: قمنا بالتعاون مع الجهات المختصة مثل وزارة الداخلية والإدارة العامة للدفاع المدني وغيرها من الهيئات لطرح برامج توعوية للعمال إضافة إلى طرح عدد من المبادرات الاجتماعية والتي نهدف من خلالها فتح المجال أمام تقارب الاجتماعي والثقافي.


وأشاد السبيعي بتدشين كتاب العمال مضيفاً أن الكتاب يسلط الضوء على موضوع في غاية الأهمية بالنسبة لجميع الشركات والمؤسسات التي يقع على عاتقها تنفيذ المشاريع الكبرى.


وتقدم السبيعي بالشكر والتقدير لمعالي رئيس الوزراء ووزير الداخلية ورئيس مجلس إدارة شركة الرَيل ولكل العاملين بالشركة مؤكداً أن تضافر الجهود مكن الشركة من قطع هذا الشوط الكبير في المشروع، مؤكداً حرص وإلتزام الشركة المستمر نحو تقديم الأفضل للوصول لنموذج يحتذى به في رعاية القوى العاملة في دولة قطر وخارجها.