كلمة لوسيل .. كل عام وأنتم بخير

لوسيل

الدوحة -لوسيل

شاركت قطر دول العالم أمس في الاحتفال بعيد العمال الذي يصادف 1 مايو من كل عام، تأكيدا على دور هؤلاء في مساهمتهم بالنهضة التي تشهدها البلاد في أكثر من مجال، وتكريمهم في يومهم، ثناء على جهودهم المبذولة واعترافا بإنجازاتهم.
واللافت مشاركة مؤسسات الدولة كافة بذلك الاحتفال المهم في بلد يستضيف الملايين من العمال أيضا للتأكيد على حقوقهم وتوفير متطلباتهم الأساسية، والمعيشة المناسبة، فهو دور تكاملي ما بين العامل والمستخدم ضمن معادلة متوازنة ليكون المنتج النهائي خاليا من العيوب.
ولطالما ارتبط عيد العمال بمطالبات بحقوق والحديث عن الأجور، والبيئة التي يعملون بها كانت مناسبة أم لا، وهنا تؤكد الدولة، وعلى أعلى المستويات دوما، أهمية ضمان ذلك، والأمثلة كثيرة، بدءا من بناء مساكن واشتراط فتح حسابات للأجور لدى البنوك، مرورا بخدمات بالتعليم والتثقيف وتوفير أماكن سكن وليس أخيرا الرعاية الصحية.
أما القوانين المحلية القطرية فتوافقت مع البنود الرئيسية لمؤسسات العمل الدولية، والتزمت بالبنود المتعلقة بالحقوق وحرية العمال، فيما تجاوبت بكل أريحية مع الملاحظات التي أبدتها بعض المنظمات والهيئات العالمية ضمن اجتماعات ثنائية وجماعية في لقاءات عامة وخاصة.
يقينا، تابعت الدولة بكل جد ما طرأ من تحديث أو تجديد للقوانين والتشريعات الدولية لتتطابق تعليماتها والمعايير الدولية، لمستوى أن الدولة ضمنت الإستراتيجية الوطنية للصحة 2017 - 2022 المنتظر تدشينها في يونيو المقبل، موضوع الصحة في أماكن العمل ولدى فئة العمالة.
كذلك حرصت وزارة البلدية والبيئة على تخصيص قسائم سكن العمال المؤقت للشركات الوطنية، بهدف الارتقاء بمستوى وأوضاع سكن العمال بالدولة، علما بأنه تم تدشين عدد من مشاريع المجمعات السكنية المتكاملة للعمال وتوفير الأراضي الخاصة بها لتأمين سكن دائم للعمال ضمن بيئة مناسبة تتوفر فيها جميع المتطلبات الخدمية والصحية والاجتماعية والدينية ووسائل الترفيه وغيرها.
أما وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وبالتعاون مع مصرف قطر المركزي تشددت في تطبيق نظام حماية الأجور للعمال الخاضعين لقانون العمل الذين يعملون بالقطاع الخاص، والذي استفاد منه نحو 1.3 مليون عامل حتى الآن، في ظل النمو الاقتصادي الذي تشهده قطر وأدى إلى زيادة الطلب على العمالة الوافدة بشكل كبير لتبرز الحاجة لنظام يعزز حماية الفئة العمالية من التلاعب بمستحقاتهم.