دشنت هيئة تنظيم الاتصالات اليوم، أحدث نظام على مستوى الدولة لمراقبة ورصد الطيف الترددي لضمان توفير طيف ترددي خال من التداخلات لجميع الجهات المرخص لها باستخدامه، في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها لضمان استخدام الطيف الترددي بصورة فعالة وقانونية في دولة قطر.
وتُعد المراقبة والرصد عنصرًا أساسيًا في سياسة الطيف الترددي والإطار التنظيمي لهيئة تنظيم الاتصالات، لضمان استخدامه بشكله القانوني.
وتحدد عملية المراقبة والرصد مصادر التداخلات التي تؤثر سلبًا على مختلف شبكات الاتصالات العامة والخاصة، ومنها شبكات الإذاعة والتلفزيون وشبكات الاتصالات المتنقلة، بالإضافة إلى الحد من التداخلات التي تؤثر على الترددات الحيوية المستخدمة في خدمات الملاحة الجوية والملاحة البحرية وخدمات الطوارئ.
وتساعد عمليات الرصد والمراقبة في إجراء التحقيقات اللازمة المتعلقة بشكاوى التداخلات الضارة وجمع البيانات، التي تحدد مدى التزام مستخدمي الترددات باللوائح والقوانين الوطنية.
فيصل الشعيبي، المتحدث الرسمي باسم الهيئة، اعتبر الطيف الترددي أحد الموارد الوطنية النادرة، وجاء تدشين النظام الآلي لمراقبته كبنية تحتية متطورة لمنع الاستخدام غير المصرح به للطيف، وللحد من حالات التداخلات المختلفة.
وقال إن الهيئة استثمرت في البنية التحتية للنظام الجديد لضمان استمرارية عمل شبكات الاتصالات الراديوية العامة والتجارية بفعالية ودون توقف.
مشيراً إلى الدور الكبير لوجود مثل هذه البنية التحتية في دعم إدارة الطيف الترددي أثناء استضافة الدولة للأحداث والفعاليات العالمية والمحلية الكبرى، ولاسيما استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر 2022، حيث تستلزم المتطلبات الكبيرة للطيف الترددي وضع خطط تفصيلية وإجراء عمليات مراقبة دقيقة تضمن نجاح مثل تلك الأحداث والفعاليات.
جدير بالذكر أنه تتضمن البنية التحتية للنظام الآلي لمراقبة الطيف الترددي أربع محطات مراقبة ثابتة وأنظمة تحديد الاتجاه ومحطتي مراقبة تعمل بفرق الوقت لوصول الإشارة ومحطتي مراقبة متنقلتين ومركز المراقبة والتحكم الوطني.
وتعتبر المحطات الثابتة آلية التشغيل يتم التحكم بها عن بعد، حيث تم توزيعها على نحو إستراتيجي عبر أجزاء مختلفة من قطر، للحصول على أفضل نتائج المراقبة وتحديد المواقع الجغرافية.
فضلًا عن ذلك، تم تركيب محطات المراقبة المتنقلة داخل مركبات مخصصة يمكن أن تجول أي مكان في الدولة، وحسب الحاجة.
وتستعين الاتصالات بخصائص النظام الآلي لمراقبة الطيف الترددي لمراقبة أدوات الاتصالات الراديوية التشغيلية في الدولة، للتحقق من إشغال عرض النطاق الفعلي وضمان استخدام جميع النطاقات الترددية على النحو المحدد.
كذلك تقوم الهيئة بمراقبة وتسجيل النطاقات الترددية غير المستخدمة لوضع الخطط المستقبلية الخاصة بها.
ويقوم كل من مركز المراقبة والتحكم الوطني والمحطات الثابتة وأنظمة تحديد الاتجاه بإجراء عملية المراقبة على مدار الساعة، في حين يقوم مهندسون من ذوي الخبرة في هيئة تنظيم الاتصالات بإجراء المراقبة المتنقلة بصورة دورية أو حين تتلقى الهيئة شكوى بشأن وجود تداخل أو استخدام غير مصرح به للطيف الترددي.
جدير بالذكر أن محطات المراقبة الثابتة والمتنقلة القطرية سيتم تسجيلها لدى الاتحاد الدولي للاتصالات، لتمكين الهيئة من المشاركة في أنشطة المراقبة الدولية الخاصة بالدراسات البحثية عبر مكتب الاتصالات الراديوية التابع للاتحاد.