يتوقع خبراء اقتصاديون أن يزداد اتجاه الشركات الصينية نحو امتلاك الأصول الخارجية رغم تباطؤ النمو الاقتصادي في بكين، وذلك بعد إعلان 72 % من تلك الشركات أنها تخطط للقيام بعمليات الاستحواذ خلال السنوات الثلاث القادمة، خاصة في دول جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية، وفقا لدراسة جديدة.
وأشارت الدراسة التي أجرتها شركة هربرت سميث فريهيلز ومقرها في لندن، إلى أن 60 % من المستجوبين الصينيين قالوا إنهم يخططون لعقد صفقتين أو أكثر خلال السنوات الثلاث القادمة، بينما ذكر 97 % منهم أن واحدا من عمليات الاستحواذ قد تتم عبر حدود البلاد.
وأوضحت الدراسة أن جنوب شرق آسيا تمثل أبرز المقاصد المستهدفة لـ 47 % من المستجوبين، فيما ذكر 17 % أنهم سيركزون على أمريكا اللاتينية، حسبما ذكر موقع صحيفة تشاينا ديلي الصينية.
وشملت هذه الدراسة المتعلقة بالاندماج والاستحواذ عبر الحدود 700 من كبار الرؤساء التنفيذيين في كبرى الشركات بأنحاء العالم نهاية عام 2015، مركزةً على خبراتهم الخاصة بالاندماج والاستحواذ عبر الحدود، ووجهات نظرهم حول توقعات إبرام صفقات جديدة خلال السنوات الثلاث القادمة.
وقدمت هربرت سميث فريهيلز معلومات حديثة في فبراير الماضي من أجل معرفة تغير ثقة الشركات نظرا لتغير الأوضاع الاقتصادية في بداية العام الجاري.
وقال مات إمسلي، أحد كبار المسؤولين بـ هربرت سميث فريهيلز في هونج كونج، إن الصفقات الصينية الخارجية متنوعة ولا تقتصر على الصناعات الثقيلة فحسب، مشيرا إلى أن بعض الشركات الصينية تخطط للحصول على تقنيات جديدة، وإجراء الاستثمارات التي تعكس التغيرات الديموجرافية وازدهار قطاعات الفنادق والترفيهية في بكين.
ومع ذلك، أضاف إمسلي أن الصين لا تزال تستقطب شركات خارجية، وأن المستثمرين الأجانب يرون أن ثمة فرصة كبيرة في دخول بكين، مؤكدا أن الاستثمارات في البنى التحتية والسوق العقارية أسهمت في دفع عجلة الاقتصاد الصيني في السنوات القليلة الماضية - بفضل الطلب على السلع الأساسية- غير أن الصناعة التحويلية بدأت في الارتفاع، إضافة إلى الخدمات الصحية، والتعليمية، والمالية.