ارتفاع معدل البطالة في تشيلي إلى 6.3%

لوسيل

القاهرة – محمد الطيب

ارتفع معدل البطالة في تشيلي أكثر من المتوقع في الربع الأول، بسبب معدل نمو بطيء في سوق العمالة خلال العامين الماضيين، مما يشير إلى أن اقتصاد البلاد قد يواجه معوقات كبيرة.
وذكرت وكالة الإحصاءات الوطنية أن معدل البطالة ارتفع إلى 6.3% من 5.9% في الفترة نفسها من الشهر السابق ومن 6.1% في العام الماضي، مقارنة بـ6% قدرها 15 خبيرا اقتصاديا في استطلاع بلومبرج ، فيما شهد قطاع التصنيع ارتفاعا بنسبة 2.7% في مارس من العام الماضي، بينما ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 1.4%، حسبما أفاد موقع تشيكاجو ترايبيون الأمريكي.
وبعد عامين من تشاؤم المحللين بسوق العمالة في شيلي، فإن التباطؤ الاقتصادي ازداد سوءا، فيما اكتشف مسح جامعة تشيلي الوطنية في وقت سابق، أن معدل البطالة في منطقة سانتياجو قفز إلى أعلى مستوياته منذ 6 سنوات مسجلا 9.4% في مارس الماضي، ويهدد ضعف سوق العمالة الذي دام فترة طويلة بتقويض إنفاق المستهلكين نظرا لتراجع الاستثمارات.
وقال محللو بنك جولدمان ساكس إن تزايد علامات التدهور بسوق العمل يمثل مصدر قلق، لأنه قد يؤدي إلى إزالة ركن مهم لدعم الاستهلاك الخاص، فيما ارتفعت معدلات الأعمال الحرة في مارس الماضي إلى حد كبير، مما يشير إلى أن العثور على وظيفة رسمية قد يصبح صعبا.
وسجل معدل البطالة أدنى مستوياته منذ 17 عاما نهاية العام الماضي، رغم توسع الاقتصاد بأبطأ وتيرة منذ ركود 2009، كما أن تلك القوة في سوق العمل آخذة في التراجع.
وشهد معدل البطالة في أوساط النساء أكبر قفزة في الربع الأول، إذ ارتفع إلى 7.2% من 6.8% في الشهر السابق.
من جهته، قال ناثان بنشيرا، وهو خبير اقتصادي لدى شركة بانتشيلي إنفاشوشونز المصرفية في تشيلي، إنه في ظل التباطؤ الاقتصادي غالبا ما تخفض الشركات عدد العاملات، ومن المتوقع أن تتفاقم مستويات العمالة خلال الأشهر القليلة المقبلة.
ووفقا للأرقام الصادرة عن البنك المركزي، فإن سوق العمل القوية ساعدت على رفع الأجور وزيادة الإنفاق الاستهلاكي في الأرباع الثمانية الماضية على أساس سنوي، وعلى النقيض من ذلك، فإن مشاريع الاستثمار قد انخفضت في 6 من الأرباع الثمانية تلك.
وتباطأ نمو الأجور الحقيقية بنسبة 5.4% في فبراير الماضي بوتيرة أبطأ في الوقت الذي بدأت فيه سوق العمل تشهد تراجعا، وهو ثاني أبطأ وتيرة خلال أكثر من عامين.
بدوره، طلب رودريجو فالديس وزير المالية التشيلي من الاقتصاديين تجنب التوقعات التي تنذر بالخطر، إذ أن الأرقام تظهر زيادة في البطالة، ولكنها تقع ضمن المعايير الحالية نظرا لتوقعات النمو.