بدأت اليوم أعمال مؤتمر إطلاق شهر السلامة والصحة المهنية الذي نُظم تحت رعاية وزارة الصحة العامة، بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الإجتماعية، وبدعم من منظمة العمل الدولية، تحت شعار نعمل معاً من أجل السلامة والصحة المهنية ، فيما أكد مشاركون أن تعزيز تشريعات الصحة المهنية يوفر بيئة عمل آمنة لكافة العمال.
ويأتي المؤتمر في إطار حرص وزارة الصحة وشركائها على تحسين بيئة العمل وتأمين صحة العاملين وسلامتهم، حيث يشهد شهر السلامة والصحة المهنية والمتمثل في شهر أبريل الحالي عددا من الفعاليات وورش العمل والتدريب في مجال الصحة والسلامة المهنية في القطاعات الحكومية والخاصة.
وقال الدكتور صالح علي المري، مساعد وزير الصحة العامة للشؤون الصحية إن قطر تولي اهتماماً كبيراً بصحة وسلامة العاملين، مشيراً إلى أنه تم تحديد العاملون بصحة وأمان كإحدى الفئات السكانية السبعة ذات الأولوية في الاستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022، من أجل تطوير فهم أفضل للصحة المهنية في قطر، وتعزيز أنماط الحياة الصحية للعاملين، وتعزيز تشريعات وسياسات الصحة المهنية، وكذلك تحسين قدرات الصحة المهنية.
وأكد الدكتور المري أهمية العمل بأسلوب استباقي فعال لإدارة صحة الموظفين في العمل، وتقديم الخدمات التي يحتاجونها للحفاظ على صحتهم وعافيتهم البدنية والنفسية.
وأكد محمد حسن العبيدلي الوكيل المساعد لشؤون العمل بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية أن الاحتفال بانطلاق شهر السلامة والصحة المهنية، وما يصاحبه من فعاليات، يساهم في رفع مستوى الوعي بالصحة والسلامة المهنية لدى العاملين وأصحاب العمل في جميع القطاعات، وتعزيز الوقاية من الحوادث والأمراض المهنية.
وأشار إلى أنه تم تحديد مجالات وأهداف للتعاون بين وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة العامة تشمل إنشاء قاعدة بيانات موحدة لإصابات ووفيات وحوادث العمل، والأمراض المهنية، إضافة إلى وضع سياسة واستراتيجية وخطط شاملة للسلامة والصحة المهنية للتقليل من عدد الحوادث المهنية وإصابات ووفيات العمل والأمراض المهنية، وكذلك ضمان امتثال جميع المنشآت العاملة بالدولة بتنفيذ الأحكام الواردة في القوانين والقرارات واللوائح المنظمة لاشتراطات السلامة والصحة المهنية بالدولة.
وأوضح أن قانون العمل ألزم كافة المنشآت بتطبيق التدابير العامة للسلامة والصحة المهنية في جميع أماكن العمل وتوفير بيئة عمل صحية، وتقوم وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية من خلال مفتشي العمل المختصين في مجال السلامة والصحة المهنية بزيارة المنشآت ومواقع العمل وسكن العمال للتأكد من تنفيذ أحكام قانون العمل واشتراطات السلامة والصحة المهنية، وقدم الشكر إلى كافة الجهات والمؤسسات المعنية في دولة قطر على الاهتمام الكبير بالسلامة والصحة المهنية والذي سيكون له انعكاسات إيجابية كبيرة على الاقتصاد الوطني وعلى مسيرة النهضة والتطور التي تشهدها دولة قطر.
وقدمت الدكتورة أسماء النعيمي قائد أولوية عاملون بصحة وأمان في الاستراتيجية الوطنية للصحة عرضاً عن أولوية عاملون بصحة وأمان في الاستراتيجية الوطنية للصحة، والجهود الكبيرة المبذولة من فرق العمل لتحسين صحة وسلامة العاملين، وبعض المؤشرات المحلية والعالمية، وأبرز نتائج المسح الأساسي الأولي بشأن الصحة والسلامة المهنية.
وأوضحت أنه يتم العمل على سبع مبادرات مختلفة ضمن أولوية عاملون بصحة وأمان في الاستراتيجية الوطنية للصحة، بحيث يتولى أعضاء أساسيون قيادة كلِّ مبادرةٍ من هذه المبادرات التي تُعْنَى بأهم عناصر الصحة والسلامة مثل البيانات واللوائح ووعي القوى العاملة وأدوات العاملين، كما أولينا عنايةً خاصةً لأكثر أفراد القوى العاملة ضعفًا وأشدهم احتياجًا للرعاية ألا وهم: الحرفيون والعمال اليدويون.
وقال هوتان هومايونبور مدير مكتب منظمة العمل الدولية في قطر: يسر منظمة العمل الدولية دعم الجهود المشتركة التي تبذلها وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة العامة وأصحاب المصلحة الوطنيين لوضع سياسة وطنية للصحة والسلامة المهنية بهدف منع الحوادث والإصابات المهنية. فاعتماد السياسة ليس الأمر الوحيد المهم، بل إن ذلك يشمل عملية صياغتها وتنفيذها ومراجعتها الدورية. هذا التعاون يدعم الجهود من أجل بيئة عمل آمنة وصحية لجميع العمال في جميع أنحاء دولة قطر.