القطاع العام والاستهلاك يعززان مراكزها المالية

9.3 مليار ريال إيرادات أنشطة التمويل للمصارف الإسلامية في 2016

لوسيل

أحمد فضلي

سجلت إيرادات أنشطة التمويل لدى البنوك الإسلامية العاملة في الدولة والمدرجة في بورصة قطر ارتفاعا خلال العام الماضي، حيث بلغت نسبة النمو نحو 19.23%، حيث قفزت من نحو 7.8 مليار ريال خلال العام 2015 إلى نحو 9.3 مليار ريال خلال العام الماضي، وذلك وفقا للحسابات التي قامت بها لوسيل استنادا إلى البيانات والمراكز المالية الموحدة الصادرة عن البنوك الإسلامية العاملة في الدولة.


من جهة ثانية، بلغ إجمالي التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاعين العام والخاص بنهاية العام الماضي نحو 232.3 مليار ريال، وهو ما يمثل 27.86% من إجمالي التسهيلات المقدمة من قبل جميع البنوك التقليدية والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة، فيما بلغت قيمة التسهيلات الائتمانية الممنوحة من قبل مصارف والبنوك الإسلامية الكبرى المدرجة في البورصة والبالغ عددها 3، نحو 193 مليار ريال خلال العام الماضي بنسبة نمو تساوي 10.41% بما يمثل نحو 83.1% من الإجمالي، مقارنة بالتسهيلات المسجلة من قبلهم خلال العام 2015، والتي تقدر بنحو 174.8 مليار ريال. وقد توزع إجمالي التسهيلات الائتمانية إلى نحو 51.2 مليار ريال للقطاع العام ونحو 17.6 مليار ريال لقطاع التجارة العامة ونحو 5.7 مليار ريال لقطاع الصناعة ونحو 11 مليار ريال لفائدة المقاولين و46.1 مليار ريال لقطاع العقارات، فيما حاز قطاع الاستهلاك نحو 51.2 مليار ريال، أما قطاع الخدمات فحاز نحو 20.7 مليار ريال، أما القطاعات الأخرى فاستأثرت بنحو 5.7 مليار ريال تسهيلات. وبلغ إجمالي التمويل الإسلامي داخل قطر نحو 209.2 مليار ريال بما يمثل نحو 90.05% من الإجمالي مقابل نحو 23.1 مليار ريال تمويلا خارج دولة قطر بما يمثل نحو 9.95%.


ووفقا للبيانات المالية الصادرة عن مصرف قطر المركزي بنهاية العام الماضي، فقد نشطت التمويلات الإسلامية المقدمة بدرجة أولى لقطاع الاستهلاك والتجزئة يليه تمويلات ممنوحة للقطاع العام وقطاع العقارات.


وجاء مصرف قطر الإسلامي المعروف بـ المصرف في المركز الأول من حيث إيرادات أنشطة التمويل والاستثمار، والتي بلغت نحو 4.7 مليار ريال خلال العام الماضي، مقارنة بنحو 3.7 مليار ريال خلال العام 2015، أي بنسبة تغير تساوي 27.02%، وحل مصرف الريان في المركزي الثاني، حيث قفزت إيرادات أنشطته التمويلية من نحو 2.7 مليار ريال خلال العام 2015 إلى نحو 3.1 مليار ريال خلال العام 2016، بنسبة تغير تساوي 14.81%، أما المركز الثالث فعاد إلى بنك قطر الدولي الإسلامي الذي نمت إيرادات أنشطة التمويل فيه من نحو 1.4 مليار ريال خلال العام 2015 إلى نحو 1.5 مليار ريال خلال العام 2016، بنسبة تغير تساوي 7.14%.


ويقول الخبير الاقتصادي السيد حسين إن نمو إيرادات الأنشطة التمويلية يعود أساسا إلى سببين أساسيين وهما زيادة إقبال المصارف والبنوك الإسلامية على منح التسهيلات والتمويلات بعد توجهها إلى إصدار الصكوك الإسلامية لتعزيز محفظتها التمويلية، إضافة ارتفاع معدلات الربح بعد توجه دول المنطقة إلى زيادة أسعار الفائدة نتيجة رفع الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة نهاية العام الماضي وخلال الربع الأول من العام الجاري، وتابع قائلا من المنتظر أن ترتفع إيرادات أنشطة التمويل خلال الربعين الأول والثاني من العام الجاري رغم التحديات التي قد يشهدها القطاع المصرفي خلال الفترة المقبلة نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة والمراجعات التي قد يقوم فيها كبار المستثمرين .