السجن المؤبد لشرطي مصري قتل مواطنا وأثار غضبا واسعا

alarab
حول العالم 02 أبريل 2016 , 05:27م
أ.ف.ب
حكمت محكمة مصرية اليوم السبت بالمؤبد لشرطي قتل في فبراير الماضي مواطنا بسلاحه الرسمي إثر مشادة بسيطة بينهما ما أثار غضبا واسعا في مصر.

وبحسب مصدر قضائي، أصدرت محكمة جنايات جنوب القاهرة حكمها بالمؤبد "25 عاما" على الشرطي مصطفى محمود عبد الحسيب لإدانته بقتل محمد سيد علي بمنطقة الدرب الأحمر في وسط القاهرة في 18 فبراير الماضي بعد مشادة وقعت بينهما بسبب خلاف حول تعريفة نقل بضائع طلبها السائق القتيل من الشرطي.

وأثارت هذه الجريمة استياء واسعا وشهدت منطقة الدرب الأحمر بالقاهرة الشعبية تظاهرات غاضبة غداة وقوعها ترددت خلالها شعارات تندد بوزارة الداخلية.

وغالبا ما تتعرض الشرطة لانتقادات من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان ومحامين بأن عناصرها يسيئيون معاملة وحتى تعذيب أو قتل موقوفين، وأنهم غالبا ما يفلتون من العقاب.

وكانت تجاوزات الشرطة احد الدوافع الرئيسية لثورة يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

ولاحقا، صدرت أحكام بالبراءة للغالبية العظمى من ضباط الشرطة المتهمين بقتل متظاهرين أثناء الثورة في مدن عدة.

ومثل عدد كبير من رجال الشرطة أمام القضاء في الأشهر الأخيرة بتهم تعذيب معتقلين.

ويقول حقوقيون، إن الشرطة عادت في الآونة الأخيرة إلى ممارسة الانتهاكات التي اشتهرت بها إبان عهد مبارك.

وفي مطلع فبراير، حكم على شرطي بالسجن ثماني سنوات بعد إدانته بقتل طبيب بيطري أثناء احتجازه في مدينة الإسماعيلية.

وخلال الأشهر الماضية، صدرت أحكام بالسجن تراوحت بين خمس سنوات والمؤبد بحق ستة ضباط في الشرطة بتهم تعذيب مواطنين موقوفين حتى الموت.

وتشتبه الصحف الإيطالية والأوساط الدبلوماسية الغربية في مصر بأن يكون أفراد في أجهزة الأمن خطفوا الطالب الإيطالي جوليو ريجيني وعذبوه حتى الموت، الأمر الذي تنفيه الحكومة المصرية بقوة.

وكان فقد إثر ريجيني "28 عاما" في 25 يناير في وسط القاهرة وعثر على جثته بعد تسعة أيام ملقاة على جانب طريق سريعة مشوهة وتحمل أثار تعذيب.

وأعلنت النيابة العامة هذا الأسبوع أن التحقيقات ما تزال مستمرة في هذه القضية لكشف من يقف وراءها بعد أن رفضت السلطات الإيطالية وعائلة ريجيني تأكيدات الداخلية المصرية بضبط "تشكيل عصابي تخصص في انتحال صفة ضباط شرطة واختطاف الأجانب وسرقتهم بالإكراه" يشتبه أنه على صلة بمقتل الشاب الإيطالي.