احتفت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، اليوم، بإبداعات نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، وذلك من خلال معرض أثر الذي تم افتتاحه، اليوم بالمؤسسة ويستمر حتى 17 مارس الجاري.
ويضم المعرض 50 عملا فنيا، تتوزع بين 36 لوحة تشكيلية، و8 صناديق مبيتة، و6 مراكب تقليدية، قام بإبداعها وإنتاجها النزلاء، بإشراف فنانين متخصصين.
وطغى الأسلوب الواقعي على أعمال نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، وبدا تأثرهم بالبيئة المحلية قديمها وحديثها واضحا وجليا على إبداعاتهم، إذ وثقوا في أعمالهم الفنية، عددا من الألعاب الشعبية، مثل لعبة /الدحروي/، إضافة إلى العمارة القطرية التقليدية بأبراجها ومآذنها، فضلا عن الحياة في البر والبحر.
وأكد الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي مدير عام /كتارا/، أن إقامة مثل هذا المعرض تشكل فرصة قيمة لجمهور الفن للتعرف على المواهب الفنية والطاقات الإبداعية التي يمتلكها نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، مشيرا إلى أن الأعمال الفنية المشاركة في المعرض تجسد التراث القطري وتعكس مختلف التيارات والمدارس الفنية التي تأثر بها النزلاء ، مثمنا هذه المبادرة التي أطلقتها وزارة الداخلية والتي تؤدي إلى تحفيز النزلاء وتقديم الدعم المعنوي والمادي لهم.
وقال إن كتارا تدعم إقامة مثل هذه المعارض التي تهدف إلى إعادة تأهيل النزلاء وتمكنهم من تعلم مهارات فنية وحرفية في أماكن تواجدهم من أجل أن يشغلوا أوقاتهم ويستثمروا إمكانياتهم وقدراتهم بما يعود عليهم بالفائدة والمنفعة، ويصبحوا أعضاء مؤهلين وفاعلين ومنتجين في المجتمع .
من جهته، أكد النقيب بخيت عبدالله المري من إدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية بوزارة الداخلية، أن المعرض يأتي في إطار برنامج تدريبي أطلقته الإدارة للنزلاء على مدار عام وبإشراف متخصصين في مجال الرسم والنحت والحرف اليدوية، ليتعلموا من خلاله فن الرسم والنحت والمهن اليدوية كالحدادة والنجارة والتصنيع الرقمي، حيث يتم منحهم شهادات معتمدة.
وأوضح أن البرنامج يهدف إلى غرس مفهوم العمل المنتج الذي له مردود مادي يعود بالفائدة المادية والمعنوية على النزلاء، مما يؤهلهم لإيجاد فرصة عمل مناسبة في المستقبل عند خروجهم وانخراطهم في سوق العمل.
ولفت إلى أن المعرض يهدف إلى تسويق منتجات النزلاء الفنية بالشكل المطلوب وعرضها على الجمهور، حيث يستفيدون من نصف ثمنها، بينما يخصص النصف الآخر لشراء المواد الخام.