ذكرت مجلة جلوبال فايننس في احدث تقارير ان دولة قطر مازالت تحافظ على مرتبتها الاولى كاغنى دولة في العالم، من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي. ووفقا لحسابات مجلة جلوبال فايننس التي استندت الى تقديرات صندوق النقد الدولي، فان نصيب الفرد بلغ 128.487 دولار بما يعادل نحو 467.692 ريالا قطريا، وهي ما تعادل تعادل القوة الشرائية، متقدمة بذلك على منطقة ماكو التي بلغ الدخل 118.099 دولارا ولوكسنبورغ بدخل 109.199 دولارا التي جاءت في المركز الثالث وسنغافورة التي حلت في المركز الرابع بنحو 98.255 دولارا.
وتوقعت المجلة جلوبال فايننس ان تواصل دولة قطر التربع على اعلى ترتيب الدول الاعلى دخلا على الصعيد العربي والصعيد العالمي بشكل عام، متقدمة على العديد من الدول الاخرى ذات نصيب الفرد من الناتج المحلي المرتفع كذلك.
وجاءت تلك التوقعات بناء على عدة مؤشرات ومنها المقدرة الشرائية وقيمة الرواتب واجمالي الناتج المحلي وقوة البنوك والمصارف العاملة في دولة قطر الى جانب مدى مرونة الاقتصاد الكلي القطري، ومدى القدرة التنافسية، وبيئة الاستثمار وجذبه رؤس الاموال الاجنبية الى الداخل، والمتانة المالية للدولة، والاحتياطيات المالية الضخمة التي تتحوز عليها الدولة، الى جانب التوقعات التي اطلقتها المؤسسات الدولية للاقتصاد القطري خلال العام الجاري وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي اللذان يتوقعان نموا للاقتصاد القطري بمتوسط يصل الى 3%، مع تاكيدات وكالات التصنيف الائتماني العالمية على الرؤية المستقبلية للاقتصاد القطري رغم المتغيرات التي من المتوقع ان يشهد الاقتصاد العالمي والمتمثل في بداية الدخول في مرحلة تباطؤ قد تخفض مستوى النمو العالمي الى مستويات تقل على المستويات المسجلة خلال العام الماضي.
وكانت مجموعة البنك الدولي صنفت في وقت سابق الى ان دولة قطر ضمن الدول الأعلى دخلا للسنة المالية 2019، ووفقا لمجموعة البنك الدولي، فقد خلصت كافة المؤشرات إلى تأكيد تصنيف دولة قطر ضمن الدول الأعلى دخلا خلال العام المقبل، أي خلال العام 2019، خاصة بعد الانتعاشة الاقتصادية التي تعيش على وقعها الدولة، وقدرة الاقتصاد القطري على التأقلم والثبات في مواجهة كافة المتغيرات والتحديات التي عاشها العالم خلال السنوات الماضية.
وكانت مجلة جلوبال فاينانس العالمية صنفت دولة قطر في المركز الأول عربيا والسابع عالميا في مؤشر جلوبال فاينانس لمقاييس السلامة والأمان العالمي لعام 2019 من بين (128) دولة، ويعتمد المؤشر في تصنيفاته على حالة الأمن والاستقرار في الدول على اعتبار أن الاستثمار يحتاج إلى بيئة آمنة تدعمه وتعزز من نجاحاته وتطوره وتحقيق أهدافه الى جانب تعزيز إجراءات السلامة والشراكة المجتمعية وجودة الخدمات المقدمة للجمهور. واوضحت مجلة جلوبال فايننس ان قطر تعد الدولة العربية الوحيدة التي حلت في قائمة البلدان العشرين الأولى في تصنيف جلوبال فاينانس العالمية، باحتلالها المركز السابع بعد كل من أيسلندا، وسويسرا، وفنلندا، والبرتغال، والنمسا، والنرويج على الترتيب. وقد اصدرت وزارة الداخلية حينها بيانا اكدت فيه أن كل تلك المؤشرات تعكس المكانة المرموقة لدولة قطر على الصعيدين الإقليمي والعالمي، في مختلف المجالات، لاسيما الأمنية والخدمية والاقتصادية، وهو مؤشر على استمرار مسيرة التطور والتحديث التي تنتهجها الدولة، بفضل جهود القيادة الرشيدة، خصوصاً في مجال تطوير المنظومة الأمنية والخدمية، وتحقيق الأمن والاستقرار بالبلاد.
382.3 مليار دولار موجودات بنكية مطلع العام الجاري
ومن جهة ثانية، فقد اصدرت مجموعة QNB تقريرها الاقتصادي الشهري لدولة قطر والخاص بشهر فبراير، وقد اشارت فيه مجموعة QNB الى ان اجمالي موجودات البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في دولة قطر قد حققت نموا بنسبة 1.8% على اساس سنوي في نهاية شهر يناير من العام الجاري، حيث بلغ اجمالي الموجودات نحو 382.3 مليار دولار امريكي. كما اظهر التقرير الشهري للاقتصاد القطري الصادر عن مجموعة QNB نموا في حجم القروض مطلع العام الجاري مقارنة بالعام الماضي، حيث نمت تلك القروض بنسبة 3.1% حيث بلغت نحو 260.8 مليار دولار امريكي، كما سجلت الودائع في القطاع البنكي تراجعا على اساس سنوي بنسبة 1.7%، حيث بلغ حجمها نحو 216.9 مليار دولار امريكي.
الى ذلك، فان تراجع الودائع في الجهاز المصرفي يعتبر طبيعي ومعقول، نتيجة موجة تصحيحية، خاصة ان تلك الودائع تعتبر من الودائع الموجهة لاستثمارها في تنفيذ مشاريع متنوعة للقطاع العام والقطاع الخاص، ويتوقع ان ترتفع تلك الودائع خلال الاشهر القليلة المقبلة، خاصة مع ارتفاعات متوقعة لاسعار النفط في الاسواق العالمية.
وقد نوه تقرير مجموعة QNB الى ان انتاج النفط في قطر قد ارتفع في شهر ديسمبر من العام الماضي الى نحو 615 الف برميل في اليوم، مقارنة بالانتاج المسجل في شهر نوفمبر والذي كان عند مستوى 599 الف برميل في اليوم. كما اوضح التقرير ان أسعار برميل النفط من خام برنت بلغ متوسط شهري عند نحو 60.2 دولار بشكل عام، خاصة مع تواصل موجة ارتفاع اسعار السلع الاساسية في الاسواق العالمية، من نفط ومعادن نفسية كالذهب وغيرهم من السلع الاساسية. ومن جهة ثانية فقد بقي الحساب المالي لدولة قطر ضمن المالية العامة للدولة يتمتع بفائض بنسبة 1% من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من عام 2018، والتي يتوقع ان تتواصل تلك الفوائض المالية في تحقيق نمو خلال العام الجاري.
وكشفت مجموعة QNB ضمن تقريره ان الاحتياطيات التي تتحوز عليها دولة قطر من النقد الاجنبي والذي هو مودع لدى مصرف قطر المركزي، تغطي ما لا يقل عن 8.8 شهرا من عمليات الاستيراد، حيث تتجاوزت سقف 49.3 مليار دولار امريكي بما يعادل نحو 179.45 مليار ريال وذلك في نهاية ديسمبر من العام الماضي.
الى ذلك، فقد اظهرت البيانات المالية الصادرة عن مصرف قطر المركزي الخاصة بالنشرة النقدية لشهر يناير ارتفاعا في حجم الاحتياطيات الدولية التي تمتلكها دولة قطر بنحو يصل الى مستوى لا يقل عن 382.9 مليون ريال اي بما يعادل نحو 105.1 مليون دولار امريكي، حيث بلغ اجمالي الاحتياطيات المسجلة بنهاية شهر يناير من العام الجاري نحو 49.4 مليار دولار امريكي، مسجلة بذلك اعلى مستوى لها منذ اكثر من عامين.
الى ذلك، فقد فقد بلغ النقد المصدر بنهاية شهر يناير من العام الجاري نحو 17.02 مليار ريال، في وقت بلغت فيه ودائع البنوك المحلية لدى مصرف قطر المركزي نحو 22.7 مليار ريال بنهاية شهر يناير من العام الجاري، في حين بلغت السيولة المحلية او ما تعرف بعرض النقد م2 562.3 مليار ريال بما يعادل نحو 154.47 مليار دولار امريكي. اما الموجودات المحلية الصافية فقد بلغت بنهاية شهر يناير من العام الجاري نحو 666.3 مليار ريال هو ما يعادل نحو 183.04 مليار دولار امريكي. واشارت البيانات النقدية الصادرة عن مصرف قطر المركزي الى تسجيل ارتفع ملحوظ في إجمالي التسهيلات الائتمانية الاستهلاكية المقدمة للأفراد من 123 مليار ريال بما يعادل نحو 33.79 مليار دولار امريكي بنهاية شهر يناير من العام الماضي إلى 126.6 مليار ريال هو ما يعادل نحو 34.78 مليار دولار بنهاية شهر يناير من العام الجاري بنسبة نمو على أساس سنوي تقدر بنحو 2.29%.