نما الاقتصاد الألماني بنسبة 0.6% خلال الربع الأخير من العام الماضي، بتراجع طفيف من نسبة النمو المتحققة في الربع السابق (0.7%)، وفقا لما أظهرته أحدث الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات الفيدرالي الألماني ديستاتيس .
وأوضحت البيانات التي نشرتها صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية أن الصادرات الألمانية ارتفعت بنسب 2.7% خلال الفترة، مقابل زيادة نسبتها 2% في الواردات.
وتعد ألمانيا واحدة من البلدان التجارية الرئيسية في العالم. وقد ساعدت قوة الصادرات في تعزيز سوق التوظيف، كما تلامس معدلات البطالة الآن مستوياتها التي كانت عليها قبل الاتحاد، في ألمانيا التي تمتلك أكبر اقتصاد في عموم القارة العجوز.
وتشير البيانات، التي أكدت القراءة الأولية، إلى أن الاقتصاد الألماني أنهى العام الماضي بأداء قوي رغم حالة الضبابية السياسية في البلد الذي اعتاد الاستقرار. ولا تزال ألمانيا تنتظر تشكيل حكومة جديدة بعد خمسة أشهر من إجراء انتخابات غير حاسمة في سبتمبر.
واتفق المحافظون بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي على تشكيل ائتلاف حكومي لكن أعضاء الحزب الديمقراطي الاشتراكي ما زالت لديهم الفرصة لرفض الاتفاق في تصويت.
كان مكتب الإحصاءات الاتحادي قد ذكر أن الصادرات التي عادة ما تدعم الاقتصاد الألماني، زادت 2.7 % على أساس ربع سنوي بينما ارتفعت الواردات بنسبة 2% ومن ثم أسهم صافي التجارة بإضافة 0.5 نقطة مئوية إلى النمو.
لكن الاستهلاك الخاص الذي كان ركيزة أساسية للدعم في السنوات الأخيرة شهد ركودا وكذلك إجمالي الاستثمارات الرأسمالية، ولم يساهم أي منهما في النمو.
وزاد الإنفاق الحكومي ليضيف 0.1 نقطة مئوية إلى النمو. وتتوقع وزارة المالية استمرار التحسن الاقتصادي في بداية 2018.
وقال كليمنس فوست، رئيس معهد ايفو الاقتصادي إن مستويات ثقة الشركات تشير إلى نمو نسبته 0.7 % في الفترة بين يناير ومارس 2017. وجاء ذلك رغم شبح إجراء انتخابات جديدة والذي تواجهه ألمانيا إذا رفض أعضاء الحزب الديمقراطي الاشتراكي البالغ عددهم 464 ألفا المشاركة في حكومة ائتلافية مع أنجيلا ميركل. ومن المنتظر إعلان نتيجة تصويت الحزب في الرابع من مارس..