5 اتجاهات تحدد مستقبل الاقتصاد الأمريكي

في التقرير الرئاسي السنوي للبيت الأبيض

لوسيل

القاهرة - أحمد عبد الحميد

تضمن التقرير الاقتصادي السنوي الذي أصدره البيت الأبيض عرضا موجزا لحالة الاقتصاد الأمريكي، كما قدم نظرة لما يدور في أذهان كبار المستشارين الاقتصاديين للرئيس باراك أوباما. فضلا عن ذلك، يستعرض التقرير تحليلا تفصيليا لواقع الاقتصاد الأمريكي مدعوما بالأرقام والجداول، ويشتمل على مجموعة واسعة من القضايا الاقتصادية.

وقد سلطت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية الضوء على أبرز خمسة اتجاهات تضمنها التقرير، والتي كانت أكثر ديناميكية للتفكير:

- الاتجاه الأول، تمثل في الاعتقاد أن النمو في الولايات المتحدة وصف بـ المخيب للآمال ، عندئذ لا يتعين الالتفات إلى ما يجري في الخارج، إذ إن قضية النمو العالمي هي القصة الرئيسية حتى الآن في هذا العام، بيد أن التقرير، وفيما يخص هذه القضية، يوضح كيف عمد كثير من الاقتصاديين إلى خفض توقعات النمو العالمي خلال العقد الحالي.

ومن كافة الاقتصادات الصناعية، فإن الولايات المتحدة واليابان تحققان نموا بمعدلات متشابهة مقارنة مع معدل النمو قبل الأزمة المرتبطة بكل منهما، وذلك بعد تعديل العوامل التي تؤثر على المتغيرات في عدد السكان في سن العمل.

وبرغم ذلك، وكما أشار التقرير، فإن الاقتصاد الأمريكي والياباني، يواصلان النمو بوتيرة أبطأ مما كان متوقعا.

وقد قال التقرير إن المملكة العربية السعودية وتركيا وحدهما حققتا معدلات نمو فاقت توقعاتهما في أكتوبر من عام 2010.

- الاتجاه الثاني، تمثل في أن تنامي عدم المساواة يتطلب نظرة فاحصة على ما يسميه الخبراء الاقتصاديون بـ الإيجارات ، أو العائدات على الموارد الإنتاجية مثل الأرض أو سوق العمل والتي تعد أكبر من القدرات والإمكانات اللازمة للحفاظ على تكاليف الإنتاج.

فعلى صعيد سوق العمل، يستعرض التقرير كيف أن التقسيم غير العادل للعائدات بين العمال والشركات يمكن أن تسهم في ضغط الأجور، وكيف أن تراجع النقابات العمالية من المرجح أن يعمل على زعزعة القوة التفاوضية لدى العمال.

- الاتجاه الثالث، تضمن ارتفاع تكاليف السكن، الذي يعد من الأسباب التي تدعو إلى القلق.

وتمثل قواعد تقسيم المناطق والأنظمة المحلية الأخرى شكلا آخر من العائدات التي قد تكون مقيدة للمعروض من المساكن، ما يسهم في مشكلات ضعف القدرة المالية، لأن تراجع القدرة على تحمل تكاليف السكن يمكن أن يحد من عملية التنقل، وهذا بدوره يجعل الاقتصاد أقل ديناميكية.

وإلى ذلك، يستند التقرير الاقتصادي الرئاسي إلى بعض البحوث التي أجريت مؤخرا، والتي أظهرت كيف أن تكاليف البناء لا يمكن أن تفسر ارتفاع أسعار المنازل، ما يشير إلى أن أنظمة استخدام الأراضي قد تسهم بدلا من ذلك في تضخم الأسعار.

- الاتجاه الرابع، وهو شروح حول تعافي حكومات الولايات أخيرا من الركود، مع وجود بعض الآثار الباقية.

وقد سجلت فرص العمل في مجال التعليم، على سبيل المثال، تراجعًا حادًا، كما أن ثمة عبء آخر مثير للقلق والذي تواجهه حكومات الولايات والحكومات المحلية في أعقاب ركود 2008، يتمثل في بقاء التزامات المعاشات التقاعدية غير الممولة عند معدلات عالية بالنسبة إلى الإيرادات الحكومية والمحلية.

- الاتجاه الأخير، وقد سلط الضوء على حيرة الاقتصاديين إزاء تراجع الإنتاجية على مدى سنوات وبحثهم في الكيفية التي يمكن من خلالها أن تساعد التكنولوجيات الجديدة في تحفيز الابتكار وزيادة نمو الإنتاجية.

ومن المجالات التي تحظى بالاهتمام أيضا، مجال الروبوتات، والتي تسارع استخدامها في العديد من المصانع، وخاصة في قطاع السيارات، وهو ما أثار العديد من المخاوف بشأن ما إذا كانت هذه الروبوتات سوف تحل محل العناصر البشرية من العمال، بدلا من أن تكون عنصرا مكملا لها.