نما بنسبة 0.5 % في الربع الأخير من 2017

صحيفة تليجراف البريطانية: قطاع الخدمات يدفع عجلة الاقتصاد البريطاني

لوسيل

ترجمة - يوسف محمد

سجل الاقتصاد البريطاني نموا بأسرع من المتوقع في الشهور الثلاثة الأخيرة من العام 2017، برغم أن نموه السنوي لا يزال هو الأقل في خمس سنوات، وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني.

وأوضحت البيانات التي نشرتها صحيفة تليجراف البريطانية أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة قفز بنسبة 0.5% في الربع الرابع من العام الماضي، وبنسبة 1.8% في العام 2017 بأكمله، قياسا بالعام السابق.

وذكرت الصحيفة أن نمو الاقتصاد البريطاني يجيء مدعوما بالقفزة التي حققها قطاع الخدمات، وأيضا بمساعدة كل من خدمات الأعمال والتمويل على تعزيز هذا القطاع بنسبة 0.6%، قياسا بالربع الثالث، وتوقع الخبراء الاقتصاديون نموا يصل إلى 0.4% في الربع الرابع من العام الماضي، و1.4% في العام الجاري.

وقال مكتب الإحصاءات الوطني: برغم النمو في قطاع الخدمات في الربع الأخير من 2017، فإن النمو الفصلي قياسا بالربع ذاته من العام 2016، أظهر تراجعا، لاسيما في القطاعات الاستهلاكية .

وتشتمل القطاعات الاستهلاكية على الفنادق والإعاشة والنقل والتخزين والاتصالات السلكية واللاسلكية، بينما تُظهر قطاعات استهلاكية أخرى مثل الإقامة وتجارة السيارات وصناعة السينما ضعفا أكبر.

وسجلت الصناعة البريطانية نموا بنسبة 0.6% وذلك بفضل الأداء الفصلي القوي من قبل قطاع التصنيع. وقال إيان ستيوارت، كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة ديلويت الاستشارية: التعافي العالمي القوي وتراجع سعر الجنيه الإسترليني كلها عوامل عززت قطاعي الصادرات والتصنيع البريطانيين.

ولم يُظهر قطاع البناء والتشييد أداء جيدا، حيث انكمش للربع الثالث على التوالي، مسجلا انخفاضا نسبته 1%. وعن عام كامل، نما القطاع نفسه بنسبة 5.1%، قياسا بالعام 2016، مدعوما في ذلك ببداية قوية في 2017، وفقا للتقديرات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطني.

من جهته، قال بين بريتل، كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة هارجريفز لانزداون : الاقتصاد أظهر أداء أفضل بكثير مما كان يخشاه الكثيرون في أعقاب تصويت البريطانيين لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي المعروف اصطلاحيا بـ (بريكسيت)، مدعوما في ذلك بتسارع التعافي العالمي .

كان المنتدى الاقتصادي العالمي الذي اختتم فعاليته في مدينة دافوس السويسرية في الـ 26 من يناير الماضي، وأيضا مارك كارني محافظ بنك إنجلترا المركزي قد ذكرا أنهما يتوقعان أن يتسارع النمو البريطاني مع الاقتصاد العالمي في 2018 مع الوضوح الذي ستقدمه مسألة إعادة التفاوض حول بريكسيت بشأن مستقبل العلاقات التجارية بين المملكة المتحدة وأوروبا.