أكد سعيها لتحقيق مزيد من الانفتاح.. الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي في حوار مع «لوسيل»:

أحمد الكواري : نستهدف زيادة الأنشطة وعقد شراكات محلية ودولية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أكد الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي السيد أحمد الكواري عزم المؤسسة على زيادة الأنشطة التوعوية والخدمية، والانفتاح على مزيد من الجهات داخل قطر وخارجها، لتدريب وتأهيل كوادر المؤسسة ومراكزها، عبر الاستعانة بأحدث الخطط التدريبية ودراسات العمل الاجتماعي بما يزيد من الكفاءة والقدرة الإبداعية، مشيرًا إلى أن الشراكات المحلية التي سعت المؤسسة لإنجازها مؤخرا تهدف لتدريب وتوظيف منتسبي المراكز، وتمكينهم اقتصاديًا.

وأضاف في حوار مع لوسيل أن ذلك سيسهم في زيادة قطاع المستفيدين من خدمات المؤسسة ومراكزها التابعة، مؤكدًا أنه كلما زادت الفئات المستهدفة، أصبح مجتمعنا أكثر انفتاحا وقبولا للجميع.

ولفت إلى أن رسالة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي تركز على التوعية على قضايا الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع وتعريف الناس بسبل التعامل معهم خاصة في الأوقات الحرجة التي يعاني فيها معظم الناس، لا سيما وأن هذه الفئات معاناتهم تكون مضاعفة.

وبين أن رسائل المؤسسة توجه باللغتين العربية والإنجليزية، لنخاطب العالم من أجل تقديم نموذج أصيل، لا تقتصر إنجازاتها على الصعيد المحلي فقط، بل العالم أجمع، عبر مواصلة الاحتفال بالأيام الدولية المعنية بالقطاع الاجتماعي والإنساني والتطوعي.

وأكد الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي أن المؤسسة واصلت نشاطاتها وخدماتها للفئات الأكثر ضعفًا بلا انقطاع خلال جائحة كورونا، بل أوجدنا حزمة من الحلول المرنة للاستجابة لمتطلبات الفئات المستهدفة، مضيفًا أن الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع تكون معاناتها مضاعفة أوقات الأزمات، لذلك قمنا بتعريف الناس بسبل التعامل معهم خاصة في هذه الأوقات الحرجة التي يعاني فيها معظم الناس.


واجهت المؤسسة الكثير من التحديات خلال أزمة كوفيد -19 كما حدث لجميع المؤسسات.. هل نجحت المؤسسة في مواصلة تقديم خدماتها خلال العامين الماضيين لاسيما أعقاب الجائحة؟

الحقيقة أود أن أقتبس مقولة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر خلال الأزمة: البعض يرى في تفشي وباء كورونا أزمة وأنا أراه انفراجة في أزمة، كنا نعيشها دون أن نعيها .

لقد ألقت أزمة كورونا بظلالها على كثير من القطاعات ومما لا شك فيه أنها أضرت بقطاعات كبيرة؛ وأثرت بالسلب على حياة البشر. لكنها في ذات الوقت كشفت عن إمكانيات كبيرة لدى عدد آخر من القطاعات وأظهرت مرونته ومتانة استراتيجياته في مواجهة القوة القاهرة كالأوبئة والمخاطر غير المتوقعة ومن بين هذه القطاعات قطاع العمل الاجتماعي في قطر؛ فعملنا الذي يغطي مجالات اجتماعية كبيرة، كدعم الاستقرار الأسري ورعاية الأيتام وحماية الطفل والمرأة وتمكين الشباب ورعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة ورعاية كبار السن واصل نشاطاته وخدماته بلا انقطاع، بل أوجدنا حزمة من الحلول المرنة للاستجابة لمتطلبات الفئات المستهدفة. وقد أفادتنا التقنية كثيرًا خلال الأزمة حيث استطعنا مواصلة خدماتنا؛ ونحن من الجهات التي تماهت جهودها التوعوية بالكامل مع الدولة؛ حيث كرسنا منصاتنا الاجتماعية لبث الوعي وتنبيه الناس إلى سبل الوقاية وقدمنا محتوى متخصصا لفئات ذوي الإعاقة وكبار السن فقد كانوا من أكثر الفئات المعرضة للإصابة. وواصلنا بكامل طاقتنا تقديم الخدمات عن بعد دون توقف.

وتشمل مجالات وخدمات المؤسسة ومراكزها دعم الاستقرار الأسري ورعاية الأيتام وحماية الطفل والمرأة وتمكين الشباب ورعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة ورعاية كبار السن وبهذا يُضاف إلينا تخصص آخر مهم وهو دعم الصحة السلوكية والاضطرابات السلوكية في أفراد المجتمع. فانضمام مركز بحجم وقوة مركز دعم الصحة السلوكية سيثري مسيرتنا في خدمة مجتمعنا ويرفع من قدرة العمل الاجتماعي في قطر.

وشدد الكواري على أن هذه الخدمات التكاملية تساهم في توظيف أفضل للخبرات بما يخدم الفئات المستهدفة وعموم المجتمع ويعزز من قيم المؤسسة الرامية إلى تقوية أواصر المجتمع والحفاظ على عناصره وتماسكه وتضمين جميع فئاته والاستجابة لتحدياته المختلفة.

وإلى نص الحوار

كيف كرستم منصاتكم لبث الوعي.. وما مردود ذلك على الفئات المستهدفة؟
◗ منصاتنا الاجتماعية تعكس رسالة المؤسسة وهي أداتنا الرئيسية في الوصول إلى الناس بجانب جهودنا الإعلامية المتنوعة والشكر يرجع فيها إلى كفاءة إدارة الاتصال لدينا. وقد استطعنا خلال العشرة أشهر الماضية فقط إلى الوصول إلى أكثر من 135 ألف شخص عبر منصة الانستغرام ونشرنا نحو 100 منشور توعوي وتفاعلي؛ حيث تركز رسالتنا على التوعية على قضايا الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع وتعريف الناس بسبل التعامل معهم خاصة في الأوقات الحرجة التي يعاني فيها معظم الناس. والتشديد على أن هذه الفئات معاناتهم تكون مضاعفة. بجانب إرشادات المختصين في التوعية؛ على سبيل المثال عملنا على بث رسائل مكثفة للتوعية بالمشكلات التي يواجهها ذوو الإعاقات المتعددة خلال الجائحة وما بعد الجائحة والأضرار النفسية المترتبة عن العزلة الطويلة.

هل اقتصرت الرسائل على التوعية بالمشكلات التي تواجه ذوي الإعاقة؟ وهل هي موجهة محليًا فقط؟
◗ لم تقتصر على ذلك فقط، فمن بين رسالتنا التي نبثها للجماهير أيضا مواصلة الاحتفال بالأيام الدولية المعنية بالقطاع الاجتماعي والإنساني والتطوعي لإظهار مواكبتنا للعالم والتضامن مع كل العاملين في المجال الاجتماعي من مختلف البلدان، وغيرها الكثير، كما نحرص على نشر رسائلنا على التواصل الاجتماعي باللغتين العربية والإنجليزية لإظهار واقعنا القطري وتوجهه العالمي من أجل تقديم نموذج أصيل لا تنحصر إنجازاته على الصعيد المحلي فقط، بل العالم أجمع.

إذًا ما هي أبرز الفعاليات التي شاركتم فيها عالميًا مؤخرًا؟
◗ بالنسبة إلى الفعاليات فقد شاركنا في المنتدى السياسي رفيع المستوى لأهداف التنمية المستدامة؛ حين ناقشنا فيه على مستوى رفيع التحديات والفرص والحلول أمام ذوي الإعاقة في عالم ما بعد كوفيد 19. وكان الهدف من المشاركة حشد الجهود والتضافر مع جهات دولية منها اليونيسف بالتعاون مع مركز الشفلح التابع للمؤسسة، لبلورة حلول تضمن إعادة دمج ذوي الإعاقة بعد أزمة كوفيد-19 فنحن بحاجة إلى جهود جماعية تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومما ألفت الانتباه إليه إلى أن الصفة الاستشارية للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة قد كانت بمثابة وسيلة قيمة للمناصرة والتواصل والتعلم من الآخرين. وسوف نواصل مشاركتنا لرفع الإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

محليًا، ما هي أهم الشراكات التي تم إنجازها؟
◗ فيما يتعلق بالشراكات المحلية، فقد وقعت هيئة الأشغال العامة أشغال والمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي مذكرة تفاهم فيما بينهما تهدف لتدريب وتوظيف منتسبي مراكز المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي مثل مركز الشفلح لذوي الإعاقة، ومركز دريمة للأيتام، ومركز النور للمكفوفين بهيئة الأشغال العامة أشغال .

ويأتي توقيع هذه المذكرة حرصاً من المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي على دعم وتعزيز المراكز التي تنتمي لها والنهوض بها وتطوير وتفعيل دورها في المجتمع، ووضع الاستراتيجيات والسياسات والبرامج التي تساهم في الارتقاء بتلك المؤسسات بما يمكنها من تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها، كما يعكس توقيع تلك المذكرة الدور الاجتماعي لهيئة الأشغال العامة، وحرصها على تأكيد مسؤوليتها المجتمعية تجاه عدد من الفئات المهمة في المجتمع.

كما وقعت المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي وقطر الخيرية مذكرة تفاهم؛ بهدف فتح مجالات للتعاون بينهما في مجال العمل الاجتماعي والإنساني وخدمة المجتمع.

وتنظم مذكرة التفاهم الدعم الذي سوف تقدمه قطر الخيرية للفئات المستحقة عبر المراكز الاجتماعية التابعة للمؤسسة؛ بالإضافة إلى التعاون المشترك في مجال تبادل البيانات أو المعلومات أو التقارير الخاصة بالفئات المستهدفة، فيما يدعم أهداف هذه المذكرة.

ومؤخرًا وقعنا مذكرة تعاون مشترك مع مجموعة شاطئ البحر بهدف النهوض بواقع الفئات المستفيدة من مركز رعاية الأيتام دريمة التابع للمؤسسة، وتطوير وتفعيل دورها في المجتمع، وكذلك توفير الدعم المتواصل للأيتام.
وبموجب هذه المذكرة، ستقوم مجموعة شاطئ البحر بالعمل على إيجاد فرص عمل مناسبة للفئات المستفيدة بالمركز لتكفل لهم عيشا كريما بعد تخطي السن القانونية كما ستعمل على تدريب المرشحين للعمل منهم وتأهيلهم مهنيا. علاوة على ذلك ستضطلع الشركة بتنظيم وتنفيذ البرامج والأنشطة المتعلقة بدعم الفئات المستفيدة بالمركز.

برأيكم ما الذي تعكسه هذه الاتفاقيات والشراكات ؟
◗ أعتقد أن هذه الاتفاقيات والشراكات تظهر حجم انفتاحنا على الجميع سواء جهات محلية أو جهات دولية؛ فنحن نخدم قطاعًا كبيرًا من الوطن ولنا غاية تتمثل في تقديم نموذج دولي ناجح للعمل الاجتماعي في مجتمع يحتوي الجميع بلا استثناءات ولا معوقات.

مؤخرا انضم مركز دعم الصحة السلوكية ليكون ضمن المراكز التابعة للمؤسسة.. كيف تقيم هذه الخطوة؟
◗ هذه الخطوة هي بادرة على الطريق الصحيح والمسار الناجح حيث تهدف إلى حشد الجهود وتجميع الخبرات لمراكز المجتمع المدني ومؤسساته للعمل تحت إشراف مؤسسة ريادية بحجم المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي مما يضمن صقلًا في الخبرات، ومزيدًا من الإنجاز، استفادة قصوى من التجارب المتراكمة لجميع المراكز والمؤسسات.
أنا على ثقة بأننا سنلمس ثمار هذه الخطوة قريبًا، فمركز دعم الصحة السلوكية هو مركز متميز يتمتع بقيادة رشيدة ويجتمع فيه أنبغ العقول والخبرات في مجال الصحة النفسية والسلوكية ومن خلال خدماته ساهم في تحقيق المزيد من الانسجام في المجتمع والتماسك الأسري وأسهم في التوعية بكثير من الأفكار والمفاهيم التي تقوض دعائم مجتمعنا الفكرية والنفسية والاجتماعية.

كما أنه وبانضمام دعم يصل عدد المراكز التابعة للمؤسسة والعاملة تحت الإشراف المباشر ثمانية مراكز، لتصبح مجالات خدماتنا متميزة وأكثر تكاملية حيث تشمل دعم الاستقرار الأسري ورعاية الأيتام وحماية الطفل والمرأة وتمكين الشباب ورعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة ورعاية كبار السن وبهذا يُضاف إلينا تخصص آخر مهم وهو دعم الصحة السلوكية والاضطرابات السلوكية في أفراد المجتمع. فانضمام مركز بحجم وقوة مركز دعم الصحة السلوكية سيثري مسيرتنا في خدمة مجتمعنا ويرفع من قدرة العمل الاجتماعي في قطر.

هذه الخدمات التكاملية تساهم في توظيف أفضل للخبرات بما يخدم الفئات المستهدفة وعموم المجتمع ويعزز من قيم المؤسسة الرامية إلى تقوية أواصر المجتمع والحفاظ على عناصره وتماسكه وتضمين جميع فئاته والاستجابة لتحدياته المختلفة.

ما هي خطتكم المستقبلية وتوقعاتكم؟
◗ خطتنا للمستقبل تتمثل في زيادة نشاطنا التوعوي والخدمي والانفتاح على مزيد من الجهات داخل قطر وخارجها لتدريب كوادرنا وتأهيلهم بأحدث الخطط التدريبية ودراسات العمل الاجتماعي بما يزيد من كفاءتنا وقدراتنا الإبداعية مع زيادة قطاع المستفيدين من خدمات المؤسسة ومراكزها التابعة؛ فكلما زادت الفئات المستهدفة، أصبح مجتمعنا أكثر انفتاحًا وقبولًا للجميع.