أكد الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، مع باديات اليوم الأول للعام الجديد، أن سنة 2017 ستكون بداية الإقلاع بالنسبة لتونس، رغم أنها ستكون صعبة، بعد الوضع الذي عرفته البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وأقر السبسي في كلمة بثها لتلفزيون الرسمي بمناسبة رأس السنة الميلادية، أن سنة 2016 كانت سنة صعبة لم نحقق فيها النتائج الاقتصادية المرجوة، وبقيت البطالة موجودة وكذلك الفقر وتهميش الجهات (المناطق) الداخلية للبلاد .
وقال السبسي: رغم هذه النتائج السلبية حققنا بعض النتائج الإيجابية خلال سنة 2016 ، أولها كسبنا معركة بنقردان بفضل تضحيات أهالي البلد وبفضل شجاعة جنودنا .
وهاجم عشرات من تنظيم داعش، فجر 7 مارس الماضي، مدينة بنقردان، على الحدود الليبية، بهدف إعلانها إمارة إسلامية ، وفق تصريحات تونسية رسمية
وتابع السبسي متحدثا عن إيجابيات السنة الماضية ومنها وثيقة قرطاج التي اجتمعت حولها كل الحساسيات الهامة في تونس، وحكومة الوحدة الوطنية رغم أن البعض تنكر لها .
وقال أمضينا وثيقة قرطاج التي هي خريطة الطريق للمستقبل، وفيها السياسة التي تطالب الحكومات بانتهاجها
والصيف الماضي أمضت 9 أحزاب منها حركة نداء تونس وحركة النهضة و3 منظمات كبرى منا الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة عمالية في تونس) على وثيقة قرطاج لأولويات حكومة الوحدة الوطنية على إثرها كلف الرئيس التونسي يوسف الشاهد 29 أغسطس الماضي بتشكيلها.
واعتبر السبسي في كلمته أن ثالث الإيجابيات هو عقد مؤتمر الاستثمار الذي أقام الدليل، بالنجاحات التي لم تكن متوقعة، إن تونس لا تزال لها سمعة طيبة، وقادرة على تسديد ديونها
وعن حصيلة مؤتمر الاستثمار تونس 2020، الذي عقد بالعاصمة، آخر نوفمبر الماضي، ذكر منها 15 مليار دينار (7.5 مليار دولار)، أمضينا حولها اتفاقات، و19 مليار دينار (8.2 مليار دولار) نعمل على تحقيقها..
ما تركني متفائلا رغم أن الخبراء يقولون إن العام سيكون صعبا .
وكشف السبسي أن المشاريع التي وقعت اتفاقيات حولها ستبدأ في الاشتغال خلال الثلاثة الأشهر الأولى لسنة 2017 .
وفي تعداد المؤشرات الإيجابية التي تبعث على تفاؤله ذكر السبسي، عودة إنتاج الفوسفات الماضية إلى مستويات مرتفعة، بعد أن تراجع خلال السنوات الخمس الأخيرة، وتحسن موسم السياحة وهطول الأمطار الأخيرة وهي الأهم ، لأن تونس لا تزال دولة فلاحية ، دون أن يعطي أي أرقام.