أصدر سعادة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي ورئيس مجلس إدارة هيئة قطر للأسواق المالية، القرار رقم (8) لسنة 2025، الخاص بقواعد طرح وإدراج الأوراق المالية وعمليات الاندماج والاستحواذ.
وأكد سعادته، أن إصدار القواعد الجديدة لطرح وإدراج الأوراق المالية وعمليات الاندماج والاستحواذ، يأتي في إطار توجه الدولة نحو تحفيز عملية جذب الاستثمارات الخارجية، وفي ظل سعي هيئة قطر للأسواق المالية الدائم نحو المراجعة المستمرة للبنية التشريعية المنظمة لسوق رأس المال القطري وتطويرها بما يتفق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية، وانطلاقا من حرصها على مواكبة أحدث التطورات والتغيرات في الأسواق المالية الدولية، ورغبة منها في زيادة تسهيل إجراءات إدراج وطرح الشركات في الأسواق المالية القطرية، وتيسيرها على الجهات المصدرة.
وأوضح أن هيئة قطر للأسواق المالية وبصفتها جهة إشرافية وتنظيمية ورقابية، فهي تعمل على ضمان استمرار تطور سوق المال القطري، وفقا لأحدث المستجدات التي تشهدها الأسواق العالمية، إضافة إلى تحسين البنية التحتية للسوق لتعزيز ثقة المتعاملين فيه، وتطوير اللوائح والإجراءات بما يسهم في زيادة مستويات الشفافية والنزاهة وحماية المستثمرين، وتوفير بيئة استثمارية آمنة ومستدامة.
وأضاف محافظ مصرف قطر المركزي، أن هذه القواعد الجديدة ستساهم في التصدي لأي تحديات قد تواجه قطاع رأس المال في الدولة، وستساهم في دعم نمو وتنوع الاقتصاد الوطني، كما ستساهم في تعزيز عملية الارتقاء بالأسواق المالية إلى مرتبة الأسواق المتقدمة، خاصة في ظل تطور سوق المال القطري والقفزات النوعية التي حققها خلال السنوات القليلة الماضية، في ظل وجود بيئة استثمارية محفزة وجاذبة لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية مدعومة بالتشريعات والقوانين المنظمة.
وأشار سعادته إلى أن قواعد طرح وإدراج الأوراق المالية وعمليات الاندماج والاستحواذ، تعتبر مبادرة من ضمن الخطة الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي، والتي تؤكد على العمل المستمر لتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية على مستوى أسواق رأس المال القطرية، بما يساهم في تعزيز جاذبيتها للمستثمرين المحليين والدوليين.
وأكد سعادته أن قواعد طرح وإدراج الأوراق المالية وعمليات الاندماج والاستحواذ الجديدة، تتضمن دمجا لكافة التشريعات الحالية المعنية بتنظيم إدراج وتداول الأوراق المالية للشركات المدرجة أو الراغبة في الإدراج في أحد الأسواق المالية القطرية المرخصة من قبل الهيئة، فضلا عن تطوير بعض هذه التشريعات وإضافة العديد من الأحكام المستحدثة التي تهدف إلى تيسير الإجراءات على الشركات المدرجة وحماية حقوق المستثمرين، وضمان استقرار التعاملات في الأسواق المالية، وترسيخ مبادئ وقيم أفضل المعايير والممارسات الدولية.
من جانبه، أشار الدكتور طامي بن أحمد البنعلي الرئيس التنفيذي لهيئة قطر للأسواق المالية، إلى أن الهيئة كانت قد طرحت قواعد طرح وإدراج الأوراق المالية وعمليات الاندماج والاستحواذ للتشاور العام خلال شهر أبريل من العام الماضي، حيث تمت دعوة كافة المتعاملين في الأسواق المالية القطرية للاطلاع على المشروع الجديد المقترح وإبداء الآراء بشأنه وتزويد ها بالملاحظات والمقترحات.
وأكد أن هيئة قطر للأسواق المالية تحرص على طرح أي مشروع أو نظام جديد للتشاور العام والجهات ذات العلاقة، إيمانا منها بأن الأهداف المرجوة من أي مشروع تشريعي مقترح لتطوير البنية التشريعية لسوق رأس المال القطري لن تتحقق إلا من خلال التعاون المثمر والدعم المتواصل والمساندة من جانب كافة الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة والأشخاص محترفي التعامل في الأسواق المالية والشركات المدرجة بها، هذا فضلا عن المستثمرين والمتعاملين في الأسواق المالية.
ولفت إلى أن قواعد طرح وإدراج الأوراق المالية وعمليات الاندماج والاستحواذ الجديدة، هي نتاج عمل مشترك وتضافر لجهود كبيرة مشتركة للجهات التنظيمية في القطاع المالي، حيث استغرق إعدادها أكثر من عامين.
وأضاف أن قواعد طرح وإدراج الأوراق المالية وعمليات الاندماج والاستحواذ الجديدة، تحل محل نظام طرح وإدراج الأوراق المالية في الأسواق المالية الصادر بقرار مجلس إدارة هيئة قطر للأسواق المالية رقم (4) لسنة 2020.
وأشار إلى أن المعنيين بالقواعد الجديدة، يشملون الشركات والكيانات المدرجة في البورصة، وعمليات الاستحواذ والاندماج الخاصة بها، والشركات والكيانات الراغبة في الطرح والإدراج، والمستثمرين، ومستشاري الطرح، والإدراج.
يذكر أن من أبرز الإضافات والتعديلات التي اشتملت عليها قواعد طرح وإدراج الأوراق المالية وعمليات الاندماج والاستحواذ الجديدة، هيكل النظام، حيث تم دمج جميع القواعد والنظم المرتبطة بنظام الطرح والإدراج، مثل (حقوق الاكتتاب، الصكوك والسندات، وحدات الصناديق، البناء السعري، إعادة شراء الأسهم، إلخ) في نظام موحد، فضلا عن إضافة فصل مستقل للاستحواذ والاندماج.
وبالنسبة للطرح والاكتتابات، فقد تم تطوير آلية بناء سجل الأوامر، واشتراط مستشار طرح وإدراج واحد بدلا من تعدد الأدوار السابقة (مستشار طرح، مستشار إدراج، إلخ).
وفيما يتعلق بالإدراج، فقد تمت إضافة آلية لتحديد السعر المرجعي عبر مزاد ما قبل الإدراج في حالة الإدراج المباشر، وبالنسبة للصكوك والسندات، فقد أصبح لزاما تعيين أمين حفظ لحماية حقوق المستثمرين في الصكوك والسندات.
كما اشتملت التعديلات الجديدة فيما يتعلق بالسوق الثانية، على اشتراط مرور سنتين قبل طلب الانتقال للسوق الرئيسية، وإلزام الشركات بإعداد تقرير حوكمة سنوي، أما بالنسبة للإفصاح والشفافية، فقد ألزمت القواعد الجديدة الإفصاح باللغتين العربية والإنجليزية، ووضع ضوابط وإجراءات إضافية في حالة تأجيل الإفصاح للمواءمة مع الممارسات العالمية، وإلزام الشركات بحفظ قوائم المطلعين ومنع تداولهم خلال فترة الحظر.
وفيما يتعلق بقيود المؤسسين وكبار المساهمين، ففي الإدراج المباشر في السوق الثانية، تم السماح ببيع حتى 30% خلال السنة الأولى.
وبالنسبة للاستحواذ والاندماج، تطبق مواد الاستحواذ في حالة الاستحواذ على أسهم شركة مدرجة (وليس في حالة استحواذ الشركة المدرجة على شركة خاصة)، وتنظيم آلية الاستحواذ العكسي، وإلزامية العرض الإجباري عند الوصول لنسبة 90% (لا يشترط موافقة الأقلية).
أما بالنسبة للصناديق العقارية REIT، فتم السماح لهذه الصناديق بالاقتراض لنسبة تصل إلى 50% من إجمالي الأصول.
جدير بالذكر أنه بموجب المادة الثانية من قواعد طرح وإدراج الأوراق المالية وعمليات الاندماج والاستحواذ، سيترتب على جميع المخاطبين بأحكام القواعد، توفيق أوضاعهم وفقا لأحكامها خلال سنة من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية، ويجوز لرئيس مجلس إدارة الهيئة مد هذه المهلة لمدة أو لمدد أخرى مماثلة.
تجدر الإشارة إلى أن قواعد طرح وإدراج الأوراق المالية وعمليات الاندماج والاستحواذ الجديدة، قد تم إعدادها بناء على دراسة معيارية مقارنة مع التشريعات المماثلة بالأسواق المالية الدولية، وعلى ضوء مراجعة وتقييم التشريعات الحالية المنظمة للشركات المدرجة بالأسواق المالية سواء ما يتعلق بإصدار وطرح وإدراج الأوراق المالية، أو عمليات تداول حقوق الاكتتاب، أو عمليات الاستحواذ والاندماج، أو عمليات شراء الشركة المدرجة لأسهمها (أسهم الخزينة)، أو شراء الشركة لأسهمها بهدف تحفيز أو إثابة موظفيها، أو ضوابط تحول الشركة إلى شركة مساهمة عامة بغرض الإدراج في الأسواق المالية القطرية.