خلال نوفمبر بدعم من مراجعة MSCI

المؤسسات الأجنبية تضخ 174 مليون دولار في بورصة قطر

لوسيل

محمد السقا

استقطبت بورصة قطر استثمارات أجنبية صافية خلال شهر نوفمبر الماضي بقيمة 634 مليون ريال عبر المؤسسات الأجنبية وبما يعادل 174 مليون دولار، وسط زخم كبير على صعيد التداولات التي استفادت من إعلان نتائج المراجعة نصف السنوية للأسهم القطرية المدرجة ضمن مؤشرات MSCI.

ورصدت لوسيل تحرك المؤسسات الأجنبية خلال 22 جلسة تداول في شهر نوفمبر الماضي، حيث سجلت صافي شراء خلال 16 جلسة بينما اقتصر صافي البيع من خلالها على 6 جلسات فقط.

وجاءت جلسة 10 نوفمبر الماضي والتي شهدت الإعلان عن نتائج المراجعة نصف السنوية للأسهم القطرية المدرجة ضمن مؤشرات MSCI على رأس الجلسات من حيث قيمة صافي الشراء وبلغ بنهايتها 126.6 مليون ريال، بينما شهدت جلسة أمس تسجيل صافي شراء 49.5 مليون ريال عبر المؤسسات الأجنبية وهو ما تزامن مع تنفيذ نتائج المراجعة.

ويعد صافي الاستثمارات الذي حققته المؤسسات الأجنبية خلال نوفمبر الماضي هو الأعلى من يناير من العام الجاري والذي شهد ضخها لصافي شراء بقيمة 647.4 مليون ريال، بينما شهدت فترة تفشي فيروس كورونا عالميا فتورا على صعيد تلك الاستثمارات ما بين تسجيل المؤسسات الأجنبية صافي بيع جاء بأعلى وتيرة خلال شهري مارس ومايو بقيمة 471 مليون ريال و463 مليون ريال على التوالي، بينما شهدت شهور أخرى تحقيق صافي شراء هادئ عبر المؤسسات الأجنبية ومنها يوليو بنحو 117 مليون ريال ويونيو بنحو 65 مليون ريال.

وعلى صعيد المجموع التراكمي لاستثمارات المؤسسات الأجنبية في بورصة قطر منذ بداية العام فقد بلغ 554 مليون ريال، وسط مؤشرات بأن يرتفع ولو بنسبة متوسطة خلال ديسمبر الجاري خاصة إن تزامن ذلك مع أنباء إيجابية فيما يتعلق بالتطورات الخاصة بإنتاج وتوزيع لقاح كورونا وهو ما سيعيد فتح شهية المؤسسات الأجنبية لضخ مزيد من الاستثمارات في الأسواق الناشئة ومن ضمنها بورصة قطر التي تتواجد ضمن مؤشري مورجان ستانلي وفوتسي.

يذكر أن بورصة قطر كانت قد جذبت استثمارات أجنبية صافية خلال العام الماضي بأكثر من 5.3 مليار ريال.

نتائج الربع الثالث

كانت 47 شركة مدرجة في بورصة قطر أعلنت عن نتائجها للتسعة أشهر الأولى من العام الجاري، وبلغ صافي أرباحها 24.4 مليار ريال مقارنة بنحو 29.5 مليار ريال خلال الفترة المناظرة من العام الماضي وبتراجع نسبته 17.3%.

وتوزعت الأرباح ما بين 16.9 مليار ريال عبر شركات قطاع البنوك والخدمات المالية وهو ما يمثل 69% من إجمالي جميع أرباح الشركات في بورصة قطر بنهاية الربع الثالث من العام الجاري، ثم 2.7 مليار ريال عبر شركات قطاع الصناعة وهو ما يمثل 11% من إجمالي الربحية، و1.6 مليار ريال عبر شركتي قطاع الاتصالات وهو ما يمثل 7% من إجمالي الربحية، ثم 1.45 مليار ريال عبر شركات قطاع النقل الثلاثة وهو ما يمثل 6% من إجمالي الربحية، و1.04 مليار ريال عبر شركات قطاع العقارات وتشكل 4% من ربحية شركات البورصة بنهاية الربع الثالث من العام الجاري، و640 مليون ريال عبر شركات قطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية وتمثل 3% من ربحية الشركات، وأخيرا 59 مليون ريال عبر شركات قطاع التأمين الأقل تحقيقا للأرباح في بورصة قطر.

وبالنظر إلى الشركات التي أفصحت عن نتائجها يتضح أن 16 شركة منها سجلت نموا على صعيد الربحية وكان أبرزها العامة للتأمين بنسبة 816% وقطر وعمان بنسبة 113% والخليج الدولية بنسبة 41%، وناقلات التي سجلت نموا بنسبة 23.6% لتحقق نحو 900 مليون ريال صافي أرباح خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري مقارنة بنحو 727.6 مليون ريال خلال الفترة المناظرة من العام الماضي، بالإضافة إلى فودافون بنسبة 17% وOoredoo بنسبة 16% والميرة بنسبة 13.3%.

د. عبد الله الخاطر: الوضع الصحي للشركات يجذب الاستثمارات الأجنبية

يرى الدكتور عبدالله الخاطر الرئيس التنفيذي لشركة الأمل للاستثمار أن السوق القطري شكَّل كعادته فرصة استثنائية للمؤسسات الأجنبية سواء عبر شركاته على مواكبة تحديات فيروس كوفيد- 19 وتبعاتها على القطاعات الاقتصادية، بالإضافة إلى تواجد عدد كبير من شركاته عند مستويات سعرية مغرية تدفع تلك المؤشرات والصناديق العالمية لضخ مزيد من استثماراتها داخل السوق، وساهمت تلك السيولة في ارتفاع نسبة مساهمة الأجانب من المؤسسات بشكل خاص في أغلب الأسهم المدرجة خاصة الأسهم القيادية في قطاعي البنوك والصناعة وكذلك الخدمات.

وأكد الدكتور عبد الله الخاطر أنه على الرغم من الضغوط التي تعرضت لها العديد من القطاعات الاقتصادية والتي كان لها تأثير على أداء وشركات البورصة، إلا أن العديد من الشركات أثبتت قدرة على التأقلم مع تلك التحديات، وهو ما جاء عبر تحسن مؤشرات العديد منها خلال الربع الثالث من العام الجاري، وينبئ بقدرتها على العودة سريعا إلى معدلاتها ما قبل كورونا مع التحسن التدريجي على صعيد أداء قطاعات الاقتصاد الوطني.

وأشار الخاطر إلى أنه بالإضافة لتحقيق أغلب الشركات المدرجة نسب نمو معتبرة على صعيد صافي الربحية خلال الـ 3 سنوات الماضية، إلا أن هناك عاملا إيجابيا آخر لابد وأن يتم أخذه في الحسبان، وهو النمو الكبير على صعيد قيم الإيرادات الناجمة عن العمليات التشغيلية، وبالتالي ذلك يدل على وضع صحي وقوي لتلك الشركات، مشددا على أنه لابد من الاستفادة من المحفزات الإيجابية العديدة التي ينتظرها سوق المال القطري، وأن تأتي بشكل متواتر ومتوازٍ يدعم الاتجاه الصاعد للسوق.

وأوضح الخاطر أن البورصة تنوعت نقاطها المضيئة خلال تلك الفترة ما بين رفع نسب تملك الأجانب والذي جذب استثمارات صافية استثنائية للسوق، وكذلك إقرار العديد من التحديثات التشريعية المتعلقة بالخدمات المالية والصناديق الاستثمارية وهو ما يتماشى مع التوجهات العالمية على هذا الصعيد.

وأشار الخاطر إلى أنه هناك عدد من العوامل التي تدعم النظرة الإيجابية للتوقعات لأداء شركات بورصة قطر وأبرزها قدرة الاقتصاد الوطني على التأقلم خلال العديد من التحديات التي مر بها خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى خطط التحفيز الحكومية التي شملت العديد من القطاعات والمبادرات الممتدة عبر طرح العديد من المشروعات ضمن قطاعات اقتصادية رئيسية وحيوية، سواء على صعيد القطاع العقاري أو على صعيد مشروعات كأس العالم قطر 2022 والتي شارفت العديد منها على الانتهاء وتشكل إضافة قوية لقاطرة الاقتصاد القطري.

أحمد عقل: الشركات تمكنت من المحافظة على عملياتها التشغيلية

يؤكد المحلل المالي أحمد عقل أن بورصة قطر قدمت للمستثمرين الأجانب مكاسب مميزة، وذلك بالنظر إلى أنه على الرغم من تراجع أرباح الشركات بسبب تبعات تفشي فيروس كورونا عالميا، إلا أن العديد من الشركات تمكنت من التعايش مع هذا الوضع والحفاظ على مراكزها المالية، بل بعضها تمكن من تحقيق الربحية.

وأكد أن ما يفتح شهية المؤسسات الأجنبية اليوم نحو ضخ المزيد من الاستثمارات في السوق، هو العديد من العوامل ومنها الربحية الجيدة نسبيا ومعدلات التوزيع المرتفعة مقارنة بأسواق المنطقة، وقرب موعد كأس العالم 2022، وهو ما تؤكده الأرقام فيما يتعلق بمحصلة التدفقات الخاصة عبر صافي شراء المؤسسات الأجنبية، وهو ما يواكبه تصنيفات عالمية مستمرة لشركات البورصة تدعم تدفق تلك الاستثمارات بشكل مستمر.

وأكد أن المؤسسات الأجنبية اقتنصت وما زالت تقتنص الفرص الاستثمارية المغرية التي تقدمها الأسهم المدرجة في بورصة قطر، والتي تحقق عوائد تصل في بعض الأسهم ما بين 7 - 8%، وهي نسب تعد الأعلى بين أسواق العالم، بالإضافة إلى المكاسب الرأسمالية التي تحققت لتلك المؤسسات، والتوقعات بمزيد من الانعكاس الإيجابي لنمو الاقتصاد القطري على الشركات بوجه عام خلال الفترة المقبلة خاصة مع اقتراب موعد تنظيم كأس العالم 2022.

وأكد أن بورصة قطر حصلت على دعم قوي مع بدء ظهور الآثار السلبية لفيروس كورونا على أسواق المال العالمية، عقب توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للجنة العليا لإدارة الأزمات بتوجيه الصناديق الحكومية لزيادة استثماراتها في البورصة بمبلغ 10 مليارات ريال، بالإضافة إلى تقديم محفزات مالية واقتصادية بمبلغ 75 مليار ريال للقطاع الخاص.

ويؤكد عقل أن تلك الأرقام تعكس الحالة الصحية الجيدة للأداء المالي لشركات السوق، حيث إنه مع إعادة فتح الاقتصاد وعودة حركة الحياة الطبيعية إلى جزء كبير من سابق عهدها عادت مرة أخرى الشركات لتسجيل نمو قوي على صعيد أدائها التشغيلي وإيراداتها وبالتبعية أرباحها.

وأكد أنه وبالنظر مثلا إلى قطاع البنوك والخدمات المالية يتضح أن جانبا كبيرا منها جاء عبر المخصصات والتي لا تعكس تراجعا على صعيد الأداء التشغيلي بل تعود إلى إجراءات التحوط والالتزام بمعايير بازل، ومع انتفاء المؤثرات الاستثنائية الحالية المتعلقة بفيروس كورونا ينتظر أن تعود تلك الشركات مرة أخرى إلى تحقيق نمو على صعيد الربحية خاصة خلال العام المقبل.

25.4 مليار ريال مكاسب البورصة في نوفمبر

شهدت بورصة قطر تحقيق مكاسب قوية خلال شهر نوفمبر الماضي، حيث ارتفع المؤشر العام بنسبة 5.89% ليغلق تداولات الشهر عند مستوى 10262 نقطة رابحاً 571 نقطة عن مستوى إغلاقه بنهاية شهر أكتوبر الماضي.

وسجلت القيمة السوقية للأسهم بنهاية نوفمبر الماضي نحو 590.5 مليار ريال، بارتفاع 4.5% يقدر بنحو 25.4 مليار ريال، عن مستواه في نهاية أكتوبر الماضي البالغ 565.1 مليار ريال.

ودعم الأداء الشهري لبورصة قطر ارتفاع جميع قطاعات السوق على رأسها الصناعة بنسبة 14.49%، ويليه مؤشر قطاع النقل الذي ارتفع بنسبة 13.43%، والتأمين 9.11%.

كما ارتفع مؤشر قطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية بنسبة 4.87%، ويليه الاتصالات 2.44%، كما ارتفع قطاع البنوك والخدمات المالية 1.18%، ونما العقارات 0.59%.

وعلى مستوى الأسهم، فقد شهد نوفمبر الماضي ارتفاع 37 سهماً تقدمها صناعات قطر بـ 22.02،% فيمام تراجعت 10 أسهم في صدارتها شركة ودام الغذائية بنسبة 7.24%.

واستحوذ سهم ناقلات على صدارة الأسهم من حيث قيم التداولات بنحو ملياري ريال وهو ما يشكل أكثر من 17% من إجمالي قيم التداولات خلال نوفمبر الماضي، وتلاه QNB بتداولات قيمتها 1.23 مليار ريال ومزايا قطر بنحو 848 مليون ريال، بينما تصدر سهم استثمار القابضة قائمة الأسهم من حيث أحجام التداولات بنحو 797 مليون سهم وتلاه مزايا بنحو 697 مليون سهم وناقلات بأكثر من 632 مليون سهم.

وتباينت التداولات في الشهر الماضي، إذ ارتفعت السيولة بنسبة 11.45% إلى 11.5 مليار ريال، مقابل 10.3 مليار ريال خلال أكتوبر الماضي.

ونفذ في نوفمبر الماضي نحو 238 ألف صفقة، مقابل 197 ألف صفقة في أكتوبر الماضي، بارتفاع نسبته 21%.

وبلغت أحجام التداول في الشهر الماضي 5.42 مليار سهم، بانخفاض 4.07% عن مستواها في أكتوبر الماضي عند 5.65 مليار سهم.