اختتمت وزارة المواصلات والاتصالات، أمس، فعاليات النسخة الأولى من إكسبو الدوحة للمدن الذكية ، التي نظمتها على هامش النسخة الخامسة من مؤتمر ومعرض قطر لتكنولوجيا المعلومات كيتكوم 2019 ، بالشراكة مع شركة فيرا دي برشلونة، الجهة المنظمة للمؤتمر العالمي إكسبو المدن الذكية.
واستقطب الحدث الذي افتتحه معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وفخامة الرئيس بول كاغامي، رئيس جمهورية رواندا، واستمر على مدار يومين متتاليين، العديد من الشخصيات البارزة منهم 4 وزراء، فيما بلغ عدد المتحدثين 78 متحدثاً، منهم 47 متحدثا دوليا من 24 دولة حول العالم و31 متحدثاً محلياً.
وعلى هامش الجلسة الختامية، وقعت سعادة السيدة ريم المنصوري، وكيل الوزارة المساعد لشؤون المجتمع الرقمي بوزارة المواصلات والاتصالات، وريكارد زاباتيرو، مدير الأعمال الدولية في شركة فيرا دي برشلونة ، على اتفاقية تمديد استضافة الدوحة للحدث سنويًا لمدة عامين آخرين.
وقالت المنصوري في كلمتها بالجلسة الختامية: يسرنا نجاح النسخة الأولى من إكسبو الدوحة للمدن الذكية بشكل فاق التوقعات، اليوم نتشارك مع فيرا دي برشلونة فرحة تحقيق هذا الإنجاز، كما يسعدنا أن نعلن أن الحدث سيعقد سنويًا على مدار العامين المقبلين .
وأضافت: في العام 2017 أطلقت قطر مبادرة قطر الذكية (تسمو) بهدف جعل قطر دولة ذكية بنسبة 100% خلال 7 سنوات، ويسعدنا أن نصرح بأننا وصلنا إلى نسبة 44% من البرنامج المخطط، نتيجة لما نقدمه كل عام من الكثير من الحلول الذكية والابتكارات والتكنولوجيا، ومازلنا نعتقد أن السنوات المقبلة تحمل الكثير من الوعود لهذه المبادرة ونتطلع إلى الترحيب بالجميع مرة أخرى العام المقبل .
بدوره، قال ريكارد زاباتيرو، مدير الأعمال الدولية في فيرا دي برشلونة: يسعدنا التعاون مع وزارة المواصلات والاتصالات مرة أخرى، لقد قمنا بتطوير إكسبو المدن الذكية في العديد من البلدان حول العالم، وكانت لدينا العديد من النسخ، لكن النقاشات والجلسات التي أجريناها في نسخة الدوحة كانت هي الأكثر أهمية في تاريخ الحدث .
وأضاف: يعد إكسبو الدوحة للمدن الذكية النسخة الأهم والأفضل من حيث جودة التنظيم وحجم المشاركة والمتحدثين والنتائج، ونعد ببذل قصارى جهدنا لتعزيز التعاون مع دولة قطر بما يعزز مكانتها كواحدة من أفضل الوجهات التي يجب أن يتطلع إليها الجميع عند الحديث عن المدن الذكية، لأن قطر لم تعد مجرد جزء من مبادرة المدن الذكية بل أصبحت رائدة حقيقية في هذا المجال .
شهد اليوم الثاني والأخير من فعاليات إكسبو الدوحة للمدن الذكية 1 ، تنظيم العديد من الجلسات النقاشية والحوارية، كان من أبرزها جلسة النقاش الوزارية التي شارك فيها كل من سعادة السيدة بولا انجابيري، وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في جمهورية رواندا، وسعادة السيد هاكوب أرشاكيان، وزير الصناعات والتكنولوجيا المتقدمة بجمهورية أرمينيا، وسعادة السيد محمد جواد أزاري، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، تحت عنوان المدن الذكية والطريق إلى الأمام ، والتي شهدت استعراض تجارب عدد من الدول الممثلة على المستوى الوزاري وجهودها في التحول الرقمي، وخططها المستقبلية على صعيد المشروعات والاستثمارات الجديدة في المدن الذكية.
وقالت سعادة السيدة بولا إنجابيري، وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في جمهورية رواندا، إن هناك دورا كبيرا تلعبه الحكومات في تطوير التكنولوجيا بالتعاون مع القطاع الخاص من خلال تفعيل الحوكمة الذكية، حيث تتطلب كثير من المشاريع الكبرى بذل الجهود وتعزيز التعاون المشترك بما يسهم في تحقيق التنوع والابتكار وتجنب الأفكار التقليدية.
وأضافت: تشهد العديد من الدول الأفريقية تطورات سريعة على الصعيد التكنولوجي، لكن هذا التطور يجب أن يصحبه تطوير في الأساليب وتعزيز شراكة القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب توعية الناس بأهمية التكنولوجيا الحديثة في تحسين حياتهم نحو الأفضل .
وأوضحت أن تجربة المدن الذكية في رواندا تعتمد على الإدارة الرشيدة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة وتسهيل إجراءاتها وخفض مدة الحصول عليها، بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين وتحسين جودة حياة الأفراد في المجتمع.
إلى ذلك، قال سعادة السيد هاكوب أرشاكيان، وزير الصناعات والتكنولوجيا المتقدمة بجمهورية أرمينيا، إن عائدات بلاده من التكنولوجيا تضاعفت خلال العام الماضي 5 مرات عما كانت عليه في السابق، نتيجة الطفرة التي شهدتها البنية التحتية التكنولوجية والمنظومة المتكاملة التي سهلت مشاركة البيانات والاستعداد الدائم والجاهزية للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة والوصول بالمواطنين لمستوى أعلى من السلامة.
وأضاف أرشاكيان : تتجه أرمينيا بخطوات ثابتة وكبيرة نحو التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في المعاملات بين الحكومة والمواطنين بهدف تحسين جودة الحياة للسكان، لكن هناك العديد من التحديات التي تواجه مسيرة تفعيل ونشر التكنولوجيا منها تأثر سوق العمل، وآلية حماية البيانات والعمليات، وغيرها من التحديات التي نواجهها من خلال تطوير الذات والتدريب المستمر وتحديث المناهج الدراسية .
من جانبه، قال سعادة السيد محمد جواد أزاري، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، إن الحكومة الإيرانية باتت تعتمد بشكل رئيسي على إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي لإدارة الأزمات ومواجهة مشكلات الاختناقات المرورية وتلوث الهواء الناجم عنها فضلا عن ترشيد استخدام المياه وخلق فرص عمل ودعم أصحاب المشاريع والشركات الناشئة.
وأضاف أزاري : لدينا ما نسبته 85% من الإيرانيين يعيشون في المدن الكبرى مما يزيد من الزحام ويضع أمام الحكومة العديد من التحديات، وبالإضافة إلى ذلك هناك 85% من القرى أصبحت مرتبطة بالإنترنت .
ناقش المشاركون في الجلسة النقاشية التي عقدت تحت عنوان أنظمة التشغيل الآلي في الخدمات العامة في المدن الذكية ، الجوانب المتعلقة بالتعلم الآلي والخوارزميات والذكاء الاصطناعي التي تقود الأتمتة في التصنيع وتقديم الخدمات والخدمات اللوجستية وغيرها.
وقال الدكتور المهندس سعد بن أحمد المهندي، رئيس هيئة الأشغال العامة أشغال إن الطريقة التي تدار بها المدن والخدمات العامة المصممة أو المنفذة أو التي يتم وضع تقديرات لها أو المتقدمة فعليا، تخضع جميعا لهذه التطورات.
وأضاف خلال الجلسة، أن أشغال قامت بتعديل النظم المشغلة لشبكات الصرف حيث جرى أتمتتها بالكامل نظرا لما واجهته الهيئة من صعوبة في هذا المجال بفعل اعتماد تلك الشبكات على النظام اليدوي.
وأشار إلى أن الهيئة اعتمدت على التكنولوجيا والحلول الذكية من أجل أتمتة مشاريع الصرف وتحسين الخدمة، وشبكات المياه حيث أصبحت عملية الرقابة والإشراف تتم بشكل ذكي من خلال الإنترنت.
وأوضح المهندي ، أن أشغال لديها العديد من المشاريع التي تقوم بالعمل عليها من أجل تطوير خدماتها بما يتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030، قائلا: من خلال تلك المشاريع أصبح لدى الهيئة إمكانية للتحذير من تجمعات المياه وإبلاغ المعنيين بهذا الأمر، من أجل تحسين البنية التحتية .
من جهته، قال الدكتور أحمد السليطي الرئيس التنفيذي للشركة القطرية لشبكة الحزمة العريضة، إن الشركة نجحت في توفير شبكة من الحلول الذكية التي تتماشى مع متطلبات الدولة من أجل إتاحة الفرصة لوزارات الدولة من أجل العمل في إطار شبكة ألياف ضوئية واحدة آمنة تمتد لكافة المناطق.
بدوره، قال السيد حسن جاسم السيد وكيل الوزارة المساعد لشؤون تكنولوجيا المعلومات بوزارة المواصلات والاتصالات: إن استراتيجية رقمنة الحكومة القطرية تقوم على 3 أسس الأول هو مؤشرات الأداء لتوفير كافة خدمات الحكومة على الإنترنت فيما يتمثل الأساس الثاني وهو تحقيق الفعالية في عمل الحكومة أي أتمتة المعاملات داخل كافة الهيئات الحكومية، فيما يختص الثالث بزيادة انفتاح الحكومة وحجم التفاعل بين الوزارات والمتعاملين معها عبر الخدمات الإلكترونية .
وأوضح السيد ، أن حتى اليوم هناك أكثر من 1500 خدمة إلكترونية تقدمها كافة الجهات الحكومية في دولة قطر سواء عبر الإنترنت أو تطبيقات الهواتف المحمولة، بالإضافة إلى نحو 10 خدمات مشتركة بين وزارات الدولة من أجل تجنب ازدواج الرسوم، فضلا عن أكثر من 3 آلاف متدرب شاركوا في برنامج تدريب حكومة قطر الرقمية خلال الفترة من 2016 إلى 2019.