مبادرة تنموية تجمع الرواد والمستثمرين وتوفر الدعم

قصص نجاح مبهرة في أولى فعاليات ملهمين لـ نماء

لوسيل

مصطفى شاهين

أطلق مركز الإنماء الاجتماعي نماء ، أمس، منصة ملهمين ، والتي تمثل واحدة من أهم الأفكار المميزة والمبتكرة التي يقدمها المركز في إطار دوره المحوري والإيجابي المتمثل في خدمة قطاع ريادة الأعمال في قطر، والموجه إلى رواد الأعمال من أصحاب المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، بهدف تقوية النظام البيئي لريادة الأعمال في دولة قطر وتعزيز ثقافة الابتكار وروح المنافسة لدى رواد الأعمال.
وضم حفل إطلاق المنصة نخبة من المتحدثين وهم: خليفة صالح الهارون مؤسس موقع I Love Qatar، والدكتور تيجندر سينج مؤسس شركة كيو تيكت، وبلال شيخ مساعد المدير العام في شركة Careem، وعبد الله الخنجي والسيد حارس أغاندي المؤسسان لشركة ميدي.
تجمع منصة ملهمين رواد الأعمال الواعدين برواد الأعمال الناجحين وبحضور نخبة من المستثمرين تحت سقف واحد، حيث تقوم فكرة المبادرة على استعراض المشاريع الناجحة من قبل أصحابها لتحفيز كل من يتطلع لأن يصبح مثلهم من رواد الأعمال الشباب، الأمر الذي يشكل فرصة مميزة لتكوين علاقات قوية تخدم مشاريعهم وأفكارهم، إضافة إلى إيجاد شركاء محتملين عبر فقرة التواصل الشبكي وعشاء العمل، فضلاً عن الفرصة الثمينة التي ستتيحها المنصة لعرض المشاريع الخاصة بالشباب أمام مجموعة من المستثمرين المهتمين بالاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر.
وبدوره قال مدير إدارة ريادة الأعمال مسعود المهندي إن منصة ملهمين ستضم مجموعة مميزة من البرامج المختلفة التي تسهم بدورها في تقوية النظام البيئي لريادة الأعمال في دولة قطر وتعزيز ثقافة الابتكار وروح المنافسة لدى رواد الأعمال، لا سيما المواطنين القطريين، إذ ستساهم المنصة في نقل خبرات رواد الأعمال الناجحين سواء محلياً أو عالمياً لرواد الأعمال من أصحاب أفكار المشاريع أو الشركات الناشئة الطموحة، كما ستتم دعوة مجموعة من رواد الأعمال الناجحين في جلسة تفاعلية ستنظم كل شهر، من خلالها ستعرض قصص نجاح نماذج مؤثرة وملهمة، للاستفادة منها ولتحفيز المشاركين في المنصة.
وأوضح المهندي أن مركز نماء يسعى من خلال مبادراته إلى تعزيز فرص الشباب للمساهمة في خدمة المجتمع والنهوض به، ولذلك جاء برنامج ملهمين ليعزز من دور المركز في هذا الجانب، إذ ارتكزت هذه المبادرة على العديد من البرامج التي اختيرت بعناية فائقة لكي تساهم في تحقيق أهداف هذا المشروع التنموي الذي يشكل خطوة مهمة في طريق تمكين رواد الأعمال وتأهيلهم وإمدادهم بالخبرة الكافية ليتمكنوا من تحقيق أهدافهم على أرض الواقع.
وأشار المهندي إلى أن البرامج الخاصة بالمنصة تركز على جوانب مهمة جداً في سبيل إتاحة الفرصة كاملة لتمهيد الطريق أمام رواد الأعمال من الشباب، إذ يعتبر الجانب الخاص بعرض المشاريع من بين أهم الجوانب التي يرتكز عليها نجاح أي مشروع، لذا تضم المنصة جلسات عرض المشاريع، التي من خلالها سيتمكن المشاركون من عرض أفكارهم التجارية من أجل الحصول على الاستثمار المطلوب، فضلاً عن الجانب المتعلق بالتواصل الشبكي وعشاء العمل، وهو الأمر الهام جداً بالنسبة لرواد الأعمال من الشباب حيث يتيح لهم بناء علاقات عمل مثمرة، إذ ستتم دعوة رواد الأعمال لتناول وجبة العشاء جنباً إلى جنب مع نخبة ممن يشكلون إضافة فريدة لرواد الأعمال، من حيث تبادل الأفكار والمعلومات والبحث عن شركاء محتملين، وخلق أو استكشاف فرص تجارية جديدة، وهو ما يساعد رواد الأعمال والمستثمرين في الحصول على فرص استثمارية مناسبة، كما يساهم بشكل ملحوظ في تطوير الاقتصاد الوطني.
من جانبهم عرض رواد الأعمال ومؤسسو المشاريع الناجحة العديد من المشروعات التي تعتمد على التكنولوجيا.

مليون وظيفة

واستعرض مساعد المدير العام في شركة كريم بلال شيخ بداية تأسيس شركة كريم، لسيارات الأجرة، عندما بدأت بلا تطبيق إلكتروني، وكانت إجراءات حجز السيارة تتطلب 4 ساعات من خلال الموقع الإلكتروني، إلى أن نجحت الشركة في تدشين تطبيق يقوم بالحجز بشكل فوري، لتصل السيارة للمستهلك مباشرة.
وتحدث مساعد المدير العام في شركة كريم عن الإضافة التي قدمتها الشركة لبلدان العالم، حيث توفر هناك مليون وظيفة ومليون سائق، ما يسهم في بناء الاقتصاد ودعم السائقين وتوفير مصدر دخل مستدام لأسرهم، وأشار إلى أنه خلال 6 سنوات انتشرت الشركة في 14 دولة، و100 مدينة ووصلت إلى مناطق عديدة في الريف، ووصل عدد عملائها إلى 24 مليون عميل، من إجمالي 600 مليون عميل، إلا أنها تستحوذ على 4% من السوق.

منصة ميدي

وتحدث المؤسسان لشركة ميدي، عبد الله الخنجي وحارس أغاندي، وهي عبارة عن منصة إلكترونية تصل المرضى بالأطبّاء، تتوفّر ميدي كموقع إلكتروني وتطبيق إلكتروني يزود المستخدم بقائمة الأطباء المتوفّرين بحسب عوامل مختلفة مثل الشعبية وتوصيات المرضى وعدد الحجوزات المطلوبة في الفترات الأخيرة.
وتتميز ميدي بسهولة الاستخدام والسماح للمستخدمين بالبحث بحسب الاختصاص أو أحد الأطباء المفضلين لديهم. ويمكنهم أيضاً البحث عن طبيب بحسب التعليم والتخصص والموقع وعوامل أخرى، تستهدف ميدي العيادات الخاصة والمراكز الطبيّة، حيث يريد الأطباء والعيادات الخاصة جذب مرضى جدد إلى عياداتهم لتنمية أعمالهم ومصداقيتهم بفضل تعليقات وتقييمات المرضى.

التمويل

وحول معضلة التمويل التي تقف حجر عثرة أمام أي رائد أعمال يجيب عبد الله الخنجي أنه يمكن حل هذه المشكلة عبر استخدام النظام الأمريكي في الاستثمار والذي يعتمد على المشاركة بطريقة المساهمة، وتقسيم رأس المال إلى أسهم، مشيراً إلى أن أي مشروع في الدوحة يحتاج إلى مليون ريال كبداية.
أما خليفة صالح الهارون فيقول إنه بدأ مشروعه بجمع المبالغ من أصدقاء وأقارب، وقال: كنت وعدت بعض العاملين معي بنصيب من الأرباح، وعندما حقق المشروع ربحا لم أضع أي أموال في جيبي قبل أن أعطي كل من وعدتهم من هؤلاء العاملين.

روبوت للصم

وعرض رائد الأعمال محمد الجفيري النموذج الأول الفريد من نوعه كفكرة مشروع حصلت على العديد من الجوائز وهي مشروع الروبوت على الهاتف الذي يخاطب الصم بلغة الإشارة.
واستعرض الجفيري أهمية المشروع، التي تنبع من استحالة توفير مترجم إشارة في كل المؤتمرات وكل اللغات واللهجات المختلفة، مشيرا إلى اختلاف اللهجات في البلدان العربية، مضيفا أنه تمكن إضافة أي من لغات العالم واللهجات للبرنامج ليقوم بدور مترجم لغة الإشارة للصم.
وقال الجفيري: ديف بديا مشروع تكنولووجي لا يوجد له أي منافس في الأسواق.

صمام الأمان

وعرض المهندس عمر تابان مشروع صمام وهو عبارة شريحة صغيرة توضع على صمام الأمان لأسطوانة الغاز، هذه الشريحة ترتبط بتطبيق إلكتروني للكشف عن تسرب الغاز.
وتقوم وحدة الاستشعار الملتصقة على أسطوانة الغاز باستشعار أي تسريب غاز، وإرسال إشعار لتطبيق المحمول، فيما يتيح الأخير إغلاق أسطوانة الغاز فوراً.
واستعرض تابان أهمية المشروع الذي يستند إلى مسح يكشف أن 38% من المواطنين والمقيمين في قطر عاش تجربة تسريب الغاز، فيما أن 18% من الأشخاص في العالم عاش تجربة تسريب الغاز.