ناشدت صحيفة تايمز البريطانية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترك المحقق المستقل في التدخل الروسي بالانتخابات الأمريكية روبرت مولر، يؤدي عمله -الذي وصفته بالمعقد والواسع- دون تدخل أو محاولة تشتيت، خاصة أن المسؤول عنه مباشرة هو نائب المدعي العام. وأوضحت الصحيفة في افتتاحية لها أن من مصلحة الرئاسة الأمريكية أن يكف ترامب عن نشر تغريداته بشأن التحقيق، مشيرة إلى أن الرئيس القوي في أمريكا هو الذي يثق في مؤسسات بلاده ويعمل على بناء إجماع ويحدد التوجهات.
وقالت إن على ترامب ألا يفكر أبدًا في عزل مولر أو إرسال العبارات اللطيفة إلى المحتمل تورطهم في التواطؤ مع روسيا، مؤكدة أن هذه الأعمال متاحة له بموجب سلطاته، لكنها ستضعف صورة الرئاسة وتثير الشكوك بوجود نوايا لعرقلة التحقيق والتغطية على شيء ما.
وأشارت إلى أن الجمهوريين في الكونجرس -وفي محاولة لإعاقة التحقيق- أثاروا قضية النفقات الجارية التي ينفقها مولر على التحقيق، كما أن ترامب يستغل أي فرصة للفت الانتباه إلى الأخطاء المفترضة في حملة هيلاري كلينتون الانتخابية.
وقالت إن ترامب ربما يحاجج بأن التحقيق يهدد عمله ومصداقيته، وردت بأن التحقيق المستقل عن السلطة وعن التحيزات السياسية هو الوحيد الذي يضمن الثقة في إدارة الدولة.
الاتهامات التي وجهتها لجنة التحقيق حتى الآن -بحسب الصحيفة- ربما لا تقود إلى اتهام الرئيس بالتواطؤ مع روسيا، لكنها تمثل مؤشرا على ضعف الرقابة لدى فريق الحملة الانتخابية، وهو ضعف قد يكون خلق ثغرة للتدخل الخارجي.
وأشارت إلى أن أولى نتائج لجنة التحقيق المتمثلة في توجيه تهم لشخصين بالتآمر على أمريكا وغسيل الأموال -والتي ربما تكون مناورة افتتاحية من مولر- دفعت ترامب إلى إطلاق عبارات الازدراء، مثل: للأسف لقد مرت سنوات على الوقت الذي يُتهم فيه بول مانافورت بارتكاب تلك الأفعال وقبل أن يلتحق بالحملة الانتخابية .