د. مشعل المسيفري: رعاية صحية متكاملة لكبار السن بالمراكز والمنازل

لوسيل

الدوحة - قنا

كشف الدكتور مشعل المسيفري مدير مركز الوجبة الصحي بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن المؤسسة تعتني وبشكل كبير جدا بكبار السن وتوفر لهم أفضل سبل الرعاية الأولية من خلال عيادات الشيخوخة في بعض المراكز الصحية أو من خلال الزيارات اليومية التي تقوم بها الأطقم الطبية والتمريضية إلى كبار السن في منازلهم.

وبمناسبة اليوم الدولي للمسنين والذي يصاف الأول من شهر أكتوبر في كل عام أوضح أن مؤسسة الرعاية الصحية الأولية تقوم بدور قيادي وفعال لتوفير خدمات استثنائية غير عادية للمسنين ومن أهمها التوعية والاطمئنان التليفوني على كبار السن، بالالتزام بالتواصل تليفونيا مع كل كبار السن في دولة قطر للاطمئنان عليهم والتأكد أن لديهم كل المعلومات صحيحة لمواجهة كورونا وللتأكد بأنهم بخير والتعرف على احتياجاتهم النفسية والصحية والاجتماعية ويتم التعامل مع هذه الاحتياجات على الفور.

قامت مؤسسة الرعاية بفتح أربع عيادات في أربعة مراكز مختلفة مخصصة لكبار السن تحت عنوان عيادات الذاكرة وهناك خطة لفتح عيادة كاملة لكبار السن والشيخوخة في مركز الوجبة وهي تتكون من طبيب استشاري لكبار السن وطبيب نفسي والعلاج الوظيفي بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية وهذه العيادات نعتبرها نواة لعيادات كبار السن في بقية المراكز الصحية التي تتبع المؤسسة مستقبلا.

وحول الفعاليات التي ستقوم بها المؤسسة بهذه المناسبة قال إن الرعاية الصحية الأولية دائما ما تقوم بإعداد برامج وفعاليات متميزة وبطريقة غير تقليدية للاحتفاء بمثل هذا اليوم لأننا نعتبر المسن أمانة لدينا وعلينا أن نحافظ عليها قدر المستطاع من خلال الرعاية الصحية والاهتمام لكن فعالياتنا هذه السنة سوف تكون مقننة جدا بسبب جائحة كورونا والتزاما بالاحترازات والشروط الصحية وتطبيقا للتباعد الاجتماعي.

وسوف نحرص من خلال كوادرنا الطبية والتمريضية على الاحتفاء بهذه المناسبة من خلال تثقيف الأسر التي يتواجد بين أفرادها كبار السن من أجل وقايتهم من أمراض الشيخوخة وكيفية تقديم الرعاية المثلى لهم لأنهم بحاجة فعلية للرعاية في هذه السن.

تدريب المسنين

قال الدكتور مشعل المسيفري إن الخدمات التي توفرها المؤسسة لكبار السن متعددة فهناك خدمة الرعاية المنزلية وتقدمها الرعاية الصحية من خلال فريق متكامل حيث يتم تقديم طلب الحصول على هذه الخدمات من قبل المرضى وبدورنا نقوم بإرسال فريق عمل مكون من طبيب وأخصائية اجتماعية وممرضة لدراسة الحالة طبيا واجتماعيا ونفسيا وتحديد إذا ما كانت الحالة تحت تخصص مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أو أن خدماتهم تقدم عن طريق مؤسسة حمد الطبية. وفي حال اعتماد الحالة من قبل فريق الرعاية الصحية نقوم بعمل الزيارة يوميا من قبل التمريض وشهريا مع الطبيب إلا إذا كانت هناك تطورات في الحالة تستدعي تغيير جدول العمل.

كما أننا حرصنا أيضا على تفعيل خدمة توصيل الأدوية لكبار السن للمنازل عن طريق بريد قطر لتوصيلها إلى المرضى دون الحاجة لقدوم المرضى للمراكز وأخذ الأدوية، وهناك مشاريع تقوم عليها المؤسسة في المستقبل القريب لتطوير خدمات أخرى لكبار السن.

تزايد المسنين

عن النسبة التي يشكلها كبار السن من إجمالي سكان قطر ممن هم فوق 60 سنة قال إن الدراسات الأخيرة أكدت أن سكان العالم يشيخون بسرعة، فالتقديرات تشير إلى أن نسبة كبار السن في العالم ستتضاعف من حوالي 12% إلى 22% ما بين عامي 2015 و2050. وهذا يعني - بالأرقام المطلقة - زيادة متوقعة من 900 مليون شخص إلى ملياري شخص فوق سن الـ 60.

أما في قطر فإن الأرقام تقول إن نسبة كبار السن من 15 - 20% وهذه النسبة قابلة للزيادة في السنوات الخمس القادمة مما يحتم على المؤسسات الطبية تقديم أفضل الخدمات لهذه الفئة والعمل على راحتهم طبيا وصحيا ونفسيا.

أمراض مزمنة

وأضاف الدكتور المسيفري أن أبرز الأمراض المزمنة التي يعاني منها كبار السن في قطر هي داء السكري وارتفاع ضغط الدم وسلس البول وهشاشة العظام وضعف البصر والسمع والسرطان. إضافة إلى أمراض القلب بأنواعها وحوادث السقوط والكسور وأمراض الجهاز العضلي والحركي مثل التهاب المفاصل وفقدان التوازن واضطراب المشي وصعوبة الحركة أو عدم القدرة عليها.

وقال أيضا: لا يمكن تجاهل بعض الأمراض مثل سوء التغذية (الهزال أو السمنة)، وأمراض الجهاز التنفسي مثل الإنفلونزا، والتهاب الرئتين وأمراض الجهاز العصبي مثل الجلطة الدماغية، والرعاش (باركنسون) كما أن من الأمراض الشائعة لدى كبار السن مشاكل الجهاز الهضمي متمثلة في ضعف حاسة التذوق وانخفاض قدرة المعدة والأمعاء على هضم وامتصاص الطعام، الإمساك المتكرر وأحيانا المزمن والجفاف ومشاكل الفم والأسنان.

وأضاف الدكتور مشعل أننا أيضا لا نهمل متابعة بعض المشاكل العقلية والنفسية عند كبار السن مثل الخرف والزهايمر والاكتئاب والهذيان واضطراب النوم إضافة إلى مشاكل نفسية أخرى واجتماعية متمثلة في العزلة الاجتماعية وانخفاض مستوى الأداء الوظيفي بسبب الشيخوخة والتقدم في العمر.