خلال مؤتمر صحفي لـ «الصحة» و«التعليم».. د. الخال:

قطر‬ نجحت في التصدي لوباء ⁧‫كورونا ‬⁩ بشكلٍ كبير

لوسيل

وسام السعايدة

أعلن الدكتور عبد اللطيف الخال، رئيس المجموعة الإستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس كورونا كوفيد-19 ، ورئيس قسم الأمراض الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية، نجاح دولة قطر في التصدي لفيروس كوفيد-19 ، عازيا ذلك إلى الإجراءات والقرارات التي اتخذتها الدولة في هذا الصدد، وتعاون أفراد المجتمع، الأمر الذي أسهم في انخفاض ملحوظ في عدد الإصابات منذ بداية يونيو الماضي، حيث استقرت معدلات الإصابة في نهاية يونيو، ومن ثم صعد مؤشر الإصابات في النصف الأول من شهر أغسطس الماضي، إلا أنَّ الأعداد بدأت في الانخفاض في الأيام القليلة الماضية.

وبين الدكتور الخال في مؤتمر صحفي مشترك أمس مع ممثل من وزارة التعليم والتعليم العالي د. إبراهيم النعيمي، والذي عقد بالتزامن مع بدء الجزء الأول من المرحلة الرابعة من رفع القيود، والعام الدراسي 2020 - 2021 اللذان سينطلقان اليوم، أنَّ أغلب الإصابات تعود إلى انتشار الفيروس في محيط الأسرة الواحدة، وغالبا ما يكون مصدر العدوى أحد أفراد الأسرة الذي التقط الفيروس بسبب اللقاءات الاجتماعية، والزيارات العائلية.

أشار د. الخال إلى دور وزارة الصحة العامة بإجراء فحوصات استقصائية بصورة دورية للعاملين في المجمعات، والمطاعم، والعاملين في القطاع الصحي، بالإضافة إلى إجراء المسوحات المجتمعية بشكل يومي كجزء من الجهود المبذولة للحد من تفشي الفيروس في المجتمع، بالإضافة إلى إجراء الفحوصات لجميع الأشخاص المصابين بأعراض التهاب الجهاز التنفسي، والمخالطين للمصابين بالفيروس.

وقال إن نسبة إيجابية الفحوصات التي تم إجراؤها في أغسطس الماضي على شكل مسوحات ميدانية تدل على أن نسبة الإصابة تتراوح ما بين 1 إلى 2 لكل مئة مسحة يتم إجراؤها، معتبرا أنها نسبة متدنية، لافتا إلى أنّ دولة قطر تعد من أكثر الدول على مستوى العالم من حيث عدد الفحوصات التي يتم إجراؤها مقارنة بعدد السكان.

فحوصات استباقية

نوه د. الخال أن وزارة الصحة العامة تجري مسوحات الفحص بصورة نشطة لاستباق انتشار الفيروس، حيث تقوم بمسوحات يومية وبشكل مكثف في العديد من المواقع، كما أنَّ الوزارة ستكثف جهودها خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد الشروع بالمرحلة الرابعة وبعد بدء العام الدراسي الجديد، وحرصا على سلامة الطلبة وذويهم والقطاع التعليمي من معلمين وإداريين قامت الوزارة بإجراء فحوصات استباقية للكشف عن أي إصابات بفيروس كورونا وكانت نتيجة المسح قد بينت أن ما نسبته 98.5% من المدرسين والعاملين في المدارس يخلون من الفيروس.

العودة للمدارس

فيما يتعلق بالعودة الآمنة للمدارس قال د. الخال: إنه من الضروري أن يحضر الطلبة للمدرسة وخاصة الأصغر سنا، حيث في ذلك أهمية كبيرة من الناحية التربوية والنفسية والاجتماعية للطلبة، وقد قررت وزارة التعليم تخفيض الحضور الشخصي إلى 30% من الطاقة الاستيعابية مما يسهم في الحد من انتشار الفيروس، وتعمل وزارة التعليم بالتعاون مع وزارة الصحة العامة على وضع خطة لإعادة فتح المدارس بصورة آمنة، وتشمل الخطة تطبيق الإجراءات الاحترازية، واستخدام الكمامات والمسافة الآمنة، وعدم اختلاط الصفوف فيما بينها، ونظافة اليدين وتطهير الفصول الدراسية والأسطح، والتقليل من عدد الطلاب في الباصات للنصف، وفحص جميع العاملين قبل بدء الدراسة، كما تم إجراء ورش تدريبية لمسؤولي الصحة والسلامة في المدارس والممرضين والممرضات العاملين في المدارس .

تقييم المراحل

قال د. عبداللطيف الخال ردا على سؤال حول آليات تقييم كل مرحلة وخاصة المرحلة الرابعة، واحتمالية تأجيل تطبيق الجزء الثاني من هذه المرحلة في ضوء المستجدات لا شك أنه يتم تقييم نجاح المراحل من خلال متابعة مؤشرات تبنتها وزارة الصحة العامة وهي 9 مؤشرات، مثل نسبة إيجابية الفحوصات في المسوحات اليومية، وهي تتراوح حاليا بين 1% إلى 2%، وهي نسبة متدنية ففي حال ارتفعت إلى 5%، أو 10% فإن هذا سيكون مثيرا للقلق وهو مؤشر إلى انتشار الفيروس في المجتمع، وكذلك عدد الإصابات اليومية وكذلك عدد دخول المستشفى وعدد حالات دخول العناية المركزة ومؤشر تكاثر الفيروس، ونقوم بجمع المعلومات عن هذه المؤشرات بشكل يومي وعرضها بشكل أسبوعي على المسؤولين لاتخاذ القرارات اللازمة.

وأضاف: في حال أشارت المؤشرات إلى زيادة في انتشار الفيروس فإن الوزارة ستقوم بالتشاور مع الحكومة فيما يتعلق بخصوص إعادة تطبيق بعض الإجراءات أو التأخر في تطبيق الجزء الثاني من المرحلة الرابعة وهذا يعود إلى التزام أفراد المجتمع بالإجراءات الوقائية، فكل فرد من أفراد المجتمع عليه الالتزام بارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي للحد من انتشار الفيروس.

توفر اللقاح

أضاف د. عبد اللطيف الخال أن الجائحة لن تستمر على مدى العمر أو إلى ما لا نهاية فنحن نتكلم على إجراءات قد تستمر إلى نهاية العام أو بداية العام القادم، حيث إن هناك الكثير من التفاؤل بظهور وتوافر تطعيم آمن وفعال ضد الفيروس وإذا تم بالفعل ظهور واعتماد هذا التطعيم فسوف يتاح لجميع المواطنين والمقيمين في دولة قطر وبعدها نستطيع العودة لحياتنا الطبيعية طالما حصل كل أفراد المجتمع على التطعيم.

فحوصات عشوائية

أضاف أن الوزارة بالتعاون مع وزارة التعليم ستقوم بعمل فحوصات عشوائية للطلاب في المدارس بشكل دوري ومتكرر إضافة إلى عمل فحوصات عشوائية ودورية أيضا للمدرسين بجميع المدارس كما أن وزارة الصحة على أهبة الاستعداد للذهاب للمدارس في حال اكتشاف أي إصابة بين الطلاب أو بين المدرسين لتقوم بإجراء فحوصات للطلاب أو للمخالطين سواء من الطلاب أو من العاملين في المدرسة وجميع هذه الإجراءات يتم عملها بالتنسيق بين الوزارتين وسيرصد لها الموارد الضرورية وسوف يتم تطبيقها بشكل فعال وسيتم استخدام نتائج تلك الفحوصات لاتخاذ القرار المناسب بشكل سريع من تعقيم صف أو مدرسة أو اتخاذ أي إجراءات احترازية أخرى.

أكد ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية.. د. النعيمي:

عدم احتساب الغياب خلال أول أسبوعين

قال الدكتور إبراهيم النعيمي، وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي إن العودة الآمنة للمدارس تعد من الأمور الهامة التي تحرص عليها الوزارة بالتعاون مع وزارة الصحة العامة، مؤكدا أهمية الالتزام بالإجراءات الاحترازية.

وأضاف: تم الانتهاء من اختبارات الدور الثاني بنجاح دون اكتشاف أي حالات إصابة بين الطلاب، كما وجدنا خلال الزيارات التي تم إجراؤها للمدارس الخاصة والحكومية خلال الأيام الماضية استعدادا كبيرا لاستقبال الطلاب والتأكيد على تطبيق الإجراءات الاحترازية مما يطمئن الجميع بالإقدام على عام دراسي موفق، كما أن الوزارة لا تألو جهدا في دعم توجيهات وزارة الصحة للتعامل مع الطلاب. وتابع: إن وزارة التعليم والتعليم العالي، ومع الحرص على التعامل مع فيروس كوفيد-19، لم تدخر جهدا في الإعداد للعام الدراسي حيث ستتم إضافة 5 مدارس جديدة بالإضافة إلى 145 فصلا دراسيا مما يعادل حوالي 6 مدارس، مما يصل بإجمالي عدد المدارس الحكومية إلى حوالي 283 مدرسة، كما سيتم افتتاح المدرسة المتخصصة مثل المدرسة التقنية للطالبات وهو توجه جديد بالدولة نأمل أن يضيف للمدارس التخصصية بالدولة.

وأضاف أن هناك استقطابا للمعلمين والمعلمات من داخل قطر حيث تم استقطاب 350 من داخل قطر و50 من الخارج، معربا عن أمله في أن يتم الاكتفاء من المعلمين والمعلمات من داخل دولة قطر.

وأشار إلى التوجه الذي أقرته الوزارة من خلال طرح البرنامج الموازي لطلبه تعليم الكبار وهو توجه مهم وجاد للطلاب الذين التحقوا بسوق العمل ولم يتمكنوا من استكمال المرحلة الثانوية وهو ما مكنهم من الحصول على الشهادة الثانوية بأريحية.

ولفت إلى أنه بالنسبة للتعليم الخاص فقد تمت إضافة ما لا يقل عن 13 مدرسة وروضة تستوعب حوالي 7 آلاف طالب وطالبة وبالتالي يصبح عدد المدارس الخاصة حوالي 340 مدرسة خاصة.

التعليم العالي

أوضح د. النعيمي أنه بالنسبة للتعليم العالي فإن هناك توجها للتوسع في التعليم العالي حيث تم افتتاح جامعة لوسيل والتي استقبلت 800 طالبا وطالبة وتتعاون مع عدة جامعات من المغرب والأردن لإنشاء برامج تخدم سوق العمل في دولة قطر، بالإضافة إلى افتتاح جامعة ليفربول جون مارس البريطانية والتي استقبلت 120 طالبا وطالبة، موضحا أن كل هذا النشاط في الوزارة يأتي في خضم التعامل مع جائحة كورونا التي لم توقف التطوير والاهتمام بالبرامج التوسعية التي تخدم سوق العمل فى قطر.

30 % نسبة الحضور

أوضح أن هناك حرصا على بدء العام الدراسي اليوم بنسبة 30% حضور من الطلاب وهو عدد مناسب يوميا مما يجعل الطالب يتواجد في المدرسة بمعدل 5 مرات خلال الشهر.

وأكد أن الوزارة قررت عدم احتساب الغياب للطلاب في الأسبوعين الأولين من سبتمبر الجاري حتى 15 سبتمبر ولكن سيكون هناك تعليم عن بعد من المنزل لبث الطمأنينة في نفوس أولياء الأمور، موضحا أن الوزارة حريصة على أن تتم العملية التعليمية بكل نجاح وتميز كما حدث العام الماضي حيث تم إجراء اختبارات نهاية العام الماضي بالمدارس بأقل نسبة من الإصابات.

الأمراض المزمنة

وردا على سؤال حول كيفية تدريس الطلبة الذين سيتم استثناؤهم من الحضور إلى المدرسة، وهم الطلبة الذين يعانون من أمراض مزمنة، أو يعاني ذووهم من أمراض مزمنة، قال د. النعيمي: طبعا في هذه الحالة سيكون التعلم عن بعد، وبالتالي سيكون الطالب متواصلا بحضور ولي أمره مع المعلم وسيطلع على المادة العلمية والأفلام التوضيحية، وقمنا بتجربتها في المرحلة السابقة وكانت تجربة ناجحة، وطبعا وجود الطالب في قاعة الفصل ضروري لتعلم النظام .

أولياء الأمور

ردا على سؤال حول النصائح والإرشادات العامة لأولياء أمور الطلاب والطالبات في إطار المرحلة الحالية من بدء العام الدراسي سواء من حيث الحضور للمدرسة أو من خلال التعلم عن بعد قال د. النعيمي إن ولي الأمر هو شريك أساسي في العملية التعليمية سواء خلال دراسة أبنائه حضوريا في المدرسة أو من خلال تعلمهم وفق نظام التعلم عن بعد ففي إطار حضور الطلاب والطالبات إلى المدرسة نأمل من أولياء الأمور أن يحرصوا على توصيل أبنائهم وبناتهم إلى المدرسة بسياراتهم الخاصة علما بأن الوزارة وفرت حافلات مدرسية خضعت لكل الإجراءات الاحترازية المطلوبة في الباصات من تعقيم وتباعد بين الطلاب وقياس درجة حرارة كل طالب قبل صعوده للحافلة المدرسية ورغم ذلك نأمل أن يحرص أولياء الأمور أن يوصلوا أبناءهم للمدارس ونأمل أيضا أن يحرص أولياء الأمور على تثقيف أبنائهم بطبيعة الفيروس.

تقييم المناهج

حول تقييم خطة التعلم المدمج قال د. النعيمي إن الوزارة تقوم على اتباع منهجية التطوير المستمر لكل برامجها ونحن نقوم باستمرار بمراجعة الخطط الدراسية وتطويرها باستمرار وبلا شك فإن تجربة التعلم المدمج تجربة جديدة علينا، لكننا والحمد لله عملنا على إعداد البرامج المخصصة للتعليم المدمج وكذلك البرامج التدريبية للمعلمين والمعلمات وأعددنا الأفلام والبرامج المصورة للطلاب لمتابعة التعليم عن بعد وسنستمر في هذا الأمر حتى بعد انتهاء الجائحة، حيث سيستمر التعليم المدمج مستخدما في مدارسنا وخطة الوزارة، حتى قبل جائحة كورونا كانت تقوم على إدخال التعليم المدمج كإحدى طرق التعليم في دولة قطر في المستقبل وهذه الجائحة سرعت العملية فقط.