العبادي يعلن استعادة تلعفر والسيطرة على محافظة نينوى

لوسيل

لوسيل

أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس استعادة قضاء تلعفر وبسط كامل السيطرة على محافظة نينوى، إحدى آخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد.
وخلال الأيام الثلاثة الماضية كانت القوات العراقية تقاتل في ناحية العياضية، على بعد 11 كلم شمال غرب مدينة تلعفر، حيث كانت هذه الناحية تمثل آخر موطئ قدم لـ داعش في قضاء تلعفر ونينوى عموما.

وقال العبادي في بيان: ها قد اكتملت الفرحة، وتم النصر وأصبحت محافظة نينوى بكاملها بيد قواتنا البطلة ، وقال في البيان الذي أذاعه التلفزيون الرسمي: أعلن لكم أن تلعفر الصامدة التحقت بالموصل المحررة، وعادت إلى أرض الوطن .

وبدأت القوات العراقية بإسناد من فصائل الحشد الشعبي ومن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، عملياتها العسكرية لاستعادة تلعفر في 20 أغسطس، بعد نحو شهر من إعلان تحرير الموصل عقب تسعة أشهر من المعارك.

وتابع العبادي في بيانه أن تلعفر تحررت بسواعد المقاتلين العراقيين الأبطال من الجيش والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي والرد السريع وأبناء تلعفر .
متعهدا: سنواصل بالعزيمة والهمة نفسها تحرير كل شبر من أرض العراق وصحاريه .

من جهتها، نقلت قيادة العمليات المشتركة العراقية عن قائد عمليات قادمون يا تلعفر الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله، قوله: بهذا النصر الكبير تنتهي عمليات تحرير تلعفر وإكمال تحرير محافظة نينوى بالكامل .
واستعادة تلعفر، التي تحظى بموقع محوري بين منطقة الموصل والحدود السورية، تشكل انتصارا جديدا في المعركة لانتزاع الأراضي التي سيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا منتصف العام 2014.

وكان العراق قد أعلن، في 10 يوليو الماضي، تحرير الموصل، بعد قتال دام نحو 9 أشهر، بدعم من التحالف الدولي لمحاربة داعش ، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف العبادي: تم خلال الأيام الماضية القضاء على إرهابيي داعش وسحقهم في العياضية والمناطق الأخرى، وعدم السماح لهم بالهرب .

ومتوعدًا مسلحي التنظيم بقوله: أينما تكونوا فنحن قادمون للتحرير، وليس أمامكم غير الموت أو الاستسلام .
ولا يزال داعش يسيطر على قضاء الحويجة في محافظة كركوك (شمال) ومدن القائم و عنه و راوه في محافظة الأنبار (غرب)، ومن المرجح، وفق مراسل الأناضول، أن يكون قضاء الحويجة هدفًا للحملة العسكرية المقبلة.

وكانت القوات العراقية قد بدأت، في 20 أغسطس الجاري، حملة عسكرية لطرد داعش من تلعفر، الواقعة على بعد نحو 65 كلم غرب الموصل.
واستعادت القوات العراقية تلعفر في مدة زمنية أقصر مما كان متوقعًا، حيث توقع قادة الجيش استمرار الحملة أسابيع.
وسيطر داعش ، صيف 2014، على نحو ثلث مساحة العراق، ثم تمكنت القوات العراقية، بدعم من التحالف الدولي، من استعادة معظم هذه المساحة.

قالت السفارة الأمريكية في بغداد أمس، إن تنظيم الدولة خسر 90% من الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق بعد استعادة القوات العراقية محافظة نينوى. وهنأت السفارة رئيس الوزراء حيدر العبادي والقوات الأمنية العراقية والشعب العراقي، على التحرير السريع لمدينة تلعفر ومحافظة نينوى بالكامل من سيطرة التنظيم. وأضافت السفارة في بيان: لقد شهدنا بوضوح حالة الضعف واليأس لمقاتلي داعش خلال تقهقرهم أمام قوة موحدة تضم الجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والشرطة المحلية وقوات الحشد الشعبي والبيشمركة الكردية . وأشار البيان أنه بفضل التعاون الوثيق بين هذه القوات وبين مستشاري الولايات المتحدة والتحالف الدولي، خسر داعش الآن 90% من الأراضي العراقية التي كان يسيطر عليها .